شهد اليوم الأول من انطلاق منتدى البلاستيك السنوي الأول في دبي أمس تواجد أكثر من 300 شخص من قادة وأقطاب صناعة البتروكيماويات والبلاستيك التحويلية الإقليمية والعالمية الذي ينظمه الاتحاد الخليجي لمصنعي البتروكيماويات والكيماويات وتختتم أعماله اليوم في فندق جراند حياة.

وشارك في أعمال المنتدى أكثر من 120 شركة من الخليج العربي وأوروبا والشرق الأوسط وأميركا وآسيا بما فيها شركات متخصصة في هذه الصناعة مثل سابك وتصنيع وإيكويت وبروج وليونديل باسيل لمناقشة قضايا مهمة وحيوية تركز على فرص النمو في الصناعة والتحديات البيئية والمبادرات التي يطرحها منتجو البلاستيك كجزء من مسؤولياتهم الاجتماعية تجاه المجتمعات المحلية.

وركز اليوم الأول للمنتدى على آفاق نمو الصناعة بشكل أساسي من خلال مبادرات تعد بحقبة جديدة من النمو والابتكار في الوقت الذي يبرز فيه دور منطقة الخليج كمركز عالمي رئيس لإنتاج خامات البلاستيك إذ من المتوقع أن تحتضن منطقة الشرق الأوسط ما لا يقل عن 25 % من صناعة البلاستيك العالمية بحلول عام 2012.

وقدم مؤيد القرطاس رئيس لجنة صناعة البلاستيك في الاتحاد الخليجي لمصنعي البتروكيماويات والكيماويات والعضو المنتدب لشركة تصنيع كلمة الترحيب بالمشاركين في المنتدى تضمنت أهمية البلاستيك في عالمنا كمحرك ودافع للنمو والتنوع في الاقتصاد الخليجي.

كما قدم خالد المانع نائب الرئيس التنفيذي لقطاع البلاستيك في سابك رؤية الشركة لفرص النمو في صناعة البلاستيك التحويلية في منطقة الخليج مركزا على المستقبل الواعد لهذه الصناعة والمبادرات التي تقوم بها سابك لتعزيز وتنويع منتجاتها.

وأشار المانع إلى أن الهدف من المنتدى معرفة تطورات الصناعة والتحديات والفرص المتاحة بالإضافة إلى الاجتماع مع المصنعين ودراسة حاجة السوق والتحديات المطروحة على المستوى الإقليمي والعالمي. وأفاد أن الفرص الاستثمارية متوافرة في الصناعات التحويلية خصوصا أنها في قيد التطوير وان دول الخليج تمتلك المقومات التي تساعدها على الصعود في هذا المجال. ومن المتوقع أن يرتفع نمو القطاع بمعدل 9 إلى 11% خلال السنوات الخمس المقبلة.

ومن جهتها تغطى سابك ثلثي استهلاك البلاستيك في دول الخليج وهو ما يشكل 30% من إنتاج الشركة للبلاستيك فيما تصدر 70% إلى مختلف دول العالم.

النمو والعولمة

وكان المتحدث الرئيس في اليوم الأول راي هاموند من شركة فيوتشرست إذ قدم كلمة عنوانها «ماذا يحمل المستقبل؟» ركز فيها على النمو والعولمة نحو عام 2030 داحضا مقولة أن العولمة توقفت بسبب الأزمة المالية العالمية.

وأضاف أن الاختلاف الوحيد الذي جرى هو زيادة التركيز على الاستدامة المدعومة بنمو صناعة إعادة التدوير والمنتجات المتحللة حيويا والاستخدام المسؤول للطاقة مع المزيد من الابتكار والإبداع في عمل الشركات.

وركز هاموند على أهم محركات الصناعة والتطوير الاجتماعي بما فيها التطوير التقني والعناية الصحية ومعدلات عمر الإنسان وأهمية إشراك الشريحة الأكبر من الفقراء في العالم الذين يقدر عددهم بما يزيد عن المليار شخص ولا يشاركون في فوائد العولمة.

وتحدث مانفريد كليباس الرئيس التنفيذي لقطاع الصناعة في مجموعة الراجحي القابضة حول متطلبات النمو في سلسلة القيمة لصناعة البلاستيك: من منظور الصناعة التحويلية مركزا على الفوائد التي ستعود على منطقة الخليج من جراء تطبيق المحولات والمقاييس التي تضمن استمرارية النمو بما فيها الاستثمار بما هو أكثر من التقنية وتطوير ثقافة الخدمة.

