توقع المهندس محمد صالح بدري مدير عام هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس «مواصفات» بالوكالة صدور المواصفة القياسية الدولية الخاصة بالمسؤولية المجتمعية (آيزو 26000) رسميا قبل نهاية العام الحالي لتكون جاهزة للاستخدام والتطبيق من قبل دول العالم بمختلف مؤسساته ومنشآته.
جاء ذلك في تصريحات صحفية عقب مشاركة الدولة في الاجتماع الدولي الذي عقد بالعاصمة الدنماركية كوبنهاغن لمناقشة المواصفة القياسية الدولية الخاصة بالمسؤولية المجتمعية (آيزو 26000) والذي ضم وفوداً من دول العالم الأعضاء في المنظمة الدولية للتقييس آيزو من مختلف الشركاء في المجتمع في تلك الدول يمثلون القطاعات الحكومية والصناعة والمستهلكين والعمال والمنظمات غير الحكومية وجهات الأبحاث والخدمات بهدف مناقشة ما وصلت إليه نتائج التصويت على مشروع المواصفة الدولية للمسؤولية المجتمعية بعد طرحها على دول العالم أعضاء المنظمة الدولية للتقييس آيزو قبل اعتمادها و إصدارها كمواصفة قياسية حسب النظام المعمول به في المنظمة الدولية.
وقال المهندس محمد صالح بدري ان الدعوة للمشاركة في اجتماع كوبنهاغن وجهت إلى الدول أعضاء المنظمة الدولية للتقييس آيزو لمناقشة الملاحظات و الاعتراضات التي وضعت على نصوص هذه المواصفة من قبل العديد من الدول التي صوتت على المشروع باعتبار ان المواصفة الدولية لها خصوصية معينة وتحمل طابعا مختلفا عن المواصفات القياسية الأخرى.
التي تصدرها المنظمة الدولية باعتبار أنها تحمل صفة العالمية في المعايير والمتطلبات الخاصة بالمسؤولية المجتمعية التي تتضمنها المواصفة، والتي يجب استيفاؤها والعمل بموجبها من قبل المؤسسات و المنشآت التي تعلن تبنيها لمعايير المسؤولية المجتمعية.
واضاف أن الإمارات شاركت في اجتماعات كوبنهاغن التي استمرت اسبوعا باعتبارها عضوا في المنظمة الدولية ومن الدول التي شاركت في إعداد مشروع المواصفة من مراحلها الأولى من خلال خبراء شاركوا في اجتماعات سابقة يمثلون اللجنة الوطنية للمسؤولية المجتمعية المشكلة في إطار هيئة الامارات للمواصفات والمقاييس.
مشيرا الى ان وفد الدولة ضم ستة من أعضاء اللجنة الوطنية للمسؤولية المجتمعية يمثلون دائرة شؤون بلدية أبو ظبي و جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية و القيادة العامة لشرطة أبوظبي، الإدارة المجتمعية وممثلين عن القطاع الخاص من شريحة الصناعة و الجمعيات ذات النفع العام.
وأكد أن المشاركة كانت فعالة باعتبار ان الإمارات ممثلة بهيئة الامارات للمواصفات والمقاييس ومعها اجهزة التقييس بدول مجلس التعاون لدول الخليج الأخرى تقدمت خلال عملية التصويت الأخيرة على مشروع المواصفة بمجموعة من الملاحظات والتعليقات على بعض النصوص الواردة في المواصفة.
و منها ما يتعلق بالوقود الإحفوري باعتباره من الموارد الطبيعية الناضبة والمسببة للتلوث البيئي وتأثيراته السلبية على البيئة وأنه يجب ان يضاف الوقود النووي الى جانب الأحفوري باعتبار ان مخلفاته من الملوثات الشديدة الخطورة على البيئة.
والتي يجب ان يتم التعامل معها بشكل حذر وبضوابط شديدة وكذلك ما يخص النصوص المتعلقة بالتعامل مع الأشخاص مثلي الجنس باعتبارها من المواضيع التي تتنافى مع مفاهيم العقيدة و العادات السائدة في المجتمعات العربية و الإسلامية كما أثيرت في الملاحظات مسألة أن لا يؤدي استخدام المواصفة الى عائق غير فني امام التجارة اضافة الى عدد من الملاحظات الأخرى.
واوضح ان اجتماعات كوبنهاغن طالبت هيئات التقييس في الدول المشاركة بضرورة استمرار اللجان والفرق الوطنية للمسؤولية المجتمعية ودعمها والتوصية الى سكرتارية منظمة الايزو ومجلس ادارتها بإنشاء هيئة ما بعد الاصدار للمواصفة الدولية تكون مهمتها اعطاء أي تفسير مطلوب ومراقبة التطبيق وسير آراء التطبيق وآراء المستخدمين خلال فترة الثلاث سنوات التي تعقب الاصدار وتسبق عملية المراجعة الدورية للمواصفة.
واعرب عن اعتقاده بأن نتائج اجتماعات كوبنهاغن تعد نجاحاً كبيراً لمواقف وتوجهات الامارات ودول مجلس التعاون الأخرى بشأن هذه المواصفة الدولية المهمة التي ستكون مرجعا رئيسياً امام كافة المؤسسات والمنشآت للتأسيس والعمل بمفهوم المسؤولية المجتمعية وأهميتها في توجيه هذه المؤسسات نحو الخدمة المجتمعية في كافة مشاريعها وبرامجها باعتبار المسؤولية المجتمعية جزءاً من سياساتها ومضمنه في خططها الاستراتيجية وسوف تستعد الهيئة على التصويت القادم على مشروع المواصفة القياسية بعد التعديلات المشار اليها تمهيدا لصدورها كمواصفة دولية قبل نهاية هذا العام .
دبي-«البيان»
