وسط جدل كبير حول إجراءات جديدة ارتفعت الاسهم العالمية لليوم الثالث على التوالي وسط تفاؤل حيال النمو العالمي. وواصلت البنوك المكاسب التي حققتها في الجلسة السابقة. وارتفعت أسهم بانكو سانتاندر وبي.ان.بي باريبا وباركليز بما بين 9, 1 و3, 2 بالمئة.
أوروبياً ارتفع مؤشر يوروفرست لاسهم الشركات الاوروبية الكبرى 6, 0 بالمئة الى 09, 1020 نقطة. وارتفعت أسهم بي.بي 7, 2 بالمئة بعد خسائر حادة منيت بها مؤخرا بالرغم من أن محللين يتوقعون أن يكون الارتفاع محدودا. ولايزال سهم الشركة منخفضا 43 في المئة تقريبا منذ بدأ التسرب في منتصف أبريل. وفي أنحاء أوروبا ارتفع مؤشر فاينانشال تايمز البريطاني 3, 0 في المئة وداكس الالماني 4, 0 بالمئة فيما صعد مؤشر كاك 40 الفرنسي 5, 0 في المئة.
وعادت أسهم شركة بي.بي الى دائرة الضوء من جديد بعد أن ضاعف علماء الحكومة الأميركية تقديراتهم لكمية النفط المتدفق من بئر تملكها بي.بي في خليج المكسيك الى المثلين.
وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن بي.بي تبحث تأجل أو خفض توزيعات ارباحها النقدية عن الربع الثاني للمساعدة في تهدئة الغضب السياسي في الولايات المتحدة حول الكارثة البيئية التي سببها التسرب الهائل.
وأغلق سهم بي.بي منخفضا 65, 6 في المئة في لندن في الجلسة السابقة عند 50, 365 بنسا بينما تعافى في نيويورك من أقل مستوى لها في 14 عاما لينهي الجلسة مرتفعا 3, 12 في المئة عند 78, 32 دولارا. وساهمت المخاوف بشأن مدفوعات التوزيعات النقدية لبي.بي في الضغوط الحادة على سهم الشركة ومن بين ذلك انخفاضه لادنى مستوى في 14 عاما في التعاملات الأميركية الأسبوع الماضي.
ودعا ساسة أميركيون بي.بي الى وقف توزيعاتها النقدية من الارباح واستخدام السيولة لتغطية تكاليف تطهير التسرب مع فشل الجهود لوقف تدفق النفط من البئر الواقعة تحت سطح البحر.
وقال توني هيوارد الرئيس التنفيذي لبي.بي لصحيفة وول ستريت: نبحث كل الخيارات بشأن توزيعات الارباح النقدية. لكن لم يتخذ أي قرار بعد. وأضافت الصحيفة ان بي.بي قد تخفض أو ترجيء التوزيعات المقرر أن تعلن يوم 27 يوليو أو تدفعها بالكامل أو تسدد جزءا منها للمساهمين في اتفاق يلزمها بسداد باقي التوزيعات في وقت لاحق.
آسيوياً سجلت مؤشرات الأسهم اليابانية ارتفاعا كبيرا في بورصة طوكيو عقب صعود أسهم وول ستريت الأميركية. وأدى تراجع قيمة الين إلى ارتفاع أسهم شركات التكنولوجيا وشركات التصدير اليابانية. وأضاف مؤشر نيكاي القياسي المؤلف من 225 سهما 6, 162 نقطة أو ما يعادل
7, 1 % ليغلق عند 25, 9705 نقطة كما ارتفع مؤشر توبكس الأوسع نطاقا 65, 9 نقطة أي بنسبة 13, 1% ليغلق عند 44, 866 نقطة. وعلى مدار الأسبوع انخفض نيكاي 59, 0% كما تراجع توبكس 38, 1%. ومن شأن تراجع سعر صرف الين الياباني أن يعزز من القدرة التنافسية للصادرات اليابانية ويعزز الإيرادات الخارجية عند تحويلها إلى داخل البلاد.
وكانت مؤشرات الأسهم الأميركية قد سجلت أكبر صعود لها خلال أسبوعين في أعقاب صدور بيانات اقتصادية إيجابية من أوروبا والعملاقين الآسيويين الصين واليابان أنعشت الآمال في تعافي عالمي مستديم.
ودفع الأداء الجيد مؤشر داو جونز القياسي مرة أخرى لتجاوز حاجز العشرة آلاف نقطة. وصعد مؤشر داو جونز 28, 273 نقطة أو 95, 2% ليغلق عند 53, 10172 نقطة. وارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقا 15, 31 نقطة أو 95, 2% ليصل إلى 84, 1086 نقطة. كما أضاف مؤشر ناسداك المجمع لأسهم التكنولوجيا 76, 59 نقطة أو 77, 2% ليسجل 71, 2218 نقطة.
وبدأ أعضاء من الكونجرس الأميركي عملية دمج مشاريع قوانين مختلفة وافق عليها مجلسي النواب والشيوخ بالفعل لإصلاح نظام الرقابة المالية للحيلولة دون وقوع أزمة مالية أخرى تؤدي إلى انهيار الاقتصاد العالمي.
وعقد نواب بارزون في مجلسي الشيوخ والنواب أول اجتماع علني بينهم للبدء في تسوية خلافاتهم بشأن مشاريع قوانين الإصلاح المالي في الولايات المتحدة ويأمل أعضاء المجلسين في التوصل لاتفاق وإرسال مشروع قانون موحد لمكتب الرئيس الأميركي باراك أوباما للتوقيع عليه بحلول يوليو المقبل. وأكد أوباما الذي جعل قضية الإصلاح المالي أولوية قصوى له أن الأسواق المالية تستحق الوضوح بشأن الكيفية التي ستظهر بها الإصلاحات التنظيمية ودعا المشرعين إلى التوصل لاتفاق سريعا بعد اجتماعه في وقت سابق مع زعماء من المجلسين.
وتتشابه نسختا المجلسين إلى حد كبير بما في ذلك نصوص تشديد الرقابة على سوق وول ستريت وأخرى تهدف إلى منع دافعي الضرائب من توفير أموال إنقاذ للشركات المالية. ويعتقد أن تكلف عمليات إنقاذ البنوك التي جرت في أعقاب الأزمة المالية عام 2008 دافعي الضرائب نحو 100 مليار دولار.
وقال أوباما إن المستهلكين والشعب الأميركي يستحقون أن يعرفوا أن هناك إطار رقابي يحمي المستهلكين والمستثمرين والأفراد العاديين ويطمئن دافعي الضرائب بأنهم لن يكونوا على الإطلاق في وضع يضطرون فيه إلى إنقاذ أشخاص بعينهم ماليا بسبب تصرفاتهم غير المسؤولة. ومن جانبهم عارض الجمهوريون بدرجة كبيرة مقترحات الإصلاح المالي كونها تمثل تجاوزا حكوميا لا ضرورة له ويمكن أن يضر بالاقتصاد.
(الوكالات)
