توقعت دراسة أن تكون منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا احدى المناطق الرئيسية لتعاملات شركات التكنولوجيا والإعلام والاتصالات على مدى السنوات الثلاثة المقبلة بإجمالي أصول قابلة للبيع تتراوح بين 25 و30 مليار دولار.
ووفقاً للدراسة التي أجرتها شركة فاليو بارتنرز الشركة العالمية المتخصصة في مجال الاستشارات الإدارية بهدف فهم التوجهات الخاصة بعمليات الإندماج والاستحواذ في المنطقة على مدى السنوات القليلة المقبلة فإن المرحلة القادمة من مسيرة تطور السوق ستركز على تعزيز المكاسب من خلال تحقيق وفورات الاندماج بين الشركات وتحقيق الكفاءة العملية.
وقد بدأت التوجهات الجديدة لأنشطة الاندماج والاستحواذ بالظهور مع التركيز على عمليات الاستحواذ الاستراتيجية والاستفادة منها لتحقيق التعاون بين الشركات وتطوير الإمكانيات وتحقيق الوفورات والمكاسب.
وقال زوران فاسيلييف المدير التنفيذي لشركة فاليو بارتنرز في دبي: يعود توافر الأهداف الاستثمارية المغرية إلى وجود حالة من المنافسة تؤدي الى اندماج المشغلين لتحقيق كفاءة تشغيل اكبر ووجود برامج الخصخصة الحكومية وذلك مقترنا بوجود مشترين يتمتعون بمخزونات نقدية كبيرة الأمر الذي سيؤدي إلى بداية مرحلة جديدة من عمليات الإندماج والاستحواذ التي تتميز بأهداف استراتيجية واضحة ومبادئ استثمارية أكثر حذراً وتعقلاً.
ولم تحقق عمليات الاستحواذ إلى الآن بتجقيق الهدف الاستراتيجي المنشود لتنويع مصادر الدخل إذ لا تزال الأسواق المحلية تشكل المصدر الأكبر للإيرادات. كما أن شركات الاتصالات في المنطقة تمتلك عددا كبيرا نسبياً من المشغلين إلا أن مساهمة إيرادات هؤلاء المشغلين تعتبر أقل بكثير من تلك التي تحققها نظيراتها من الشركات العالمية.
وبالإضافة إلى ذلك فإن التكاليف والإيرادات الناجمة عن جهود التعاون بين الشركات لم يتم استغلالها بعد ويعود ذلك بشكل جزئي إلى العدد الكبير من عمليات الاستحواذ التي شهدتها المنطقة في فترة قصيرة إلى جانب تنوع الأسواق المستهدفة.
وتتوقع فاليو بارتنرز أن تعمل الموجة التالية من عمليات الاستحواذ على تنمية الإمكانيات في مجال الخدمات الأخرى المولدة للإيرادات وبالتالي سيكون التركيز على اكتساب الإمكانيات في مجالات التقنية والمحتوى والابتكار.
كما تتوقع الشركة المزيد من الأنشطة والاستحواذات مع نمو تقنيات البث التلفزيوني عبر شبكة الإنترنت في المنطقة وظهور منصات ذات شعبية كبيرة. وأضاف فاسيلييف: اتسمت عمليات الاستحواذ على الشركات المنتجة لخدمات المحتوى بالقلة والمحدودية نظراً لضعف تبنى تقنيات البث التلفزيوني عبر الإنترنت وتقنيات التلفزيون عبر الهاتف الجوال.
ومن المحتمل تغير هذا التوجه في حال تطوير الشركات الإقليمية لنماذج الأعمال القادرة على تأسيس القاعدة الجماهيرة المطلوبة من أجل تسديد تكاليف عمليات إنتاج المحتوى وتكاليف الحقوق الرياضية.
وتقول فاليو بارتنرز إنه في حين كانت عمليات الاستحواذ تجري كجزء من خطط التوسع الطموحة والكبيرة في المنطقة إلا أن مرحلة تعزيز المكاسب وتنظيم العمليات الحالية ستركز بشكل أكبر على عمليات الاستحواذ ذات الأهمية الاستراتيجية أو على فرص الاستحواذ على الأصول كوسائل استثمارية متوسطة إلى طويلة الأمد.
ومن الاهداف الاستراتيجية المحتملة لعمليات الاستحواذ هي تنويع مصادر نمو الايرادات وتأسيس شبكة عمليات إقليمية واحدة والاستفادة من القاعدة الجماهيرة الاقليمية لانتاج المحتوى بالإضافة إلى عمليات الاستحواذ التي يمكن من خلالها تحقيق نقلة علمية ومعرفية نوعية.
دبي- «البيان»
