أصدرت أمس «لاندمارك الاستشارية» شركة الاستشارات العقارية دليلَ استئجار العقار في دبي لشهر يونيو. ومقارنة بدليل أبريل 2010 أظهرَ التقرير الأخير زيادة المعروض خلال الفترة الماضية ومن المتوقع أن يسود هذا الوضع مع توقُّع الانتهاء من نحو 100 ألف وحدة عقارية جديدة وتسليمها لأصحابها خلال العامين المقبلين.

وقالت جيسي داونز مديرة الأبحاث والخدمات الاستشارية في «لاندمارك الاستشارية» إلى أن القضية المهيمنة في اللحظة الراهنة تتمثل في تواصل تدفق المعروض من الوحدات العقارية وإنجاز وتسليم أعداد متزايدة من الوحدات العقارية المنتهية. وقالت داونز: المستأجرون يبحثون دوماً عن قيمة إضافية لكلِّ درهم يدفعونه شهرياً ويمكنهم في الظروف الراهنة أن يستفيدوا من البدائل المتاحة للتفاوض مع المالكين واقتناص أفضل العروض المُجزية المتاحة.

وقد كان لذلك أكبر الأثر في توسيع الفارق بين سعر العرض وسعر الطلب كما يظهر ذلك أن المالكين العقاريين قد أخذوا يتنازلون عند التفاوض مع المستأجرين المحتملين الذين باتوا ينتقون الوحدات العقارية بحثاً عن أفضل قيمة ممكنة.

والأهم من ذلك أننا بتنا نشهد مثل هذا التوجُّه في الوحدات العقارية الفخمة الواقعة في مناطق راقية بإمارة دبي حيث ظلت التقلبات التي شهدتها هذه الفئة من الوحدات العقارية محدودة نسبياً في أواخر عام 2009 والرُّبع الأول 2010 بسبب التوجه نحو التنقل من منطقة إلى أخرى.

وتشير التقارير إلى أن أسعار استئجار العقار في دبي ظلت متماسكة بفضل انتقال أعداد متزايدة من المستأجرين من الإمارات المجاورة وتحديداً أبوظبي إلى الإمارة حيث استفاد المالكون العقاريون في دبي من تدفق المستأجرين من إمارات أخرى من الباحثين عن أسعار استئجار أقل ونمط معيشة مختلف.

وهنا تقول داونز: مع اقتراب تسليم مشروع مارينا سكوير في جزيرة الريم بإمارة أبوظبي بات من المؤكد أن الكثيرين من المستأجرين الحاليين أو المحتملين سيتراجعون عن الانتقال إلى دبي وسيفضلون الاستئجار في أبوظبي ويبدو واضحاً أن ذلك سيؤثر سلبياً في حجم الطلب على العقار في إمارة دبي. كما أن أسعار الاستئجار في العاصمة آخذة في التراجع وسيستمر مثل هذا التوجه لاسيما في الرُّبع الأخير 2010 والرُّبع الأول 2011.

ومع اشتداد المنافسة على استقطاب المستأجرين بات المالكون العقاريون يقدمون المزيد من التنازلات التي تشمل اليوم إبرام عقود تُسدد بموجبها قيمة الإيجار على ست دفعات مقابل شيكات بنكية وتوفير حوافز مثل فترات إقامة مجانية لتعويض المستأجرين عن الأيام المفقودة التي تضيع عادة في عملية نقل الأثاث وإنهاء إجراءات الانتقال.

وفقاً لتقرير «لاندمارك الاستشارية» ظلت نطاقات أسعار استئجار الفلل أكثر استقراراً عند المقارنة بأسعار استئجار الشقق وإن تواصل تراجع أسعار استئجار الفلل في مناطق معينة.

وعلى سبيل المثال شهدت المناطق التالية تراجعاً في الحدود الدنيا لأسعار استئجار الفلل: «المرابع العربية» و«فكتوري هايتس» و«لاندمارك الاستشارية» و«جُزر الجميرا» و«الينابيع» و«واحة السليكون» وأجزاء من مشروع «البحيرات» وأجزاء من «نخلة الجميرا».

الوحدات التجارية

عمدَ الملاك إلى استقطاب مستأجرين جُدد عبر خفض أسعار الاستئجار وتوفير فترات استئجار مطولة وتقديم المزيد من الحوافز التي تشمل فترات معفية من الإيجار وخيارات تسديد قيمة الإيجار بشيكات مصرفية وغيرها.

وقالت جيسي داونز مديرة الأبحاث والخدمات الاستشارية في «لاندمارك الاستشارية» إن موقع الوحدات العقارية التجارية والحوافز التي يقدمها المالكون العقاريون سيكون لها أكبر الأثر في استقطاب مستأجرين جُدد.

سوق الوحدات العقارية التجارية تشهد فترة ممتدة من العرض الفائض ومع توقع إنجاز المزيد منها في مدينة دبي الاقتصادية وأبراج بحيرات جميرا خلال هذا العام وما بعده من المتوقع أن تواصلَ أسعار الاستئجار تراجعها في أنحاء إمارة دبي. (البيان)