تعمقت خسائر الأسهم خلال جلسة الأمس ودخلت منعطفا خطيرا بعدما بلغت سكين التراجعات حد العظم في جسم الأسواق التي هوت مؤشراتها الى مستويات فاقت توقعات أكثر المتابعين تشاؤما.
الأمر الذي أعطى إشارات غاية في السلبية وفقا لمعطيات التحليل الفني على ما ستكون عليه الأوضاع خلال الأيام المقبلة في حال استمرار هكذا وضع دون تدخل غير مباشر من الحكومة من خلال محافظها الاستثمارية.
وكان واضحا منذ البداية أن الأسعار في طريقها للانخفاض وهو ما حدث فعلا بمجرد انطلاق التعاملات، حيث تراجعت غالبية الأسهم الى مستويات جديدة تحت ضغط من مبيعات عشوائية بدافع الخوف خاصة على الأسهم الثقيلة، مما رفع من خسائر القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة أمس الى 8 .2 مليار درهم هابطة الى مستوى 7 .362 مليار درهم.
وفي أعقاب كسر مؤشر سوق دبي المالي نقطة دعم جديدة ساد التوتر قاعة التداول لكنه عاد لتقليص خسائره مع نهاية الجلسة مغلقا على انخفاض بنسبة 31 .1%عند مستوى 1502 نقطة فيما هبط المؤشر العام لسوق ابوظبي للأوراق المالية الى مستوى 2510 نقاط وبنسبة 65 .0% مقارنة باليوم السابق.
وواصلت أسهم العقار والبنوك الضغط على الأسواق بقيادة اعمار الذي نفذ عند مستوى 03 .3 دراهم قبل أن يقلص من خسائره ويغلق عند 08 .3 دراهم فيما تراجع ارابتك الى 90 .1 دراهم واستمرت أسهم عقار سوق العاصمة فقدان المزيد من قيمتها بقيادة الدار الهابط الى مستوى 07 .3 دراهم وصروح 02 .2 درهم، كما تكثفت المبيعات على سهم الدانة غاز الذي انخفض الى أدنى مستوياته عند 62 فلسا.
المؤشر العام
وبلغت خسارة المؤشر العام لسوق الإمارات 78 .0% مغلقا عند 2459 نقطة وسط استمرار التداولات الشحيحة، حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المنفذة في السوقين 200 مليون درهم، سجل الجزء الأكبر منها لصالح سوق دبي المالي.
وكانت وتيرة خسائر سوق دبي ارتفعت أمس في أعقاب ارتفاع حدة التراجع التي أصابت الأسعار وفي مقدمتها أسعار الأسهم القيادية الأمر الذي ساهم في كسر المؤشر لحاجز الخوف بعدما تخلى في فترة من الفترات عن مستوى 1500 نقطة مما زاد من الإشارات السلبية التي تحملها معطيات التحليل الفني وأدى بالتالي الى صعود منسوب التشاؤم في أوساط المتعاملين الى اعلي مستوياته.
ومع استمرار مسلسل الانخفاض الذي تعمق في جلسة الأمس هوت أسعار غالبية الأسهم الى مستويات تعد الأدنى منذ أكثر من عام رغم استمرار شح السيولة المتداولة مما عكس مدى سيطرة الخوف على سلوك المتعاملين.
تقليص الخسائر
وبعدما كان المؤشر العام لسوق دبي هبط الى مستوى 1494 نقطة عاد في نهاية الجلسة للتماسك الخجل مغلقا عند مستوى 1502 نقطة بانخفاض نسبته 31 .1% الأمر الذي اعتبره العديد من المتابعين أنه بداية الهاوية للمؤشر لبلوغ مستويات أكثر انخفاضا خلال الأيام المقبلة في حال استمرار الوضع على ما هو عليه الآن من شح في السيولة.
وكان من الطبيعي في ظل هذا الوضع انخفاض غالبية أسعار الأسهم بقيادة اعمار الذي شارف على كسر حاجز 3 دراهم هبوطا بعدما نفذ عند مستوى 03 .3 دراهم لكنه قلص من خسائره في نهاية الجلسة مغلقا عند 08 .3 دراهم.
وانعكس الأداء السلبي للسهم القيادي على الأداء العام لبقية الأسهم ومنها ارابتك المنخفض الى 90 .1 درهم والاتصالات المتكاملة 09 .2 درهم الى جانب سهم بنك الإمارات دبي الوطني 64 .2 درهم وبنك دبي الإسلامي 02 .2 درهم وسهم السوق 51 .1 درهم وارامكس 46 .1 درهم.
