حملت شركة دبي للألمنيوم المحدودة (دوبال) في العام 2008 على عاتقها تدريب أكثر من 950 من موظفي شركة الإمارات للألمنيوم المحدودة (إيمال) التي تتولى مسؤولية تطوير مصهر متكامل ومتطور تقنيا للألمنيوم في منطقة الطويلة بأبوظبي وهو مملوك مناصفة بين دوبال وشركة مبادلة للتنمية.

ونظرا لما تتميز به دوبال من مستويات راقية من الحرفية لم يكن من الصعب على الشركة مجابهة هذا التحدي الكبير مع نجاحها في استكمال مشروع تدريب موظفي إيمال خلال شهر مايو 2010 وفق الجدول الزمني المقرر ليتم الاحتفال بهذا الإنجاز الكبير خلال احتفالية خاصة أقيمت الخميس الماضي.

ويعد المشروع الأول من نوعه بالنسبة لشركة دوبال خاصة فيما يتعلق بالعدد الهائل من المتدربين. و تأسس مركز دوبال للتدريب الفني في العام 1988 وضم ثلاثة مدربين فقط وهدف إلى توفير برامج التدريب العادية على الصهر (عمليات خطوط الإنتاج والمسبك) ليصبح اليوم وفي أعقاب التطوير المكثف مجهزا بشكل كامل لتوفير جميع مستويات التدريب بمختلف القطاعات التشغيلية داخل مجمع المصهر وفريق من 30 مدربا متخصصا وبطاقة إستيعابية تصل نحو 2000 موظف.

وبهدف إنجاز مشروع تدريب موظفي إيمال تم تخصيص مركز منفصل باسم مركز تدريب المشاريع في العام 2008 كما برزت أيضا حاجة مركز تدريب إيمال لتنسيق برامج التدريب للمناطق الخاصة مثل الصيانة والتحكم في العمليات ومحطة الطاقة ومع بلوغ العمل على مشروع تدريب موظفي إيمال لذروته وصل عدد مشرفي التدريب في المركز إلى 65 مشرفا يعملون بشكل متواصل.

وبالإضافة إلى موظفي إيمال البالغ عددهم 954 موظفا قام مركز دوبال للتدريب أيضا بتوفير برامج تدريبية لنحو 279 من موظفي دوبال الذين تم إنتدابهم للعمل في إيمال ليصل بذلك عدد المتدربين الإجمالي إلى 1233 موظفا قام المركز بتدريبهم وبنسبة 29% زيادة عن العدد المقرر أصلا.

وقام المركز بشكل إجمالي بتوفير 2183 حصة تدريبية في قطاعات مختلفة ومهام متعددة وفق المتطلبات الإجرائية كما تم تنفيذ 25398 يوم تدريبي وتدريب 156 من موظفي الرافعات الشوكية ورافعات التحميل في إيمال وحصلوا على رخص القيادة في الفئتين 7 و8 تحت إشراف وتنسيق مركز دوبال للتدريب.

ولضمان الحصول على أرقى مستويات جودة التدريب وممارسات العمل المستدامة تم تقييم جميع المرشحين الناجحين من جانب منسقي تدريب مستقلين من إدارة التدريب في إيمال حيث تم إستكمال أكثر من 3800 تقييم خلال زمن قياسي وهو ما يعد إنجازا في حد ذاته.

وقام مركز تدريب المشاريع أيضا بتنسيق برامج تدريب بي إل سي وتوفير معدات الصيانة كما تم بنجاح إستخدام رافعة تشبيهية متطورة من طراز إي إل سي لتدريب 225 متدربا وذلك للمرة الأولى في تاريخ دوبال.

ويستعيد محمد العويس مدير تطوير المؤسسة في دوبال الذكريات الأولى لهذا الإنجاز بالقول: لم يبد تحدي تدريب مجموعة من 950 موظفا وفق أرقى مستويات الاتقان المطلوبة في مثل هذا النطاق الزمني القصير أمرا يمكن تحقيقه إلا أن تمتع جميع العاملين في فريق تدريب موظفي إيمال بمستويات عالية من الحرفية والكفاءة والعمل الدؤوب والالتزام فضلا عن الدعم المتواصل من فريق الإدارة العليا والإدرات التشغيلية المختلفة جعل الأمر ممكنا ما يجعل دوبال تفخر بالنجاح الكبير الذي حققه المشروع.

تحديات

على الرغم من ضيق الوقت تم بنجاح استكمال جميع البرامج التدريبية والتقييمات بجميع المناطق في الموعد المحدد (قبل نحو شهر من الموعد المستهدف) وهو الأمر الذي انعكس على الانتهاء من عملية نقل الموظفين المتدربين إلى إيمال في الموعد المحدد .

مما ساهم في انسيابية تدشين المرحلة الأولى من مصهر إيمال المكونة من 756 خلية كهربائية خلال شهر ديسمبر 2009 وقبل أربعة أشهر من الموعد المقرر. وعلى الرغم من أن مشروع تدريب موظفي إيمال امتد على مدار أكثر من مليون ساعة عمل تدريبية إلا إن المشروع لم يشهد خسارة أي وقت جراء الإصابات.

دبي- «البيان»