توقع معالي سلطان بن ناصر السويدي محافظ المصرف المركزي ان يحقق الاقتصاد الوطني نموا خلال عامي 2010 و 2011 بمعدل متوسط سنوي بحدود 4 % بعد اداء معقول خلال عام 2009 بتراجع طفيف بالناتج المحلي الإجمالي بلغت نسبته 1 .2% بالأسعار الجارية حيث بلغ حجم الناتج المحلي الإجمالي خلال العام الماضي 6 .932 مليار درهم.
وقال معاليه في كلمة اصدرها المصرف المركزي امس بابوظبي القاها خلال المؤتمر السنوي العالمي الاول للمصارف الإسلامية الذي يختتم اليوم بسنغافورة قال معاليه ان الامارات في وضع جيد يمكنها من الاستفادة من أي نمو في اقتصادات البلدان في المنطقة حيث تتمتع ببنية تحتية متكاملة لخدمة التجارة و تدفقات الاستثمار القوية .
مشيرا معاليه الى ان الإمارات تعكف على تنفيذ عدد من المشروعات العملاقة مثل خط سكة حديد الإمارات ومشروع توليد الطاقة النووية للأغراض والاستخدامات السلمية وشبكة النقل البحري لخدمة المنطقة.
وتوقع معاليه ان تشكل هذه المشاريع قيمة مضافة هامة وتساعد على تنشيط القطاعات الاقتصادية الأخرى التي ستقود إلى مزيد من التنويع الاقتصادي في الإمارات.
واشار معاليه الى ان القطاع المصرفي الإماراتي يتألف من 23 بنكا وطنيا و 22 مصرفا أجنبيا و 6 بنوك خليجية حيث يبلغ العدد الإجمالي للمصارف 53 بنكا ووحدة مصرفية بالإضافة إلى 85 مكتبا تمثيليا مصرفيا موضحا ان عدد شركات التمويل و شركات الاستثمار بالدولة بلغ 44 شركة و113 مكتب صرافة مما يخدم صناعة السياحة المتنامية بالدولة.
وقال معاليه ان القطاع المصرفي في الإمارات واصل نموه في عام 2009 فارتفع إجمالي الموجودات / المطلوبات بمعدل 2 .4 % الى 5 .1 تريليون درهم كما ارتفع إجمالي الودائع بنسبة 4 .6 % إلى 980 مليار درهم ونما إجمالي القروض والسلفيات بمعدل 1 .4 % ليصل الى 01 .1 تريليون درهم.
وفيما يتعلق بالخدمات المصرفية الإسلامية في الدولة قال معاليه انها بدأت مع انطلاق بنك دبي الإسلامي في 1975 الذي ظل البنك الاسلامي الوحيد لسنوات عديدة حتى انطلاق مصرف أبوظبي الإسلامي عام 1998 ومنذ عام 2000 .
انطلق عدد من البنوك الإسلامية الجديدة من خلال التحويل من النظام التقليدي الى الإسلامي أو من خلال اطلاق البنوك الجديدة مشيرا معاليه الى انه حاليا يوجد بالامارات 8 بنوك إسلامية لديها 219 فرعا بلغت أصولها 242 مليار درهم بنهاية عام 2009 بما يمثل 16 % من إجمالي اصول القطاع المصرفي الاماراتي.
واضاف معاليه ان اجمالي ودائع البنوك الإسلامية بالامارات بلغ 183 مليار درهم بنهاية 2009 شكلت مانسبته 7 .18 % من إجمالي الودائع بالقطاع المصرفي فيما بلغ حجم القروض والسلف 159 مليار درهم شكلت مانسبته 8 .15 % من إجمالي القروض والسلف بالقطاع المصرفي ونمت موجودات البنوك الإسلامية بنسبة 5 .6 % خلال العام الماضي والودائع بنسبة 5 .9 % و القروض والسلفيات بنسبة 5 .5 % رغم ان عام 2009 كان عاما صعبا.
واكد السويدي انه رغم الانجازات المتميزة التي حققتها المصارف الإسلامية الا ان هناك بعض التحديات التي قد تحتاج إلى تركيز القائمين عليها لمواجهتها معربا عن اعتقاده بان ابرز هذه التحديات يتمثل في ايجاد تنسيق وتوحيد للأحكام والقواعد الصادرة من قبل المجالس الشرعية في البنوك الإسلامية ووضع معايير موثوق بها بالنسبة للبنوك الإسلامية.
واضاف ان هناك تحديا آخر يتمثل في اسلوب ادارة السيولة على المدى القصير بالمصارف والمؤسسات المالية الإسلامية الاخرى مشيرا معاليه الى ان هذا الموضوع كان قيد المناقشة بين المصارف الإسلامية والمركزي وهناك حاليا اقتراح معقول للمضي قدما في حل هذه القضية.
واضاف معاليه ان التحدي الثالث يتمثل في التمييز بين الأرباح على المساهمين والأرباح للمستثمرين المودعين التي ليست واضحة وتحتاج إلى صيغة موحدة لحساب الربح بطريقة منصفة وعادلة في جميع البنوك الإسلامية.
أبوظبي-عبد الفتاح منتصر
