سجلت عمليات الاندماج والاستحواذ التي تم الإعلان عنها في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا انخفاضاً بنسبة 59% لتبلغ 5 .6 مليارات دولار أميركي في الربع الأول من العام الجاري، مقارنةً مع الصفقات التي تم الإعلان عنها في نفس الفترة من عام 2009، والتي وصلت قيمتها إلى 8 .15 مليار دولار أميركي.

وبحسب تقرير إرنست ويونغ حول عمليات الاندماج والاستحواذ في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، فقد شهد عدد الصفقات المعلن انخفاضاً بنسبة 16%، من 91 صفقة في الربع الأول من عام 2009 إلى 76 صفقة في الربع الأول من العام الجاري.

وارتفع عدد صفقات الاندماج والاستحواذ المعلنة في الربع الأول من 2010 بمقدار ست صفقات مقارنةً مع الصفقات السبعين التي تم الإعلان عنها في الربع الأخير من 2009، في الوقت الذي ارتفعت فيه قيمة الصفقات بنسبة بلغت 30% لتبلغ 5 .6 مليارات دولار أميركي، بعد أن حققت 5 مليارات دولار أميركي في الربع السابق.

أكثر الأسواق نشاطاً

وسجلت مصر أكبر عدد من الصفقات المحلية المعلن عنها في الربع الأول من عام 2010، حيث بلغ إجمالي عددها 10 صفقات، تليها المملكة العربية السعودية مع 8 صفقات، ثم قطر والأردن اللتان سجلتا 4 صفقات لكل منهما.

أما من حيث قيمة الصفقات الإجمالية في المنطقة، فقد استحوذت قطر على 39% من القيمة الإجمالية للصفقات المعلنة، حيث بلغت قيمة الصفقات القطرية 5 .1083 مليون دولار أمريكي، ليحتل لبنان المرتبة الثانية بقيمة 450 مليون دولار أميركي، ثم المملكة العربية السعودية ثالثاً بقيمة 4 .381 مليون دولار أميركي.

وصرح فيل غاندير، رئيس خدمات استشارات الصفقات في إرنست ويونغ الشرق الأوسط قائلاً: يعكس نشاط صفقات الاندماج والاستحواذ في مصر حيوية اقتصادها وإمكانياتها الكبيرة، ونتوقع استمرار هذا النشاط والزخم في الأرباع المقبلة.

وقد احتلت المملكة العربية السعودية المرتبة الأولى من حيث تدفق رؤوس أموال صفقات الاندماج والاستحواذ، حيث استحوذت على 35% من القيمة الإجمالية للصفقات الواردة، بواقع 102 مليون دولار أميركي، يليها لبنان (100 مليون دولار أمريكي)، وثم عمان (3 .49 مليون دولار أمريكي)».

الخدمات المصرفية والعقار

وتربع قطاع المواصلات على قمة صفقات الاندماج والاستحواذ الداخلية في الربع الأول من عام 2010 من حيث العدد، محققاً سبع صفقات، تلاه قطاع إدارة الأصول بأربع صفقات، ثم قطاع الكيماويات بثلاث صفقات.

أما من حيث قيمة الصفقات، فقد احتل قطاع الخدمات المصرفية وأسواق رأس المال المرتبة الأولى في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بقيمة إجمالية وصلت إلى 2 .916 مليون دولار أميركي، يليه القطاع العقاري بقيمة بلغت 887 مليون دولار، ثم قطاع إدارة الأصول الذي حقق عائدات بقيمة 2 .383 مليون دولار.

وتابع فيل قائلاً: لطالما هيمنت شركات الخدمات المالية والشركات العقارية على نشاطات الاندماج والاستحواذ في المنطقة. ولا تزال القطاعات الصناعية والقطاعات الرئيسية مهيأة لعمليات بيع بعض أسهمها من قبل الحكومة أو للتوسع العالمي.

وقد تركزت الصفقات الواردة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في قطاع الخدمات المصرفية وأسواق رأس المال التي حققت 100 مليون دولار أميركي، يليها قطاع الإعلام والترفيه بعائدات صفقات بلغت 70 مليون دولار أميركي، وقطاع التأمين الذي سجلت صفقاته 3 .49 مليون دولار.

يذكر أن تقرير إرنست ويونغ حول صفقات الاستحواذ والاندماج في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا يعد ملخصاً حول نشاطات صفقات الاستحواذ والاندماج المعلن عنها في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

ويعتمد على مصادر مفتوحة للعموم، حيث يتناول صفقات الاندماج والاستحواذ والبيع والأسهم الخاصة، دون أن يتطرق إلى المشاريع المشتركة. كما يلخص ويتابع هذا التقرير نشاطات الاندماج والاستحواذ في أسواق الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

وقد قامت إرنست ويونغ بتصنيف الصفقات كما يلي: صفقات محلية: يقوم بها المستثمرون المحليون في المنطقة. وصفقات صادرة: يقوم بها المستثمرون المحليون خارج المنطقة. وصفقات واردة: يقوم بها المستثمرون الأجانب في المنطقة.

أكبر الصفقات

احتلت صفقة استحواذ شركة الاستثمارات البترولية الدولية «آيبيك»، ومقرها أبوظبي، على 2 .5% من أسهم «باركليز بي إل سي» صدارة صفقات الاندماج والاستحواذ في الربع الأول من هذا العام، حيث بلغت قيمتها 94 .1 مليار دولار.

وجاءت صفقة استحواذ شركة بروة العقارية في قطر على كامل أسهم الشركة القطرية للاستثمارات العقارية في المرتبة الثانية بقيمة بلغت 862 مليون دولار. فيما جاءت صفقة استحواذ «مجموعة ميقاتي ح1» على 95 .13% من أسهم بنك عوده ـ مجموعة عوده سردار من المجموعة المالية هيرميس القابضة في المركز الثالث، بقيمة وصلت إلى 450 مليون دولار أميركي.

دبي- «البيان»