يطلق البنك الدولي اليوم من كلية دبي للادارة الحكومية تقريرا جديدا بعنوان «بين فقر المكان وازدهار الشعوب: كيف يمكن لمنطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا ان تتجاوز التباينات المكانية» مسلطا الضوء على التحديات التي تواجهها المنطقة.

ويعرض المقترحات ويناقش الحلول وهو اعتراف دولي بمكانة دبي اقليميا وعالميا وبان دبي باتت مظلة يجتمع فيها عقول الساسة والخبراء والمؤسسات المالية والمصرفية والتمويلية العالمية الكبرى لايجاد حلول للفقر والبطالة والازمات الاقتصادية والمالية والسياسية في العالم. وتزور شمشاد اختر نائب رئيس البنك الدولى للشرق الاوسط وشمال افريقيا دبي حاليا بهدف اطلاق هذا التقرير المهم والذي يناقش التباينات بين مناطق الفقر والثراء والتي تشكل احد اصعب الاسئلة التي تواجه الحكومات في انحاء العالم والتي خصت البيان باول حوار لها مع صحيفة عربية منذ توليها منصب نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا.وحرصت خلال حوارها مع البيان على الاشادة بالاستجابة السريعة للحكومات الخليجية وعلى راسها حكومة الامارات في مواجهة الازمة من خلال حزم التحفيز المالي والتي حالت على حد قولها دون تعميق الانخفاض في معدلات النمو في الدول الخليجية متوقعة ان يسجل اقتصاد منطقة التعاون الخليجي نموا بنسبة 4 .4% هذا العام 2010 .

كما حرصت على تاكيد ثقة البنك الدولي باقتصاد الامارات بما فيه اقتصاد دبي واصفة اياه بالمتين مشيدة باتفاق دبي العالمية المبدئي مع معظم دائنيها الماليين مؤكدة ان تلك الخطوة اسهمت بشكل ايجابي في زيادة الوضوح بشأن الافاق الاقتصادية للامارات .كما اكدت اختر التزام البنك الدولي تجاه المنطقة ويظهر ذلك الالتزام من خلال تخصيص البنك ما اجماليه 6 .3 مليارات دولار كقروض لمنطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا في 2010 بعد ان كان تخصيص البنك لا يتجاوز 7 .1 مليار دولار في 2009. وفيما يلي نص الحوار ::اقتصاد الامارات:ما مدى ثقتكم باقتصاد الامارات بما فيه اقتصاد دبي؟ثقتنا كبيرة بحكومة الامارات وثقتنا كبيرة باقتصاد الامارات بما فيه اقتصاد دبي وتلك الثقة لم تتزعزع، اقتصاد الامارات بما فيه اقتصاد دبي متين، وعلينا ان نتذكر بان اقتصاد الامارات كان الاسرع نموا في منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا قبل الازمة وجاءت الازمة المالية العالمية.وتأثرت الامارات بالازمة شأنها شأن دول ومناطق اخرى في العالم لم تسلم من تداعيات الازمة وهنا نشيد بسرعة استجابة حكومة دبي في التعامل مع تداعيات الازمة واحتواء اي تداعيات للازمة من خلال حزم التحفيز المالي لحكومة دبي في اتخاذ خطوات لمعالجة هذه القضية مما اسهم في تعزيز الشفافية التي طالما انتهجتها حكومة دبي .

كما اسهم ذلك التعامل السريع مع قضية الديون في احتواء الاثار المترتبة على ازمة الديون تلك وكان الجلوس على طاولة المفاوضات بين دبي العالمية والدائنين بعد قضية الديون خطوة جيدة للغاية وفي الطريق الصحيح ومؤخرا اعلنت دبي العالمية توصلها إلى اتفاق مبدئي مع 60% من الدائنين الماليين للشركة وهذا الاتفاق اسهم بدون ادنى شك بشكل ايجابي في زيادة الوضوح بشأن الافاق الاقتصادية للامارات بشكل عام ودبي بشكل خاص.

إلى جانب ان استمرارية الانفاق الضخم للحكومة الاتحادية للامارات ساهم في انعاش وتيرة التعافي الاقتصادي للامارات ودعم نهج مراكز الخدمات لتعزيز التكامل والتنمية الاقتصادية في الدولة.

التزامات البنك الدولي

كيف استجاب البنك الدولي لتأثير الازمة على الصعيد العالمي، وخاصة في منطقة الشرق الاوسط؟

على الصعيد العالمي: الالتزامات المالية لمجموعة البنك الدولي منذ يوليو 2008 وصلت الى مستوى قياسي 105 مليارات دولار.

