اعلن التلفزيون الرسمي الايراني أن طهران أقرت اتفاق خط أنابيب السلام الذي ستبلغ تكلفته سبعة مليارات دولار أمس لتصدير الغاز الطبيعي الى باكستان بحلول عام 2015.

وقال التلفزيون الحكومي انه سيبدأ تصدير الغاز الطبيعي الايراني إلى باكستان بنهاية 2015.وأضاف ستصدر ايران مليون متر مكعب من الغاز الطبيعي يوميا الى باكستان لمدة 25 عاما.

وللمشروع أهمية كبيرة بالنسبة لباكستان لتجنب أزمة طاقة متنامية تسببت بالفعل في عجز حاد في الكهرباء بالبلد الذي يبلغ عدد سكانه 170 مليون نسمة.

وتمتلك ايران ثاني أكبر احتياطيات من الغاز الطبيعي في العالم بعد روسيا، لكنها تكافح منذ سنوات لتطوير مصادرها من النفط والغاز. ويقول مسؤولون إيرانيون ان طهران بحاجة الى استثمارات بقيمة 25 مليار دولار لتطوير قطاع الطاقة المهم.

وأدت العقوبات الغربية على ايران وما تمر به من اضطراب سياسي الى جانب تأجيل مشروعات انشائية الى إبطاء تطور ايران كدولة مصدرة للوقود. وسيربط خط الانابيب حقل بارس الجنوبي العملاق للغاز الطبيعي في ايران باقليمي بلوخستان والسند بجنوب باكستان.

وقال التلفزيون الرسمي الايراني ان خط الانابيب يمتد لمسافة ألف كيلومتر تم بناء 907 كيلومترات منها بالفعل. وترجع خطط المشروع الذي يطلق عليه اسم «خط أنابيب السلام» الى التسعينيات من القرن الماضي، وكان من المقرر في الخطة الاصلية أن يمتد من باكستان الى الهند.

لكن نيودلهي أحجمت عن الانضمام للمشروع نظرا لانعدام ثقتها في باكستان. ويتيح اتفاق جرى توقيعه في مارس لباكستان فرض رسوم نقل في حالة مد خط الانابيب المزمع الى الهند في نهاية الامر.

وحاولت الولايات المتحدةإثناء الهند وباكستان عن ابرام أي اتفاق مع ايران بسبب برنامج طهران النووي المثير للجدل الذي يخشى الغرب أن يكون ستارا لصنع قنابل وهو ما تنفيه ايران.

من جهة أخرى قال جواد أوجي نائب وزير النفط الايراني أمس، ان انتاج ايران من الغاز الطبيعي ارتفع الى 600 مليون متر مكعب يوميا.وكان مسؤولون ايرانيون أعلنوا في وقت سابق ان انتاج ايرن من الغاز يبلغ نحو 500 مليون متر مكعب.وتشير تلك الارقام عادة الى الطاقة الانتاجية وليس الى الانتاج الفعلي.

وتأمل ايران في أن يؤدي تطوير حقل بارس الجنوبي الضخم للغاز الطبيعي-التي تحتاج الى استثمارات أجنبية تقيدها العقوبات الدولية- اضافة الى السياسات الرامية لخفض الاستهلاك المحلي الى أن تصبح البلاد في النهاية مصدرا رئيسيا للغاز.

(رويترز)