الأسهم الخاسرة
وتوسعت قائمة الأسهم الخاسرة لتشمل سلامة الذي تراجع الى 736 .0 درهم والاتحاد العقارية 369 .0 درهم وطيران الإمارات 835 .0 درهم وتبريد 345 .0 درهم وآمان 701 .0 درهم ودبي للاستثمار 765 .0 درهم وديار للتطوير العقاري 304 .0 درهم.فيما كان سهم الخليج للملاحة الوحيد الذي حافظ على مستواه السابق عند 55 فلسا.
وواصل اللون الأحمر الاستحواذ على المساحة الأكبر من شاشة العرض في دبي بعدما تراجعت أسعار أسهم 23 شركة من إجمالي أسهم 25 شركة جرى تداولها في السوق في حين لم يرتفع سوى سعر سهم شركة واحدة.
وعلى صعيد السيولة فقد بلغت قيمة الصفقات المنفذة 138 مليون دراهم فيما بلغ عدد الأسهم المتداولة 84 مليون سهم نفذت من خلال 2053 دراهم.
سوق أبوظبي
وتواصل أيضا التراجع في سوق ابوظبي للأوراق المالية تحت ضغط من استمرار الأداء السلبي لجميع القطاعات وفي مقدمتها البنوك والعقار والطاقة وانخفض المؤشر العام للسوق بنسبة 65 .0% مغلقا عند مستوى 2510 نقاط.
وواصلت أسهم العقار الضغط على السوق حيث انخفض سهم الدار الى 07 .3 دراهم تلاه صروح 02 .2 درهم ورأس الخيمة العقارية 38 فلسا وتكبد سهم دانة غاز اكبر الخسائر في قطاع الطاقة نتيجة عمليات البيع التي تمت عليه مما هبط بالسهم الى مستوى 62 فلسا فيما تراجع سهم آبار الى 58 .1 درهم وطاقة 07 .1 درهم.
وفي قطاع البنوك استمر سهم البنك التجاري الدولي بتصدر قائمة أكثر الأسهم خسارة متراجعا الى 20 .1 درهم فيما هبط سهم بنك الخليج الأول الى 40 .14 دراهما خاسرا 25 فلسا من قيمته وبدوره انخفض سهم بنك ابوظبي التجاري الى 51 .1 درهم وبنك الشارقة الى 70 .1 درهم فيما كان سهم دار التمويل الرابح الوحيد مرتفعا الى 55 .4 دراهم نتيجة صفقة لم تتجاوز قيمتها 9 آلاف درهم.
نقص السيولة
وعلى صعيد السيولة انخفضت قيمة الصفقات المنفذة الى 65 مليون درهم فيما وصل عدد الاسهم المتداولة 48 مليون سهم نفذت من خلال 917 صفقة، ومن إجمالي أسهم 33 شركة جرى تداولها في السوق تراجعت أسعار أسهم 20 شركة مقابل ارتفاع أسعار أسهم 8 شركات واستقرار أسعار أسهم 5 شركات عند مستوياتها السابقة.
و جاء سهم «إعمار» في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا في سوق الإمارات حيث تم تداول ما قيمته 68 .62 مليون درهم موزعة على 38 .20 مليون سهم من خلال 585 صفقة.و احتل سهم «أرابتك القابضة» المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 05 .30 مليون درهم موزعة على 90 .15 مليون سهم من خلال 410 صفقة.
وحقق سهم «فودكو القابضة» أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم على مستوى 2 .2 درهم مرتفعا بنسبة 00 .10% من خلال تداول 000 .10 سهم بقيمة 000 .22 درهم. و جاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم « أبو ظبي الوطنية للتأمين» الذي ارتفع بنسبة 10. % ليغلق على مستوى 6 .6 دراهم للسهم الواحد من خلال تداول 000 .1 سهم بقيمة 600 .6 دراهم.
وسجل سهم «مصرف السلام - السودان» أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم على مستوى 8 .1 درهم مسجلا خسارة بنسبة 00 .10% من خلال تداول 595 .51 سهم بقيمة 390 .94 درهما. تلاه سهم «إسمنت الخليج» الذي انخفض بنسبة 18 .7% ليغلق على مستوى 81 .1 درهم من خلال تداول 000 .29 سهم بقيمة 380 .52 درهم.
و منذ بداية العام بلغت نسبة التراجع في مؤشر سوق الإمارات المالي -25 .11% و بلغ إجمالي قيمة التداول 67 .62 مليار درهم. و بلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاع سعري 20 من أصل 132 و عدد الشركات المتراجعة 77 شركة.
