كشف مركز متخصص بالدراسات الاقتصادية والاعمال في لندن ان اليورو سيعادل الدولار في 2011 بسبب ضعف الانتعاش الاقتصادي في اوروبا، وخصوصا بالمقارنة مع الولايات المتحدة اذا لم ينته قبل ذلك التاريخ.
وقال دوغلاس ماك وليامز مدير مركز الابحاث الاقتصادية والاعمال «سنتر فور ايكونوميكس اند بيزنس ريسيرش» إن انهيار اليورو شبه حتمي وان كان من الصعب التكهن بموعد حدوث ذلك. واضاف: بانتظار ذلك هناك امر اكيد هو ان اليورو سيكون ضعيفا.
واوضح ماك وليامز ان العملة الاوروبية الواحدة تراجعت ثلاثين سنتا مقابل الدولار هذه السنة، وستزيل على الارجح العشرين سنتا الاخيرة التي بقيت تشكل الفارق بينهما عندما يصبح رفع معدلات الفائدة الأميركية مؤكدا ووشيكا، بينما تبقى المعدلات في منطقة اليورو في مستوى منخفض نظرا لضعف الاقتصاد في المنطقة.
وفي الواقع يرى الباحثون في المعهد البريطاني ان الاحتياطي الفدرالي الأميركي سيبدأ رفع معدلات الفائدة في بداية العام المقبل مع بدء تعزز نمو الاقتصاد الأميركي بينما سيكون البنك المركزي الاوروبي مشلولا بضعف الاقتصاد الاوروبي.
ومن جهته قال الخبير الاقتصادي في المعهد البريطاني تشارلز ديفيس ان الانتعاش الاقتصادي العالمي يتحسن لكن وتيرة النمو غير متساوية بين الاقتصادات الناشئة والدول المتطورة. واضاف أن الانتعاش الاقتصادي متين بما يثير الاستغراب في الاسواق الناشئة، بينما ما زالت المخاطر قائمة للاقتصادات المتطورة.
وحذر ديفيس من خطرين على الانتعاش العالمي؛ هما نمو مفرط لاقتصاد الاسواق الناشئة يتطلب تشديد سياساتها النقدية، والخوف من تباطؤ اكبر في نمو الاقتصادات الغربية الاضعف عندما تلغى اجراءات الدعم.
ويتفاقم الجدل حول أوضاع العملات العالمية خصوصاً اليوان الصيني.
وقالت وزارة التجارة الصينية إن التشريع الأميركي المقترح الذي يهدف الى معاقبة الصين اذا لم تسمح بارتفاع قيمة عملتها اليوان يخالف قواعد منظمة التجارة العالمية.
وكان السناتور الأميركي تشارلز شومر قال انه وزملاء اخرين سيسعون الى اجراء تصويت خلال الاسبوعين القادمين على مشروع قانون يجيز لوزارة التجارة الأميركية استخدام قوانين مكافحة الاغراق والرسوم التعويضية لمعاقبة الصين أو أي بلد آخر يرتكب مخالفة جسيمة تنطوي على تحريف لأسعار الصرف.
وقال ياو جيان الناطق باسم وزارة التجارة الصينية في مؤتمر صحافي شهري: انه مخالف للواقع ولا تؤيده أحكام منظمة التجارة العالمية. وكرر ياو وجهة نظر الصين القائمة منذ وقت طويل وهي ان انماط النمو في الدول المتقدمة ولا سيما الاستهلاك المفرط هي السبب الرئيسي للاختلالات الاقتصادية العالمية وليس اليوان.
وقال وزير الخزانة الأميركي تيموثي جايتنر إن اليوان هو العائق في طريق اعادة التوازن العالمي، ولمح الى ان صبر الولايات المتحدة على سياسة الصين الخاصة بالعملة يوشك أن ينفد.
(الوكالات)
