يكثف الرئيس الاميركي باراك اوباما ومساعدوه مساعيهم لزيادة الانفاق الحكومي لتعزيز الاقتصاد الاميركي مع تنامي الدلائل على ضعف الانتعاش.ويدعو البيت الابيض الكونغرس لاقرار اجراءات على نحو عاجل لتمديد أجل اعانات البطالة ومساعدة الولايات التي تعاني من شح السيولة وتقديم تخفيضات ضريبية مستهدفة لتشجيع الشركات على البحث والتطوير.
وأبلغ ديفيد أكسلرود مستشار البيت الابيض قناة ان.بي.سي التلفزيونية أمس الأول قائلا: الناس يعانون. نرغب في الابقاء على هذا الاقتصاد ينمو بوتيرة أسرع. نريد أن يحدث تسارع في خلق الوظائف. ويتعين علينا اتخاذ بعض الخطوات للاستمرار في ذلك الاتجاه.
وجاءت تصريحات أكسلرود بعد يوم من قيام اوباما بمخاطبة زعماء الكونجرس لحثهم على التحرك بشكل أسرع للموافقة على اجراءات جديدة لتشجيع خلق الوظائف وبناء قوة دافعة نحو الانتعاش.
وقدم الديمقراطيون من أعضاء مجلس الشيوخ مشروع قانون لتمديد معونات البطالة التي انتهى أجلها وتقديم اعفاءات ضريبية للافراد والشركات. وسيعوض أعضاء مجلس الشيوخ بعض تكاليف مشروع القانون من خلال اجراءات بينها رفع الضرائب على مديري صناديق التحوط.
ويكمل مشروع القانون نسخة أخرى وافق عليها مجلس النواب الشهر الماضي والتي من شأنها السماح بانفاق جديد قدره نحو 80 مليار دولار واضافة 31 مليار دولار الى عجز الميزانية. ولم تقدر بعد تكاليف مشروع القانون الذي قدمه مجلس الشيوخ. ويدعم اوباما ايضا اجراء منفصلا لتوفير سيولة للولايات للحيلولة دون الاستغناء عن معلمين لكن نسخة من ذلك التشريع تتكلف 23 مليار دولار لم تحصل مؤخرا على موافقة مجلس الشيوخ.
تضخم أسعار الجملة في الهند 10.16%
أظهرت بيانات حكومية أمس أن مؤشر أسعار الجملة في الهند ارتفع بمعدل سنوي قدره 16 .10 بالمئة في مايو ايار ليتجاوز توقعات المحللين بفعل ارتفاع أسعار الاغذية والوقود.
وتقارن هذه البيانات مع متوسط توقعات بارتفاع قدره 56 .9 بالمئة في مسح أجرته رويترز وارتفاع قدره 59 .9 بالمئة في ابريل نيسان. ويتوقع الساسة أن يتراجع التضخم بفعل تحسن التوقعات بشأن المحاصيل بسبب أمطار موسمية جيدة. لكن مستشارا قال ان رفع أسعار الوقود - الذي تناقشه الحكومة - قد يرفع معدل التضخم.
وستكون ضغوط الاسعار المتزايدة في قطاع الصناعات التحويلية عنصرا رئيسيا عندما يحدد البنك المركزي الهندي مدى تشديد السياسة النقدية. ويتوقع محللون أن يرفع البنك المركزي أسعار الفائدة عندما يجتمع في 27 يوليو تموز لمراجعة السياسة لكن مؤشرات على أن الضغوط التضخمية تتنامى بوتيرة أسرع من المتوقع قد تدفع البنك للتحرك بشكل أسرع. ويحظى مؤشر أسعار الجملة في الهند بمتابعة أوثق من مؤشر أسعار المستهلكين نظرا لانه يغطي عددا أكبر من المنتجات.
ايران تبدأ الاستعداد لاطلاق برنامج اصلاح الدعم
أفادت قناة تلفزيونية حكومية أن ايران بدأت أمس العمل بشأن قانون لخفض دعم الاغذية والوقود من المقرر استحداثه في وقت لاحق هذا العام وهي خطة يصفها منتقدون بأنها قد تغذي التضخم وتثير احتجاجات. وقال التقرير انه طلب من ارباب الاسر بصفة مبدئية في ستة من أقاليم البلاد البالغ عددها 30 اقليما التسجيل من خلال موقع رسمي على الانترنت لاعطاء تفاصيل حساباتهم البنكية حتى يتمكنوا من الحصول على تعويض من السلطات عن ارتفاع أسعار مجموعة من السلع.
وتقول الحكومة ان الايرانيين من ذوي الدخل المنخفض سيحصلون على مدفوعات نقدية لمساعدتهم على مواجهة زيادة أسعار سلع مثل الخبز والبنزين نتيجة الالغاء التدريجي للدعم الضخم.
وكانت الحكومة قالت في وقت سابق انها ستبدأ في خفض الدعم في النصف الثاني من السنة الفارسية التي تبدأ في مارس اذار. ومن المقرر الغاء الدعم تدريجيا خلال خمس سنوات. ويقدر محللون أن الدعم يكلف ايران خامس أكبر مصدر للنفط في العالم ما يصل الى 100 مليار دولار سنويا. ويأمل الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد في توفير المليارات وتحفيز الاقتصاد من خلال تنفيذ خطة الدعم.
ويقول منتقدون ان الخطة قد تغذي التضخم وتعيد اشعال احتجاجات مناهضة للحكومة ضربت البلاد بعد الانتخابات الرئاسية في العام الماضي والتي شهدت اعادة انتخاب أحمدي نجاد ووصفتها المعارضة بأنها مزورة.
ويبلغ معدل التضخم السنوي في ايران حاليا نحو عشرة بالمئة. ووصف كليف كوبشان من مجموعة اوراسيا للاستشارات برنامج الغاء الدعم بأنه طموح ويمكن أن يزعزع الاستقرار.ويقول مسؤولون ايرانيون ان ارتفاع أسعار البنزين سيساعد ايضا على خفض الاستهلاك والحد من تعرض البلاد لمخاطر أي عقوبات دولية تستهدف واردات الوقود.
(رويترز)