اما على مستوى منطقة الشرق الاوسط فإن مجموعة البنك الدولي كثفت برامجها بشكل كبير في استجابة للازمة حيث رفعت التزامات الاقراض الجديدة من 7 .1 مليار دولار في السنة المالية 2009 الى 6 .3 مليارات دولار في السنة المالية 2010.

كما ارتفع حجم خدمات المعرفة ذات القيمة العالية من 6 ملايين دولار في السنة المالية 2007 إلى ما يقرب 10 ملايين دولار، كما ان عدد الانشطة التحليلية والاستشارية التي يقدمها البنك ارتفعت هي الاخرى من حوالي 90 إلى ما يقرب 130. وفي السنة المالية 2010 اعد البنك الدولي تقييم للفقر على المستوى الاقليمي إلى جانب انتاج نحو 20 تحليلا عن تاثيرات الازمة المالية العالمية.

التوقعات الاقتصادية

هل بالامكان ان تعطينا فكرة عن النظرة الاقليمية لمنطقة الشرق الاوسط من منظور البنك الدولي فيما يتعلق بتوقعاتكم الاقتصادية للمنطقة في ظل الازمة؟

منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا صمدت خلال الازمة الاقتصادية والمالية العالمية بشكل افضل من معظم المناطق الاخرى المتكاملة على الصعيد العالمي وعلى الرغم من ان الاثر على جهود خفض الفقر كان عميقا فان نمو اجمالي الناتج المحلي للمنطقة انخفض إلى 9 .1% في 2009 انخفاضا من 0 .3% في عام 2008 الا اننا نتوقع ان ينتعش هذا النمو إلى 4 .4% خلال هذا العام 2010.

وبالطبع الانتعاش يتفاوت من بلد إلى اخر اعتمادا على الظروف الاولية وشدة التاثر بالازمة من خلال التحديات الرئيسية الثلاثة التي من خلالها اثرت الازمة المالية العالمية على بلدان المنطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا وهي القطاع المالي واسعار النفط وميزان المدفوعات مما يعكس الاثر على التجارة والتحويلات المالية وتدفقات الاستثمار الاجنبي المباشر.

ونحن نرى ان دول مجلس التعاون الخليجي تقود انتعاش المنطقة من الازمة، فسعر النفط يعاود النهوض مجددا والقطاع المالي يشهد استقرارا. ونتوقع ان ينمو الاقتصاد الخليجي بنسبة 4 .4% وهذا امر رائع وخاصة عندما نفكر بان تلك الدول تلقت الضربة الاقسى من جراء الازمة بسبب انخفاض اسعار النفط والانكشاف العميق للنظام المالي العالمي.

ومن المهم التركيز على ان الاستجابة السريعة للحكومات الخليجية من خلال حزم التحفيز النقدية والمالية حالت دون تعميق الانخفاض في معدلات النمو في الدول الخليجية وكذلك عملت على دعم انتعاش اقتصاديات البلدان الخليجية بشكل اسرع.

وحقيقة لابد لي ان اشيد ايضا بحقيقة ان الازمة لم تؤد إلى انتكاسات في برامج الاصلاح الاقتصادي التي اتبعتها حكومات المنطقة، وفي واقع الامر وفي بعض الحالات هناك دول في المنطقة استمرت قدما في استكمال الاصلاحات والتي كانت قد بدات بها قبل اندلاع الازمة المالية العالمية.

التحديات الرئيسية

برأيكم ما هي التحديات الرئيسية التي تواجه المنطقة في رحلة سيرها للأمام؟

بلدان المنطقة لا تزال بالفعل تواجه بعض التحديات بينما نمضي قدما. فمستويات المعيشة على سبيل المثال شهدت ركودا لان معدلات النمو في المنطقة ليست كافية حتى الان، نظرا لارتفاع معدلات النمو السكاني.

وكذلك ارتفاع معدلات البطالة في مختلف انحاء المنطقة، ولا سيما في صفوف الشباب، وتدني مشاركة المرأة في القوى العاملة، والتي ترجمت من خلال جعل المنطقة تعد واحدة من المناطق ذات أدنى المعدلات في العالم للعمالة الاساسية.

ومن المهم ايضا ان نلاحظ ان البيئة التجارية غير التنافسية والعوائق التي يواجهها القطاع الخاص في الحصول على التمويل على سبيل المثال هي من بين التحديات الرئيسية التي تواجه المنطقة على المدى الطويل.

