كشف نائب رئيس جمعية منتجي برامج الكمبيوتر التجارية في الشرق الأوسط، ومدير حقوق الملكية الفكرية في «مايكروسوفت الخليج» جواد الرضا أن إجمالي خسائر المنطقة من قرصنة البرمجيات بلغ 9 .2 المليار دولار في 2009، وأن إجمالي الخسائر عالميا بلغ 53 مليار دولار مقارنة ب48 مليار دولار في 2008.
وقال ناصر سماعنة، المدير الإقليمي للالتزام بالتراخيص في أدوبي سيستمز العالمية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إن قرصنة البرامج التي تنتجها الشركات تفقد الاقتصاد الوطني للإمارات حوالي 456 مليون دولار سنويا، إلى جانب آلاف الوظائف في قطاع التقنية. وفقا لدار أبحاث السوق «آي دي سي».وأشار الرضا على هامش طاولة مستديرة لشركة أدوبي سيستمز، بدبي أمس، إن الإمارات نجحت في كبح معدلات نمو قرصنة البرمجيات خلال العامين الماضيين محتلة المرتبة الأولى عربيا على مؤشر مكافحة القرصنة بواقع 36% فقط.وأضاف سماعنة: كشفت نتائج بحث حديث أجرته أدوبي، أن الشركات تدرك طبيعة المخاطر التي تواجهها، لكن الكثير منها لا يتخذ إجراءً مسؤولا للتحكم في تراخيص برمجياتها.إذ أصبحت الممارسة غير الشرعية المتعلقة باستخدام برمجيات غير مرخصة أمراً سائداً في المنطقة، بسبب السهولة النسبية في الحصول على النسخ المقرصنة، وبسبب عدم احترام حقوق النشر وحقوق الملكية الفكرية.
إن البرمجيات بلا شك استثمار مهم ومفيد للشركات، وندعو مختلف المؤسسات إلى التعامل بجدية مع مسألة إدارتها والتحكم فيها.وأكد أن 67% من الشركات تفتقر إلى أنظمة رسمية لإدارة أصولها من البرمجيات و80% منها تخفق في إدراك المخاطر التشغيلية وأخطار الفيروسات التي تتعرض لها لدى استخدام برمجيات مقرصنة.
كما أن ثلث الشركات في المنطقة تعرض عملياتها التشغيلية للخطر بسبب افتقارها إلى الأنظمة الملائمة لإدارة تراخيص البرمجيات لديها وعقود تجديدها، وذلك وفقاً لنتائج بحث مستقل أصدرته اليوم الشركة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
وفي استطلاع لآراء مدراء في عدد من الشركات بالمنطقة، وجدت أدوبي أن 57% من الشركات ليست لديها إجراءات معيارية للتحقق من أصالة البرمجيات وإدارة تراخيصها وعقود تجديدها.
وبسبب عدم توافر إجراءات موثوقة لضمان شرعية البرمجيات قانونياً، فإن الشركات تعرض مستخدميها من الأفراد وكذلك عملياتها التشغيلية الحرجة لمشاكل ناتجة عن أنظمة التشغيل المعطوبة، وتهديدات الفيروسات، وبرمجيات لا تعمل بكفاءة، بالإضافة إلى العقوبات القانونية والمالية المحتملة من جانب سلطات تنفيذ القانون.
كما وجد البحث أن الشركات الصغيرة والمتوسطة هي الأكثر عرضة لخطر انتهاك تراخيص البرمجيات لأنها أبعد عن تطبيق أي نظام لتتبع التراخيص وإدارتها. أما بالنسبة للشركات الأكبر، فهناك احتمال أكبر لتوافر أنظمة لإدارة الأصول لديها، وتعتبر كل من الإمارات، والسعودية، ولبنان، رائدة في هذا الطريق.
وقدر غالبية من شملهم استطلاع الرأي من المستخدمين أن القرصنة تعتبر ممارسة يتم غض الطرف عنها فيما يتراوح بين 65 - 90 بالمئة من الشركات في المنطقة.
وقال نصف المشاركين أن انتشار البرمجيات غير المرخصة يعود جزئياً إلى توافر المنتجات المقرصنة، رغم أن غالبيتهم أيضاً أقروا بالمخاطر التي قد تطال العمليات التشغيلية للشركات، بداية من خطر الملاحقة القضائية والغرامات من جانب سلطات تنفيذ القانون، وانتهاء بالمشاكل المرتبطة بأنظمة المعلوماتية التي لا تحظى بدعم كاف ومناسب بموجب اتفاقيات ترخيص شرعية.
دبي ـ محمد بيضا

