نظمت دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي بفندق أبوظبي فيرمونت باب البحر أمس بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ورشة عمل لإعداد صياغة أول تقرير للتنمية البشرية على مستوى إمارة أبوظبي وذلك بمشاركة عدد من الجهات الحكومية المعنية وخبراء وأكاديميين .
وقال راشد علي الزعابي المدير التنفيذي لقطاع التخطيط والدراسات بالإنابة مدير مشروع التقرير: إن التقرير الذي يعد الأول على مستوى إمارة أبوظبي يستند إلى تقارير التنمية البشرية الصادرة عن البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة منبها إلى أن إصدار ( تقرير التنمية البشرية ).
لإمارة أبوظبي يعتبر وثيقة علمية تعبر وتجسد بأكبر قدر من الدقة والشمول التوجهات الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله كما يعبر عن الإنجازات والتطلعات لبناء مجتمع العدالة والرفاهية الاجتماعية.
وأوضح أن التقرير يعبر عن حقيقة النمو الاقتصادي والتطور الاجتماعي الذي يشهده مجتمع إمارة أبوظبي ويواكب التوجه الاستراتيجي الجديد للإمارة لتفعيل الأداء وتجويده والارتقاء بالخدمات الاجتماعية إلى أعلى درجات العطاء والتنمية.
وأكد أن التقرير يبنى وفق توجهات حكومة أبوظبي التي تنطلق من مسلمات رئيسة يتأكد من خلالها أن الثروة الحقيقية لدولة الإمارات تتمثل في المواطن الإماراتي. وأضاف أن إمارة أبوظبي حققت نجاحات كبيرة علي الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي بانخفاض معدل وفيات الأطفال الرضع وانخفاض معدل الأمية بشكل كبير إضافة إلى ارتفاع نصيب دخل الفرد من الناتج المحلي لتحتل مرتبة متقدمة بين دول العالم.
وأشار كذلك إلى أن التقرير سوف تشارك في إعداده وزارات ودوائر وأجهزة حكومية وقطاع خاص ومجتمع مدني بالإضافة إلى برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بما يؤكد مدى الاهتمام الذي توليه الإمارة بالتنمية بمختلف قطاعاتها وفي مقدمتها التنمية البشرية المستدامة ليأتي منسجماً مع رؤية أبوظبي 2030 مع التقدم الملموس الذي حققته إمارة ابوظبي على كافة صعد تطوير مؤشرات التنمية البشرية.
وأوضح أن التقرير سيظهر التحديات العديدة التي تتطلب التعامل معها خلال الفترة المقبلة لتحقيق التنمية البشرية المستدامة ومن بينها التحديات البيئية الأمر الذي يساهم في تحرير استراتيجية واضحة المعالم تساعد الإمارة على تحقيق طموحاتها على المدى الطويل ليصبح للإمارة اقتصاد قوي ومتنوع ومبني على المعرفة وقادر على تطوير الوضع التنافسي وتوفير مستوى معيشي متميز للجيل الحالي والأجيال المقبلة.
كما يهدف التقرير إلى قياس الأدوات اللازمة لتقييم التقدم تبعاً لطبيعة مراحل التنمية ووفقاً لتطور مفهوم التنمية حيث إن المقياس المستخدم في مرحلةٍ ما قد يكون قاصراً بصورة لا تسمح بأخذ أغلب المتغيرات في الحسبان وعليه فإن هذا التقرير سوف يتناول بشكل مختصر أهم مؤشرات التنمية البشرية مع تطوير المؤشرات القائمة من أجل مراعاة البعد الإقليمي وأولويات إمارة أبوظبي.
ويقدم هذا التقرير مؤشرات وقراءات لمفردات التنمية البشرية في إمارة أبوظبي والتي من اهمها (العمر المتوقع عند الولادة والصحة ومعدل وفيات الأطفال والتغذية والفقر والاتصالات والإنترنت والتعليم والنشر والثقافة وحقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية والخدمات الأساسية والناتج المحلي والأداء الاقتصادي والبيئة .
وبهدف عرض قراءات فرعية تزيد في مجموعها على 35 مجالاً تفصيلياً من أجل الوصول إلى تحديد مؤشر التنمية البشرية في الإمارة فقد قامت إدارة الدراسات بدائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي بتنظيم ورشة العمل لمجموعة الفرق التي ستعمل على إعداد التقرير ومناقشة الاطر العامة ومنهجية التقرير.
كما تناولت الورشة مناقشة أبرز مكونات تقرير التنمية البشرية الأول في أبوظبي وأهمها التركيبة السكانية والقوى العاملة والعلاقة بين أهداف الألفية والتنمية البشرية دراسة حالة إمارة أبوظبي إلى جانب كيفية حساب مؤشرات التنمية البشرية لإمارة أبوظبي ومدى تحقيق التوازن في التنمية البشرية بين المناطق المختلفة في الإمارة .
أبوظبي- «البيان»