الفوارق الجغرافية

ما الرسالة الاساسية التي يبعث بها تقريركم الجديد الصادر عن البنك الدولي بشأن التباينات المكانية؟

التباينات المكانية او الفوارق الجغرافية تشير إلى الفجوة في مستويات المعيشة بين المناطق الغنية والفقيرة داخل البلدان، والذي يشكل واحدا من اصعب المسائل المتعلقة بسياسات الحكومات في جميع انحاء العالم.

وحتى البلدان الصناعية لا تزال تكافح لايجاد حلول لتنمية المناطق المتخلفة في العالم ونحن في البنك الدولي ندرك الحاجة الملحة لحكومات الشرق الاوسط وشمال افريقيا لمعالجة اوجه التباينات المكانية في مستويات المعيشة. نستمع من وزراء عن مدى قلقهم بشان هذه المسالة وحول حاجتهم الى المشورة بشأن السياسات وفي كيفية التعامل مع هذه المسالة.

وهذا التقرير يقدم مجموعة من الخيارات السياسات العملية للحكومات في الشرق الاوسط وشمال افريقيا التي تواجه هذه التحديات التنموية للمواطنين الذين يعيشون في المناطق الفقيرة المحرومة بسبب الجغرافيا. وهذا التقرير هو محاولة لربط البحوث بالسياسات.

والرسالة الاساسية التي نود ان ننقلها عبر هذا التقرير هو ان التصدي لهذه التباينات المكانية بنجاح في المنطقة وهو ببساطة مسالة خيارات سياسية وقرارات وليست قدرا جغرافيا.

التمويل الاسلامي

شهدنا في الاونة الاخيرة كثافة في الحديث عن التمويل الاسلامي، هل لك ان تشاركينا في افكارك وتصورك عن التمويل الاسلامي؟

النمو في صناعة الخدمات المالية الاسلامية اثار الاعجاب في السنوات الاخيرة من خلال ابعاد عديدة اولا ارتفاع عدد المؤسسات المالية الاسلامية، ثانيا النمو في الودائع والقروض، ثالثا تطوير البنية التحتية الاساسية والتنظيمية والمؤسسية.

ومع ذلك، فان حجم عمليات التمويل الاسلامي كنسبة من اجمالي الصناعة المالية العالمية لا تزال اقل من 1%. واعتقد ان قوة التمويل الاسلامي من الافضل اظهارها من خلال التغيير النوعي في الصناعة وبدلا من التورط في المناقشات الايديولوجية. فعلى سبيل المثال الممارسين خلقوا منتجات مبتكرة جديدة والتي اصبحت الان متاحة للمخترعين وللشركات ومديري الثروات.

وكيف أثرت الأزمة المالية العالمية على صناعة التمويل الاسلامي؟

صناعة التمويل الاسلامي ليست في مأمن من الازمة، والمؤسسات المالية الاسلامية ونظرا لخصائصها الفريدة فقد دلت على وجود درجة من المرونة والاستقرار في مواجهة الازمة.

والسبب في ذلك إلى حد كبير المصارف الاسلامية والتي لم تنكشف على الرهن العقاري او عدم سداد الديون وعوائد صناديق الاسهم المتماشية مع احكام الشريعة الاسلامية قبل وبعد الازمة كانت اكثر استقرارا واحيانا افضل من نظيرتها التقليدية.

ما الذي يقوم به البنك الدولي في حقل التمويل الاسلامي؟

الى جانب تقديم الدعم لمجلس الخدمات المالية الاسلامية الذي يضع المعايير الدولية لصناعة الخدمات المالية الاسلامية وتأييدنا لعمله الفني والبنك الدولي كذلك دعم بشكل انتقائي معاملات محددة وذلك بهدف تعزيز وسائل التمويل المبتكرة المتوافقة مع الشريعة الاسلامية، ووضع نظام تنظيمي وادارة الشركات لدعم عملياتها.

داخل مجموعة البنك الدولي، ومؤسسة التمويل الدولية. فمؤسسة التمويل الدولية على سبيل المثال كانت اول من سهل انشاء «موداراباس» في باكستان ومؤخرا اصدرت مؤسسة التمويل الدولية اول صكوك لها بقيمة 100 مليون دولار في دبي والبحرين.

وبشكل عام، وقعت مؤسسة التمويل الدولية 18 من الصفقات المالية الاسلامية حتى الان. إلى جانب ان وكالة ضمان الاستثمارات المتعددة الاطراف وهي ذراع اخر لمجموعة البنك الدولي قدمت ايضا تامين ضد المخاطر السياسية لمشروع الحاويات في جيبوتي الممول من خلال هيكلة مالية إسلامية.

