انضم الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الى مواقف المستشارة الالمانية انغيلا ميركل حول القيادة الاقتصادية للاتحاد الاوروبي وخصوصا حول ادارته الاقتصادية اثناء لقاء بينهما في برلين. وسعى المسؤولان بذلك الى ان يظهرا ان الثنائي الفرنسي الالماني الذي تلطخت صورته اثناء الازمة اليونانية، هو «محرك اوروبا» بالتاكيد ويشكل جبهة مشتركة ضد ازمة اليورو وذلك قبل بضعة ايام من اجتماع المجلس الاوروبي واجتماع مجموعة العشرين في تورونتو كندا.

وقال ساركوزي في مؤتمر صحافي مشترك مع ميركل ان المانيا وفرنسا مصممتان اكثر من اي وقت على التحدث بصوت واحد في حين كان ارجاء اللقاء بينهما والذي كان متوقعا الاثنين الماضي، قد اثار التكهنات حول برودة في العلاقات بين باريس وبرلين.

وكانت فرنسا والمانيا مختلفتين حتى الان حول طريقة تفادي تكرار ازمة العملة الاوروبية الموحدة ذلك ان ساركوزي دعا خصوصا الى ادارة اقتصادية في منطقة اليورو، بينما تمسكت ميركل التي تخشى على استقلال البنك المركزي الاوروبي بادارة ال27 دولة.

وعلى الفور عدل ساركوزي عن فكرة استحداث امانة سر تتولى ادارة الاستراتيجية الاقتصادية للاتحاد وتنسق السياسات المالية. وهو اقتراح رفضه بشدة هرمان فان رامبوي رئيس الاتحاد الاوروبي. وقال ساركوزي: لقد اخترنا ان نكون براغماتيين وعملانيين من الافضل تخفيف الانظمة الاوروبية عبر عدم تكثيف المؤسسات لتشجيع البراغماتية.

واضاف انه في حال الضرورة وفي ما يتعلق بمنطقة اليورو نحتفظ بامكان جمع ال16 دولة الاعضاء في منطقة اليورو. وبالتعابير نفسها كانت ميركل اكدت قبل لحظات ان الامر يتعلق بامكان التحرك بصورة براغماتية وعملانية.

وشددت قائلة: نحن في حاجة الى حكومة اقتصادية قوية اقوى من تلك التي لدينا في الوقت الراهن ومؤلفة من 27 رئيس دولة وحكومة. ونقطة الاتفاق الاخرى بين الرئيس والمستشارة هي تعليق حقوق التصويت للدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي المتساهلة في موضوع الموازنة وهي فكرة دافعت عنها برلين منذ اسابيع عدة.وقال ساركوزي: نفكر في ان نقترح على مجموعة فان رامبوي رئيس الاتحاد الاوروبي هيرمان فان رامبوي تعليق حقوق التصويت كعقوبات.

وابدى ساركوزي وميركل من جهة اخرى تاييدهما استحداث رسم مصرفي ورسم على التعاملات المالية. وقالا انهما سيدافعان معا عن هذه الافكار في قمة مجموعة العشرين في نهاية يونيو في كندا.

وشدد ساركوزي على القول: سنحمل المشروع نفسه حول رسم على التعاملات المالية وسنطبق وفق التحرك نفسه رسما مصرفيا. وبحسب ميركل فستعد هي والرئيس الفرنسي رسالة مشتركة الى الرئيس الحالي لمجموعة العشرين ستيفن هاربر لاطلاعه على هذه المقترحات وابلا.