وقال القرطاس: البلاستيك عنوان هذه القمة وهي من أهم الصناعات التي يمكن لدول الخليج الاستفادة منها نظرا لامتلاكها المواد البتروكيماوية والنفط الذي يساعدها على التميز في هذه الصناعة.

وأضاف: كل دول الخليج تهدف إلى تنويع مصادر الدخل ويمكن الاستفادة من خلال الاعتماد على البترول والانتقال به إلى الصناعات الأساسية للبلاستيك ومن الصناعات الأساسية إلى التحويلية وكل هذه الخطوات لها قيمتها المضافة.

1000 مصنع

وأكد القرطاس وجود أكثر من 1000 مصنع مختص في الصناعات الأساسية والتحويلية لخام البلاستيك في الخليج ويقدر حجم إنتاج الصناعات الأساسية بعشرات الملايين من طن الخام وبنحو 5,2 مليون طن للصناعات التحويلية.

وذكر عبد الوهاب السعدون الأمين العام للاتحاد الخليجي لمصنعي البتروكيماويات والكيماويات أن اليوم الأول لمنتدى البلاستيك بدأ بنجاح كبير بالنسبة كمنظمين وللمشاركين على حد سواء.

وتم تسليط الضوء على قضايا التنمية المستدامة والعمل المشترك في صناعة البلاستيك ضمن منتدى البلاستيك وناقش منتدى البلاستيك السنوي الأول القضايا التي لها تأثير على كامل صناعة البلاستيك ابتداء من إنتاج الخامات إلى الصناعة التحويلية إلى تجارة المنتجات البلاستيكية كما عرض المنتدى مدى مساهمة صناعة البلاستيك العالمية والمحلية في التنمية المستدامة من خلال مبادرات اجتماعية مسؤولة الأمر الذي يعكس الخبرة والمعرفة التي يتمتع بها منظمو المنتدى.

البلاستيك والبيئة

وقال عبد الوهاب السعدون الأمين العام للاتحاد الخليجي لمصنعي البتروكيماويات والكيماويات: يمكن للبلاستيك أن يكون صديقا للبيئة وداعما وحلا للكثير من القضايا التي تهم المجتمع. وعلى الرغم من أن صناعة البلاستيك غالبا ما تكون مستهدفة من جهة المسؤولية الاجتماعية إلا أن البلاستيك ضروري وحيوي في حياتنا اليومية كونه يستخدم في الأدوية والتغليف والبناء والزراعة.

وأضاف: سلطنا الضوء على عملية إعادة تدوير البلاستيك واستغلالها في مجالات اقتصادية مهمة ولو تمت إعادة تدوير هذه المنتجات بشكل كامل لأوجدت هذه العملية المزيد من الفرص الاستثمارية.

وأشار السعدون إلى ألمانيا كواحدة من الدول التي تطبق مبدأ إعادة تدوير البلاستيك فعلى سبيل المثال تدير ألمانيا 65% من البلاستيك المصنع لديها وتقوم بحرق 35% منها للاستفادة منه كوقود بديل فيما تقوم دول الخليج بإعادة تدوير 5% من البلاستيك المصنع لديها.

وأفاد مؤيد القرطاس رئيس لجنة صناعة البلاستيك في الاتحاد الخليجي لمصنعي البتروكيماويات والكيماويات والعضو المنتدب لشركة «تصنيع» السعودية أن البلاستيك محسن للمعيشة ويدخل في معظم المجالات الحيوية وزيادة استخدام البلاستيك يدل على تطور الدول المستخدمة له. وأوضح أن البلاستيك اقل مولد في النفايات مقارنة بالمواد الصناعية الأخرى كما تعد الأسهل في عملية إعادة التدوير.

وتطلع المشاركون بالمنتدى على الفرص الاستثمارية المتنامية في منطقة الشرق الأوسط ويمكنهم الالتقاء بأقطاب الصناعة والتعرف إلى الفرص المتزايدة ضمن سلسلة القيمة الصناعية واستكشاف التطور الحاصل في المبادرات الخضراء البيئية. وسيستمعون إلى قصص النجاح في الاستراتيجيات التي تدعم الاستدامة وكيفية ترجمتها إلى نماذج أعمال قابلة للتطبيق.