مبادرة العالم العربي

مجموعة البنك الدولي كانت قد اطلقت مبادرة «العالم العربي» في 2007. هل لك ان تسلطي لنا مزيدا من الضوء على تلك المبادرة؟

جاءت هذه المبادرة استجابة لاحتياجات ومتطلبات المنطقة. وكما تعلمون، واحدة من الاولويات الرئيسية في العالم العربي هو كيفية تعزيز القطاع الخاص في توليد النمو الاقتصادي والمستوى المطلوب لتوفير فرص العمل؟ وهذا امر حاسم بالنسبة لمستقبل المنطقة، وقدرتها على توظيف مثمر لعدد كبير من هؤلاء العاطلين عن العمل، خاصة في اوساط الشباب.

واحدة من اهم العوامل التي تحول دون تحقيق النمو المطرد والسريع في العالم العربي هو محدودية التكامل الاقتصادي بين الاقاليم. لذلك هدفنا مع خلال مبادرة العالم العربي المساعدة في معرفة التاثير الاستراتيجي لمجموعة البنك الدولي والموارد الاستثمارية لتحقيق مزيد من التكامل الاقتصادي، مما يمكن المنطقة من استغلال امكاناتها الكاملة ومساعدتها على وضع نفسها على مسار النمو العالي والتنمية المستدامة.

ما هي المجالات الرئيسية التي تركز عليها مبادرة العالم العربي؟

تركز المبادرة على الانشطة ذات الفوائد الكبيرة عبر الحدود، لا سيما في المناطق حيث اتساق السياسات والاجراءات التي من شانها تعزيز القدرة التنافسية للعالم العربي، هو امر هام.

ولذلك تقوم هذه المبادرة على ثلاثة اعمدة رئيسية تتمثل في اولا دعم مشاريع البنية الاساسية الاقليمية، فضلا عن النهج الاقليمي لادارة المياه والقضايا البيئية. ثانيا دعم اكبر لموائمة المعايير في التجارة والتمويل والخدمات الاجتماعية والتعليم.

ثالثا المساعدة في خلق المعرفة حول التحديات الاقليمية الرئيسية لتحسين دعم الحوارات السياسية واعداد المشاريع ونحن نعمل بالفعل مع اصحاب المصلحة الرئيسيي من الحكومات والمؤسسات المالية الاقليمية، والقطاع الخاص لتحديد المزيج الصحيح من الموارد اللازمة لدعم هذه المبادرة.

وغني عن القول، فان كلا من مؤسسة التمويل الدولية والوكالة سوف تلعب دورا هاما في تعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص عبر الحدود لدعم هذا الهدف الاستراتيجي.

البنك الدولي: تباينات الفقر والثراء أصعب سؤال يواجه الحكومات

يقول البنك الدولي ان التباينات بين مناطق الفقر والثراء بين الدول تشكل احد اصعب الاسئلة التي تواجه الحكومات في انحاء العالم.ويؤكد أنه حتى الدول الصناعية لا تزال تكافح من اجل ايجاد حلول للتنمية في المناطق المتخلفة اقتصاديا مثل منطقة الابلاش في اميركا وكلابريا في ايطاليا وشرق المانيا وجنوب ويلز في بريطانيا.

ويقول تقرير حديث للبنك الدولي بعنوان «بين فقر المكان وازدهار الشعوب: كيف يمكن لمنطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا ان تتجاوز التباينات المكانية» والذي يطلقه اليوم من دبي، ان الشرق الاوسط وشمال افريقيا بامكانها رفع مستويات المعيشة في المناطق الجغرافية المحرومة الاقل نمو اقتصاديا من خلال سياسات متناسقة بدلا من الاستثمارات المالية فقط.يبدأ التقرير بحقيقة بسيطة هي تركز انشطة التنمية الاقتصادية في اماكن معينة تعتبر مصدرا قويا للنمو والمنافسة.

وعندما يكون المنتجون قريبين من المستهلكين يمكن ان يتبادلوا العمالة الماهرة والموردين ويمكن ان يتعلموا من بعضهم. واي دولة تحاول مقاومة هذا التجمع الاقتصادي تخسر من نسبة النمو الاقتصادي وفرص العمل والقدرة على المنافسة. التجمع الاقتصادي مع ذلك ليس هو التباين المساحي في مستويات المعيشة.

ويقول اليكس كريمر الخبير الاقتصادي الاول في البنك الدولي، المساهم الرئيسي في التقرير ان صناع السياسات في المنطقة يمكنهم معالجة التباينات الناتجة عن الخلل الجغرافي دون التخلي عن الكفاءة الاقتصادية.. ونود ان نقترح التحليل الجيد على المستوى المحلي وتطبيق مجموعة من السياسات المفصلة على حسب خصائص كل منطقة محرومة. والفكرة الرئيسية هنا هي خليط السياسات ذاته.

