تعتزم الحكومة الانتقالية العراقية استكمال جولات تراخيص عقود الغاز على غرار القرارات التي اتخذتها مطلع العام بتوقيع عقود تطوير حقول النفط مع شركة شل الهولندية وحليفتيها الماليزية واليابانية. وحسب احصاءات صندوق النقد الدولي فانه يوجد في العراق 112 تريليون قدم مكعب من الغاز، ولكن لا ينتج سوى 5, 1 مليار قدم مكعب يوميا بسبب قلة الامكانات التقنية.

ويقول خبراء في صناعة الغاز ان العراق تعامل بشكل جدي خلال مايو 2010 مع المشروع النهائي الذي قدمته شل الهولندية لتجميع واستغلال الكميات الضخمة من الغاز الطبيعي في حقول النفط الجنوبية وخاصة في منطقة البصرة .

وكان حسين الشهرستاني وزير النفط العراقي، اعلن في السادس من مايو 2010، ان وزارة النفط العراقية أرسلت لائحة اتفاقات الغاز مع شل الى نوري المالكي رئيس الوزراء ليقدمها إلى لجنة الطاقة في مجلس الوزراء للموافقة عليها، ويمكن أن يتم التوقيع في وقت قريب، حسب ما قال الشهرستاني.

وعلى الرغم من أن النقاط الرئيسية للاتفاق مع شل شملت كل الغاز في البصرة، الا ان وزارة النفط تؤكد ان المناقشات مع شل لا تزال مستمرة.

والخطوة التي وصفها مراقبون بالايجابية الهامة هي قيام الشهرستاني بتوجيه الدعوة رسميا الى الشركات الدولية لتقديم عطاءات لحقول الغاز المصاحب من حقل عكاس والمنصورية وسبا، في الجولة الثالثة على التراخيص في 1 سبتمبر المقبل 2010.

احتياطات هائلة

ويؤكد خبير دولي يعمل في صناعة الغاز في دبي ان بغداد بحاجة ماسة لتطوير الغاز لتوليد الطاقة والحقول الثلاثة عكاس والمنصورية وسبا تختزن أكثر من 11 تريليون قدم مكعب من الغاز.

ويقول خبراء ومسؤولون عراقيون واجانب ان هناك حوالي 700 مليون قدم مكعب يتم حرقه يوميا لعدم وجود البنية التحتية اللازمة.

ويذكر ان العراق وشركة شل وقعا اتفاقا مبدئيا لاستخدام بعض كميات من هذا الغاز في سبتمبر 2008. ولكن يبدو أن قيمة الاستثمار في المشروع التي تصل الى 15 مليار دولار لاتزال مجمدة منذ وقت مبكر من هذا العام بسبب عدم ارساء جولات تراخيص مشروعات الغاز ونظرا لان الحكومة العراقية لا تزال بحاجة الى تأمين تمويل 51% من حصتها.

هذه المشكلة تبدو الآن في طريقها الى الحل، حيث قال الشهرستاني في تصريحات لنشرة «اينرجي انتليجنس» النفطية في مارس الماضي 2010 أن التمويل ليس العقبة الكبرى لان شركة شل مستعدة للمساعدة في التمويل لمشروعاتها في العراق بالكامل. وحسب مصادر نفطية عراقية فانه بالامكان أيضا توفير قروض ميسرة من اليابان.

ورغم تباطؤ بعض السياسيين في اقرار المشروع النهائي الا ان الوزير الشهرستاني متفائل حينما المح الى ان رئيس مجلس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي بامكانه التوقيع على الاتفاق في مجلس الوزراء في الاسابيع المقبلة.

وقال الشهرستاني «لقد تحققنا من تفاصيل المشروع، وأرسلنا المضمون لرئيس الوزراء لعرضه على لجنة الطاقة في مجلس الوزراء للتشاور مع الخبراء لاقراره».

والخطوة التالية حسب ما اوضحه الوزير العراقي انه عندما يتم الموافقة على مضمون المشروع من قبل مجلس الوزراء، سيتم توقيعه رسميا.

جولات تراخيص شفافة

ويقول عبد المهدي آل عميدي رئيس عقود البترول ومديرية الترخيص بوزارة النفط العراقية انه من اجل زيادة المنافسة لحقول الغاز، سيتم جعل كل شركة هي الجهه المسؤوله. وفي الجولات السابقة، تم مراقبة بعض الشركات ووضعها في حاله مقيدة أوغير مقيدة. واوضح ان نموذج العقد سيكون تقريبا لنفس مدة عقود الخدمة وذلك لـ 20 عاما في مرحلة جولة التراخيص الأولى، ولكن مع بعض التعديلات.

(وكالات)