طرحت أبل الأسبوع الماضي أحدث هاتف اي فون4 من إنتاجها في الأسواق في الوقت الذي تسعى فيه الشركة للحفاظ على تقدمها على منافسيها مثل غوغل في سوق الهواتف المحمولة الذكية المشتعلة.
وبعد أشهر من المناوشات والاتهامات المتبادلة، اندلعت المعركة الأولى بين شركتي غوغل وابل العملاقتين على سوق الإعلان عن الهواتف النقالة التي تسعى الشركتان إلى السيطرة عليها. إذ اتهمت غوغل منافستها بمحاولة إقصائها من منصات آيفون وآيباد وآيبود تش التي تعد بأرباح كبيرة من الإعلان عليها.
وسبب النزاع بين الحليفين السابقين هو مقترح تغيير يمكن ان يحد من قدرة غوغل على بيع الإعلانات وبثها على أجهزة تعمل بأحدث نظام تشغيل للهواتف الذكية من المتوقع ان تطرحه ابل هذا الشهر.
وتقضي بنود احدث نظام تشغيل من ابل أوضحتها قبل أيام بأن المعلومات اللازمة لتوزيع الإعلانات وتحليلها لا يمكن تقاسمها مع خدمات تملكها شركات لديها أنظمة تشغيل مغايرة. ويعني هذا عمليًّا استبعاد آدموب ءلحُق، خدمة الإعلانات الجديدة على الهاتف الجوال التي استحدثتها غوغل أخيرًا، من منصة آيفون.
199 دولاراً ثمن آي فون 4
أبهر ستيف جوبز الرئيس التنفيذي لابل الحضور في غرفة مزدحمة الاثنين عندما عرض اي فون 4 الذي يبلغ ثمنه 199 دولارا وهو أقل سماكة بواقع الربع من الهاتف الموجود حاليا إلى جانب تحسن جودة الصورة للضعف تقريبا ويسمح بالدردشة باستخدام الفيديو.
وذكر جوبز أن أحدث هاتف يطرح في الأسواق 24 من الشهر الجاري في خمس دول ثم في 18 دولة بنهاية يوليو تموز و88 دولة بحلول سبتمبر أيلول في أسرع حملة دولية لطرح اي فون.
ويرى محللون أن شركة غوغل المنافسة تمثل الخطر الأكبر وهي تستخدم نظام تشغيل اندرويد الذي تستخدمه أيضا ماركات عديدة أخرى مثل موتورولا واتش.تي.سي وسامسونج وديل.
وتظهر بيانات مجموعة جارتنر للابحاث أن نصيب اي فون في السوق العالمية ارتفع لاكثر من 15 في المئة خلال الربع الأول من العام ليحتل المرتبة الثالثة بين الهواتف المحمولة الذكية.
ويعتقد الكثير من المحللين أن أبل حققت انجازا كبيرا بأحدث منتج لها الكمبيوتر اللوحي (اي باد) الذي ربما يكون محركا آخر للنمو إلى جانب أي فون. وطرح اي باد في ابريل وبيع منه بالفعل أكثر من مليوني وحدة.
المخاطر الأمنية
من جهة أخرى، بدأ مكتب التحقيقات الاتحادي الأميركي تحقيقا في اختراق أمني لنظام الكمبيوتر اللوحي «آي. باد» الذي تنتجه شركة أبل، تم خلاله الوصول إلى معلومات شخصية لعملاء لشركة أيه.تي. آند تي. من بينهم بضعة مسؤولين حكوميين كبار.
وفي الاختراق الذي كان موقع جاوكير الإلكتروني أول من نشره عندما اخترقت مجموعة تطلق على نفسها جواتسي سيكيوريتي بيانات أحد المشتركين في نظام «آي. باد» لدى شركة أيه.تي. آند تي، تم الحصول على قائمة بعناوين البريد الإلكتروني تتضمن أيضا مشاهير ومديري شركات وسياسيين.