ويتحدى التقرير ايضا الافتراض بان الشرق الاوسط وشمال افريقيا انفقا قدرا هائلا من المال على مشاريع كبرى لخدمة المناطق الفقيرة. الحلول الذكية لبعض المناطق الجغرافية الافقر احيانا لا تكون واضحة كما يقول كريمر.

وساق مثلا بتعليم البنات فقال انها يجب ان تكون ذات اولوية حيوية في تنمية المناطق الفقيرة والمحرومة. والطرق في المناطق الريفية يمكن ان تشكل علامة فارقة كما تفعل الروابط بين الشركات والمؤسسات العامة.

التباينات المساحية، اي الفجوة بين المناطق المحرومة والاكثر تقدما قد تكون اقل اهمية مما تبدو عليه كما يفيد التقرير. وبالتالي من الاهمية بمكان لصناع السياسات ان يتوفر لديهم فهما موضوعيا الى مدى تاثير المواقع على رفاهية العائلات.

في بعض الدول تحظى بعض المناطق اكثر من غيرها باهمية خاصة. مثلا التباينات المساحية في المغرب هي الاوضح وتاتي بعدها مصر ثم اليمن ثم سوريا لكن هذا يبدو اقل وضوحا في الاردن وجيبوتي. لكن التباين بين الريف والمدن لا يمثل اكثر من خمس التباينات بين انفاق العائلات في اي دولة في الشرق الاوسط وشمال افريقيا.

والسؤال الرئيسي الذي يحاول التقرير الاجابة عنه هو كيف يمكن قطف ثمار التجمع الاقتصادي مع معالجة الفجوة في التباينات في جودة الحياة بين مختلف الاماكن كما فعلت دول مثل فرنسا.

ويقترح التقرير ثلاثة مجموعات من السياسات لحل تلك القضية. اولا يؤكد على تسوية ارض الملعب والاستثمار في الموارد البشرية لابد ان يكون حجر الاساس في اي سياسات. وقد نتج عن التاريخ الاستعماري والسياسي للشرق الاوسط الذي يتميز ببيروقراطية مركزية قوية، اهمال عام لبعض المناطق. ولكي يتم تسوية واعداد الارض للتنمية التحدي هو معالجة الخلل التاريخي للسكان المقيمين على الهوامش.

المجال الثاني في السياسات هو الحث على ارتباط اقوى لبناء اواصر بين المناطق الغنية والمناطق المحرومة اقتصاديا. تتميز المناطق الفقيرة في الشرق الاسط وشمال افريقيا بقربها لان 61% من السكان يعيشون في مناطق تبعد ثلاث ساعات عن المدنية الرئيسية.

يمكن ان تربط منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا بين المناطق المتخلفة ومراكز التجمع الاقتصادي عن طريق الاستثمار في القطاعات الرئيسية مثل النقل وتسهيل التجارة وتقنية المعلومات والاتصالات.

وثالثا واخيرا يشير التقرير الى ان الحكومات يمكنها المساهمة في تسهيل تجميع التنمية في المناطق التي توجد بها مؤهلات غير ملحوظة، ليس عن طريق استثمار كميات هائلة من المال في البنية التحتية بل عن طريق تسهيل العوامل المحلية التي تساعد في تنسيق المبادرات.

اختر في سطور

قبل أن تصبح شمشاد اختر نائبا لرئيس البنك الدولي كانت محافظا للبنك المركزي في باكستان (2006 الى 2009) بدرجة وزير اتحادي.وخلال تلك الفترة كانت محافظا لصندوق النقد الدولي ايضا.

وفي عامي 2006 و 2007 رشحها صندوق الاسواق الصاعدة والمصرفيين للقب افضل محافظ بنك مركزي.وقبل أن تصبح محافظا للبنك المركزي في باكستان كانت مديرا عاما لمنطقة جنوب شرق اسيا بقسم الحكومة والمال والتجارة في بنك التنمية الآسيوي.

كما عملت منسقا لبنك التنمية الاسيوي في مجلس وزراء مالية الابيك.وبين 1980 و1990 كانت خبيرا اقتصاديا في مكتب البنك الدولي في اسلام اباد.وهي حاصلة على زمالة ما بعد الدكتوراه من جامعة هارفارد وحاصلة على ماجستير في الاقتصاد التنموي من جامعة ساسكس والماجستير من جامعة القائد الاعظم في اسلام اباد.

حوار ـ كفاية اولير:و:

دبي ـ أشرف رفيق