أكدت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية أن الإمارات العربية المتحدة تتمتع ببيئة اقتصادية مرنة وملائمة للأعمال وتتميز بمقومات تنافسية تجعل منها مركزاً تجارياً متقدماً على مستوى العالم.

وقالت معاليها في كلمة خلال احدى جلسات منتدى مونتريال الاقتصادي العالمي للأميركيتين بعنوان (الشرق الأوسط والسوق العالمي الجديد) إلى جانب رئيس الوزراء البريطاني الأسبق جون ميجور وعدد من الوزراء من الأميركيتين إن الإمارات تعد مركزا استثماريا وتجاريا عالميا تعززه بيئة مثالية للأعمال التجارية تتضمن الإعفاء من الضرائب وتسهيلات تنافسية وتوفر قاعدة صناعية متنوعة وموقع استراتيجي مميز قريب من الأسواق الأوروبية والآسيوية بالاضافة إلى العديد من المزايا والمقومات التنافسية الأخرى.

واضافت معاليها خلال المنتدى الذي اختتم مساء الخميس الماضي وعقد تحت شعار (الابتكار للنجاح في السوق العالمي الجديد) بمشاركة وزراء ومسؤولين ورؤساء كبرى الشركات والمؤسسات من مختلف دول العالم أن اقتصاد الإمارات سجل معدلات نمو إيجابية رغم ظروف الأزمة المالية العالمية التي أثرت على اقتصاديات العالم .

فيما عززت استراتيجية التنويع الاقتصادي قوة القطاعات غير النفطية ووصلت مساهمتها إلى 71 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي للدولة عام 2009، موضحة أن الإمارات تتبع سياسة تجارية تقوم على الانفتاح التجاري وتحقيق التوازن في سوق دولية تحركها (192) دولة .

وأكدت معاليها أن الإمارات تصدرت هذا العام قائمة دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وحلت في المرتبة ال16 عالمياً في تقرير تمكين التجارة العالمية الذي يصدر عن المنتدى الاقتصادي العالمي متقدمة مرتبتين عن ترتيبها في تقرير العام الماضي في حين قفز ترتيبها 14 درجة لتصل إلى المرتبة (33 ) عام 2009 في تقرير ممارسة أنشطة الأعمال 2010 الصادر عن البنك الدولي وفق مؤشر سهولة ممارسة أنشطة الأعمال .

وتطرقت معاليها خلال الكلمة إلى العلاقات بين الشرق الأوسط والأمريكيتين ومدى تأثير الأزمة العالمية على الشرق الأوسط، ووضع اقتصاد الشرق الأوسط بعد الأزمة المالية العالمية.

وأوضحت رغم أن منطقة الشرق الأوسط لم تكن بعيدة عن تداعيات الأزمة العالمية إلا أنها تمكنت من تجاوزها استنادا إلى السياسات المرنة المتحدة والأسس الاقتصادية المتبعة لدى معظم الدول، مشيرا إلى الإمكانات والمقومات الاقتصادية القائمة لدى منطقة الشرق الأوسط تجعلها شريكا استراتيجيا مهما للأميركيتين في تعزيز قدرات النظام الاقتصادي العالمي .

وأكدت معالي أن الوقت مناسب لتعزيز التفاعل في العلاقة بين الشرق الأوسط والأميركيتين، معربة عن ترحيبها بدعوات توسيع برامج استكشاف الأميركيتين للفرص المتاحة في المنطقة العربية والشرق الأوسط خاصة في القطاعات غير النفطية مثل التجارة والاستثمار.

ودعت معاليها إلى الاستفادة من فرص التعاون المتعددة والمتنوعة القائمة في منطقة الشرق الأوسط والأميركيتين لتعزيز القدرات المشتركة وتطوير المقومات الاقتصادية لما فيه مصلحة الطرفين ومصلحة نمو الاقتصاد العالمي بعد الأزمة المالية العالمية.

من جانب آخر حضرت معالي الشيخة لبنى القاسمي ومحمد الغفلي سفير الدولة في كندا حفل الاستقبال الذي أقامه منظمو المؤتمر مساء الاربعاء الماضي على شرف رئيس وزراء بريطانيا الاسبق جون ميجور.

القاسمي تلتقي عدداً من المسؤولين في المؤتمر

التقت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية خلال زيارته الحالية لكندا هارفي كورنيل المستشار الخاص للأمين العام لمنظمة الفرانكوفونية.

وأكدت معاليها خلال اللقاء أن الامارات ترتبط مع دول الفرانكوفونية بعلاقات اقتصادية وتجارية قوية، مشيرة إلى حرص وزارة التجارة الخارجية زيادرة المبادلات التجارية مع هذه الدول وتوسيع نطاقها السلعي.

ولفتت معاليها إلى حرص الإمارات على الاهتمام بالثقافة الفرنسية في الوقت الذي تستقطب أهم المعالم الثقافية الفرنسية مثل متحف اللوفر وجامعة السوربون بالإضافة إلى 15 مدرسة فرنسية والعديد من الأحداث والفعاليات الثقافية الفرنسية التي تقام بشكل متواصل على أراضي الدولة .

بدوره نقل كورنيل تحيات الأمين العام لمنظمة الفرانكوفونية عبدو ضيوف لحكومة دولة الامارات ، مشيدا بالاهتمام الذي توليه دولة الامارات للثقافة الفرانكوفونية عموما والثقافة الفرنسية خصوصا . وأشار إلى أن منظمة الفرانكوفونية تشارك في فعاليات منتدى مونتريال منذ 2003 انطلاقها من اهتمامها بالتنمية الاقتصادية.

من جانب آخر ناقشت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي مع بيير أركاند وزير العلاقات الدولية الكندي والمسؤول عن منظمة الفرانكوفونية بمقاطعة كيبيك تعزيز العلاقات الثنائية وسبل تنميتها في المجالات .

كما بحث الجانبان آخر التطورات على صعيد التجارة الدولية وتداعيات الأزمة الاقتصادية على بلدان العالم ومنها بعض دول أوروبا.

واستعرضت معاليها الفرص الاستثمارية في الدولة في مختلف القطاعات الصناعية والخدمية، مؤكدة على اهتمام الإمارات بالطاقة المتجددة والذي توج بإنشاء أول مدينة خالية من انبعاثات غاز ثاني اكسيد الكربون «مصدر» واحتضان الدولة للوكالة الدولية للطاقة المتجددة (أيرينا) بالاضافة إلى اهتمامها بقطاع الطيران وصناعته . وأكدت على أهمية زيادة الرحلات الجوية بين البلدين لما له من أثر في تعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية وفتح آفاق جديدة للتعاون بين البلدين.

وأشارت معاليها الاجراءات الناجحة التي اتخذتها الإمارات للتصدي والحد من تداعيات الأزمة الاقتصادية، مشيرة إلى أن اقتصاد الإمارات حقق العام الماضي معدلات نمو إيجابية ستزداد خلال العام الحالي.

بدوره اعرب أركاند عن اهتمام مقاطعة كندا ومقاطعة كيبيك بالنمو الاقتصادي في الامارات العربية المتحدة، مشيرا إلى ان حكومة كيبيك ستفتتح رسمياً المكتب التمثيلي لها في الإمارات خلال الشهر المقبل.

أبوظبي- «البيان»