أعلنت غرفة تجارة تجارة وصناعة دبي عن استضافتها للاجتماع المقبل للمجلس العالمي لبطاقات الإدخال المؤقت للبضائع المقرر عقده في شهر ديسمبر المقبل للمرةٍ الأولى في منطقة الخليج العربي استعداداً لبدء اعتماد نظام بطاقة الإدخال المؤقت للبضائع في الإمارات.
وسيتخلل الاجتماع تنظيم ورشة عملٍ خاصة حول نظام بطاقة الإدخال المؤقت للبضائع وذلك لتعزيز الوعي حول أهمية ومتطلبات وفوائد هذا النظام على الحركة التجارية في الدولة والمنطقة.
وتطمح غرفة دبي للبدء بإصدار وتطبيق نظام بطاقة الإدخال المؤقت للبضائع في الإمارات نهاية العام الحالي خاصةً بعد موافقة الحكومة الإماراتية على انضمام الدولة إلى اتفاقية اسطنبول للإدخال المؤقت للبضائع، واختيار غرفة دبي الجهة الوطنية الضامنة لتطبيق نظام بطاقة الإدخال المؤقت للبضائع في الدولة.
وأوضح المهندس حمد بوعميم، مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي ونائب رئيس اتحاد غرف التجارة العالمي أن استضافة الغرفة للاجتماع الذي سيتخلله ورشة عملٍ يندرج ضمن سلسلة الخطوات التي بذلتها الغرفة منذ أكثر من 15 عاماً لاعتماد تطبيق هذا النظام، وقيامها خلال السنوات الثلاث الأخيرة ببذل جهود مكثفة مع مختلف الجهات المعنية محلياً وعالميا.
مستفيدة من علاقاتها الوثيقة مع غرفة التجارة الدولية لرفع مستوى الوعي بأهمية هذا النظام كأداة اقتصادية هامة هادفة إلى تعزيز جاذبية الدول التي تطبقه كوجهةٍ للفعاليات والمعارض التجارية والاقتصادية والثقافية والرياضية.
الإمارات الأولى
وأشار بوعميم إلى دراسةٍ حديثة أجراها مؤخراً المجلس العالمي لبطاقات الإدخال المؤقت وضعت الإمارات في المرتبة الأولى من حيث الأولوية في تطبيق نظام بطاقة الإدخال المؤقت للبضائع.
معتبراً أن الغرفة تعمل بالتعاون مع شركائها العالميين لتوفير خدماتٍ ذات قيمة مضافة تساعد مجتمع الأعمال على تأسيس علاقاتٍ قوية مع شركائهم التجاريين المحليين والإقليميين والعالميين، مشيداً بالتعاون البنّاء مع المجلس العالمي لبطاقات الإدخال المؤقت للبضائع في تطبيق النظام في الدولة ودول مجلس التعاون الخليجي والشرق الأوسط.
وعمدت الغرفة إلى رسم أطر تطبيق هذا النظام ووضع أسس تنفيذه ليس على نطاق الدولة فحسب بل ليشمل باقي دول مجلس التعاون الخليجي وذلك لما للنظام من فوائد عديدة على التجارة بين الدولة والدول المحيطة بما سيعود بالنفع على الاقتصاد الوطني وسيسهم في تعزيز تنافسية الدولة في الأسواق العالمية مع إدراكنا بأن النظام سيمهد لمرحلة جديدةٍ وواعدة من النمو الاقتصادي للدولة حيث نكثف جهودنا لبدء إصدار بطاقات الإدخال المؤقت للبضائع أواخر العام الحالي.
وأضاف بوعميم أن الاجتماع المقرر للمجلس العالمي لبطاقات الإدخال المؤقت للبضائع وورشة العمل التي يتنظم على هامشه سيسلط الضوء على فوائد اعتماد النظام وقدرته على خدمة اقتصاد دبي، معتبراً أن تطبيقه سيكون ملائماً لدولة الإمارات التي شهدت خلال السنوات القليلة الماضية نمواً ملحوظاً عزّز من شهرتها كمركزٍ عالمي للفعاليات والمعارض.
وتبرز أهمية النظام في الإسراع في توحيد ممارسات التجارة والجمارك، وتسهيل انخراط دول مجلس التعاون في التجارة العالمية من خلال تعزيز موقع دول الخليج كوجهةٍ للنشاطات والفعاليات الرياضية والثقافية والمعارض التجارية، كما أنه يسرع الإجراءات الجمركية للبضائع عبر التقليل من المتطلبات الروتينية باستخدام وثيقة واحدة لإتمام جميع الإجراءات.
وتوفير الوقت والمال والجهد وتسهيل تنقل رجال الأعمال ومندوبيهم، والمشاركة في المعارض التجارية ويعتبر أداةً تسويقية لا غنى عنها تساعد مجتمع الأعمال على تطوير أسواقه التصديرية وتسهيل مشاركته في معارض خارجية.
جواز سفر للبضائع
ويمكن اعتبار بطاقات الإدخال المؤقت للبضائع بمثابة جواز سفر للبضائع حيث تسمح بعبور البضائع عبر الحدود الدولية بشكلٍ مؤقت لمدة عام واحدٍ على الأكثر من دون فرض رسومٍ جمركية.
وتشمل البضائع التي يمكن مرورها عبر بطاقة الإدخال المؤقت العينات التجارية والمعدات المهنية والسلع المخصصة للعرض في المعارض التجارية مثل معدات التصوير الفوتوغرافي والسينمائي والآلات الموسيقية والمركبات والمجوهرات والألبسة والأجهزة الطبية والطائرات والخيول المشاركة في السباقات والأعمال الفنية والقطع الأثرية وأزياء الباليه والأنظمة الصوتية والسمعية للفرق الغنائية. ولا تغطي بطاقة الإدخال المؤقت السلع السريعة التلف أو الاستهلاكية.
وتعتبر بطاقة الإدخال المؤقت للبضائع جزءاً من آليةٍ دوليةٍ موحدة تم إقرارها من خلال اتفاقية دولية للإدخال المؤقت للبضائع والتي تسمى اتفاقية اسطنبول المبرمة عام 1990 بمبادرةٍ من منظمة الجمارك العالمية.
وتخوّل بطاقة الإدخال المؤقت للبضائع مندوبي التسويق والمشاركين في المعارض ورجال الأعمال المسافرين القيام بترتيبات جمركية بتكلفةٍ محددة وبشكل مسبق، وزيارة عدة بلدان واستخدام بطاقة الإدخال المؤقت عدة مرات خلال فترة صلاحيتها التي تستمر سنة واحدة، والعودة إلى بلدانهم دون أية مشاكل أو تأخير. وقد أصدرت غرف التجارة في 67 دولة حوالي 150 ألف بطاقة إدخال مؤقت للبضائع في 2009 بقيمةٍ إجمالية 17 مليار دولار.
دبي ـ «البيان»
