أكدت مصادر مصرفية ان حركة تمويل قطاع الاعمال شهدت توسعا كبيرا منذ بداية العام حيث تعتمد عليه المصارف في دعم وزيادة ارباحها خاصة في ظل العزوف عن تمويل الاستثمارات والانتقائية في الاقراض الاستهلاكي مشيرين الى ان تمويل قطاع الاعمال يستحوذ على حصة اكثر من 30 % من عمليات التشغيل البنكية .

وقالت المصادر ان التوجيهات الحكومية تقضي بضرورة الاستمرار في تمويل قطاع الاعمال ودعم القطاعات الاقتصادية المختلفة بما يضمن دفع عجلة النمو الاقتصادى في الدولة موضحين ان تمويل التجارة وبعض المشروعات الصناعية يستاثران بالحصة الأكبر من التمويل حيث تراوحت حصة كل قطاع 25 ـ 30 % من إجمالي حجم تمويلات قطاع الشركات .

واوضحت ان نسبة الفائدة على قروض قطاع الأعمال تختلف من شركة لأخرى ومن عميل لآخر وفقا للسجل الائتماني وتاريخ العميل مع المصرف الذي يتعامل معه إضافة إلى القطاعات التي سيتم تمويلها ونوعية المشاريع موضحين ان نسبة الفائدة تتراوح حاليا بين ايبور + 3 % :ايبور +5 % مايعادل 6-8 %.

وفي هذا الشأن قال مهدي كاظم مدير عام الاعمال المصرفية التجارية في مجموعة الإمارات دبي الوطني ان لم توقف مطلقا تمويل قطاع الاعمال حيث تعتمد عليه دوما في نمو زيادة ارباحها مشيرا الى ان تداعيات الازمة المالية العالمية اعادت رسم خارطة التمويلات من جديد حيث توجهت معظم التمويلات للاعمال التجارية وابتعدت عن تمويل العقار او المشاريع الصناعية المرتبطة بهذا القطاع مثل مصانع الاسمنت او الطابوق مثلا .

مشيرا الى ان الشيء الايجابي والذي بدا ملاحظته خلال الفترة الماضية ان الشركات والتجار بدأوا في التأقلم مع مقتضيات المرحلة الحالية من حيث معرفة أساليب جديدة لتصريف بضائعهم والتكيف مع تغيير دفعات السداد التي تم الاتفاق عليها مع البنك الممول وكذلك استيراد أنواع محددة من البضائع حسب احتياجات السوق لضمان تصريفها وتسويقها.

وأوضح ان من الصعب وضع سياسة ائتمانية معينة والإبقاء عليها لفترة طويلة فمن الضروري دراسة هذه السياسة ومراجعتها بشكل دوري بما يتماشى مع الأوضاع السائدة مشيرا إلى ان بنك الإمارات دبي الوطني لم يوقف عمليات التمويل مطلقا خلال فترة الأزمة ولكن سياسته الائتمانية اعتمدت على الانتقائية للمشاريع من جهة والمستثمر او الشركة من جهة أخرى.

وبدوره قال عوني العلمي نائب الرئيس التنفيذي في بنك العربي المتحد ان البنوك بدأت تستشعر تحسنا ونشاطا ملحوظا منذ بداية العام حيث زاد الطلب على الإقراض وبخاصة تمويل الشركات قابله سياسة أكثر مرونة من البنوك تهدف إلى التوسع في الإقراض بعد التأكد من انفراج في الأزمة ومرور المرحلة الأصعب فيها.

ولفت إلى ان استمرارية نهج الحكومة الناجح في الاستثمار في مشاريع البنية التحتية ساعد كثيرا على دفع عجلة الاقتصاد الوطني وضخ البنوك لسيولة كبيرة في الأسواق من خلال تمويل الشركات القائمة على هذه المشاريع .

موضحا أن تمويل قطاع الأعمال شهد نموا بنسبة قد تتجاوز 10% خلال النصف الاول من العام الجاري مقابل نهاية العام الماضي حيث تراجعت الفائدة أيضا على وقع توفر السيولة وعودة الاستقرار للقطاع المصرفي .

موضحا انه وفقا لبيانات البنك العربي المتحد فان تمويل التجارة والصناعة يستحوذان على الحصة الأكبر من محفظة البنك الاقراضية ثم يأتي في الدرجة الثانية تمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة و التي تعتبر أهم أساسيات الاقتصاد والمحرك الأهم لدورة الاقتصاد الوطني ثم تمويل الأفراد (الإقراض الشخصي) ويأتي تمويل المشاريع العقارية في نهاية القائمة.

ومن جانبه قال فاروج نيركيزيان مدير عام بنك الشارقة ان البنوك دائما تفضل تمويل التجارة حيث تتميز بقصر فترة التمويل والتي تصل الى 180 يوما فقط اضافة الى جدوى العائد عليها وانخفاض نسبة المخاطرة لافتا الى ان مع التحسن النسبي في الأسواق العالمية بدأت تنتعش التجارة البينية مجددا وهو الأمر الذي ساعد على نمو تمويلات قطاع الإعمال مؤخرا.

دبي- محمد هيبة