وقال جاسون باك المتحدث باسم مكتب التحقيقات الاتحادي الخميس: مكتب التحقيقات الاتحادي على دراية باحتمال حدوث اختراقات للكمبيوتر، وفتح تحقيقا لمواجهة التهديد المحتمل عبر الإنترنت. واعترفت أيه.تي. آند تي، التي تملك الحقوق الحصرية لتسويق أجهزة «آي. باد» في الولايات المتحدة، بالاختراق الأمني، لكنها قالت إنها قامت بإصلاح الخلل وإن المتسللين الذين تعرفوا على ضعف أمني حصلوا فقط على عناوين البريد الإلكتروني.
وأحجمت الشركة عن التعليق على التحقيق الذي يجريه مكتب التحقيقات الاتحادي.ويأتي التحقيق السريع في هذا الخلل الأمني وسط تقارير عن وجود بضعة مسؤولين حكوميين كبار في قائمة مالكي «آي. باد» مع معلومات شخصية حساسة. ومن المعتقد أنه تم الوصول إلى أكثر من 100 ألف عنوان بريد إلكتروني.
مليونا جهاز في العالم والكلفة مرتفعة
باعت أبل أكثر من مليوني جهاز «آي باد» منذ إطلاقه في السوق قبل شهرين وسط ازدياد الطلب على الجهاز. وكانت الشركة بدأت في 28 مايو الماضي بيع أجهزة «آي باد» في تسع دول جديدة هي أستراليا وكندا وفرنسا وإيطاليا واليابان واسبانيا وسويسرا والمملكة المتحدة.
وذكرت الشركة في بيان انها ستبدأ تسويق الجهاز في تسع دول جديدة هي النمسا وبلجيكا وهونغ كونغ وايرلندا واللوكسمبورغ والمكسيك وهولندا ونيوزيلندا وسنغافورة في يوليو المقبل، على أن تبدأ بيعه في دول أخرى في وقت لاحق هذا العام.
وكشفت دراسة جديدة أن بريطانيا وأوروبا أكثر الأماكن تكلفة في العالم لشراء الكمبيوتر اللوحي الجديد «آي باد»، الذي انتجته شركة أبل بأسعار تزيد بمقدار الربع تقريبا عنه في الولايات المتحدة.
وفي الوقت الذي يجب أن يباع الجهاز الذي روج له كثيرا بنفس السعر عالميا إذا تم تعديل أسعار الصرف بشكل صحيح إلا أن مؤشر كومسيك آي باد الأسترالي كشف أن الأوروبيين الذين يسافرون إلى آسيا أو الولايات المتحدة أو حتى أستراليا ونيوزيلندا بمقدورهم توفير الكثير.
وقال كريج جيمس كبير الاقتصاديين في قسم كومسيك لتداول الأسهم في بنك الكومنولث الأسترالي: يزيد سعر «آي باد» في بريطانيا وألمانيا وفرنسا وإيطاليا بنسبة تتراوح بين 20 و25 في المئة عنه في الولايات المتحدة. وأضاف: والسؤال هو ما إذا كانت «أبل» قد وضعت سعرا مرتفعا للغاية لمنتجها للسوق الأوروبية أو أن هناك حاجة لخفض قيمة الجنيه الاسترليني واليورو لجعل الأسعار العالمية متقاربة.
ابتكار
أي فون بالطاقة الشمسية
خطط شركة أبل حاليا لانتاج أي فون يعمل بالطاقة الشمسية، وليست هذه هي المحاولة الأولى لشحن الأي فون، فقد سبق وقامت شركة «ديكسيم» في مايو الماضي بإنتاج بطارية تعمل بالطاقة الشمسية تستخدم في الأي فون وموبيلات الجيل الثالث، ولكن براءة الاختراع المقدمة من أبل تختلف في أنها تعتمد على حساسية اللمس للألواح الشمسية المتكاملة.
دبي ـ (البيان)
