أوقفت وزارة التجارة المصرية مزايدات تصدير الأرز بسبب نفاد الكميات المخصصة للتصدير لموسم 2009 / 2010 في محاولة للوفاء بالطلب المحلي المتزايد من هذه المادة الغذائية الاستراتيجية وأكدت ان التصدير خلال الموسم الحالي كان استثناء بينما يظل الحظر قائما.
ولفت السيد ابو القمصان المسؤول بالوزارة إلى استمرار سريان حظر تصدير الأرز وتم خلال الموسم السماح بتصدير كميات من الأرز مساوية للكميات التي يتم تسليمها لهيئة السلع التموينية لتوفير احتياجات البطاقات التموينية اذ تم تصدير 400 ألف طن من خلال 6 مزايدات علنية لتصريف الكميات الزائدة عن حاجة الاستهلاك المحلي.
ورأى ان مثل هذه القرارات التى يعارضها التجار بشدة للمحافظة على استقرار أسعار الأرز في السوق المحلية لافتا إلى ان الوزارة تدرس مع وزارة الزراعة عددا من الإجراءات لتوفير أرز الشعير اللازم لتشغيل المضارب.
ومنذ بداية مايو الماضي ارتفعت أسعار الأرز المصري مع تقلص المعروض نتيجة انشغال الفلاحين والتجار بتوريد القمح إلى بنك التنمية والإئتمان الزراعي.وتنتج مصر نحو 5 .4 ملايين طن من الارز سنويا، يذهب نحو 5 .3 ملايين طن للاستهلاك المحلي والباقي كان للتصدير إلى تركيا ولبنان وسوريا والاردن.
وتشير الارقام الحكومية المصرية إلى ان اسعار المواد الغذائية الاساسية غير المدعومة حكوميا في مصر ومنها القمح حيث تعتبر مصر اكبر مستهلك للخبز في العالم، ازدادت بنسبة 5 .26 في المئة خلال عام فى حين تقول ارقام حكومية ان معدلات التضخم تراجعت الى 9ر9 %.
وتقدر ارقام برنامج الغذاء العالمي التابع للامم المتحدة ارتفاع معدل انفاق الاسرة المصرية منذ بداية العام الحالي بنحو 50 في المائة.من جهة أخرى قال أسامة صالح رئيس هيئة الاستثمار ان الفترة المقبلة سنركز فيها على ترويج الاستثمارات المصرية فى دول جنوب شرق آسيا متوقعا فى الوقت نفسه أن تبلغ الاستثمارات المتدفقة من هذه الدول 8 مليارات دولار رغم الظروف الراهنة.
وأضاف أن خطة الهيئة فى الترويج للاستثمار تعتمد على التنوع بين الدول المستهدفة ومحاولة إجراء اتفاقيات للتعاون معها، وحماية الاستثمار من شأنها زيادة معدل تدفق الاستثمار الأجنبي إلى مصر خلال الفترة المقبلة.وتابع أن أزمة اليونان ستكون لها حتما تأثيرات سلبية على الاستثمارات الواردة من أوروبا فى الفترة الراهنة، إلا أنه من الصعب تحديد مدى انعكاس الأزمة على معدل تدفق الاستثمارات.
وجاءت مؤشرات جذب الاستثمارات الأجنبية لمصر خلال التسعة أشهر الأولى من العام المالى الحالى، لتشير إلى تراجع ملحوظ فى هذه الاستثمارات متأثرة بالأزمة المالية العالمية وتوابعها، لتضع الحكومة فى تحد كبير أمام تحقيق خططها لجذب الاستثمارات خلال الفترة المقبلة.
وكشفت الإحصاءات الرسمية الصادرة عن وزارة الاستثمار عن تحقيق استثمارات أجنبية مباشرة بنحو 4 مليارات دولار خلال الأشهر التسعة الأولى من العام 2009/2010، فى الوقت الذى أعلنت فيه الحكومة استهدافها جذب استثمارات أجنبية بنحو 10 مليارات دولار خلال العام المالى المقبل.
وأرجع الدكتور سامر سليمان، أستاذ الاقتصاد بالجامعة الأميركية، انخفاض معدل الاستثمار خلال الفترة الحالية إلى سيطرة حالة من الترقب والحذر على المستثمرين الأجانب.
القاهرة - محسن محمود