إنخفض مؤشر سوق الإمارات المالي خلال هذا الأسبوع بنسبة 81, 1% ليغلق على مستوى 23, 472, 2 نقطة وشهدت القيمة السوقية إنخفاضاً بقيمة 7, 6 مليارات درهم لتصل إلى 56, 363 مليار درهم وقد تم التداول بقيمة إجمالية أسبوعية بلغت 86, 0 مليار درهم توزعت على 501, 13 صفقة.
وقد سجلت كل المؤشرات القطاعية إنخفاضاً كان أكثرها مؤشر الصناعات بنسبة 85, 2% يليه مؤشر قطاع البنوك بنسبة 81, 1% يليه مؤشر قطاع الخدمات بنسبة 73, 1% يليه مؤشر قطاع التأمين انخفاضا بنسبة 87, 0%.
وذكر التقرير الأسبوعي لشركة شعاع للأوراق المالية، أن القيمة السوقية الإجمالية للأسهم المدرجة بالسوق نهاية الأسبوع الماضي انخفضت إلى 094, 402, 560, 363 درهم، مع انخفاض مؤشر الهيئة الأسبوعي لأسواق الإمارات بنسبة بلغت 8, 1% عن الأسبوع الذي سبقه، لينخفض المؤشر منذ بداية العام بنسبة 80, 10%.
كما انخفضت تداولات الأسبوع الماضي بنسبة بلغت 8, 42% إلى 793, 623, 855 درهما موزعة على 506, 13 صفقة وبعدد 969, 751, 572 سهما، مقارنة بالأسبوع الذي سبقه التي بلغت 031, 279, 495, 1 درهما موزعة على 900, 21 صفقة وبعدد 360, 114, 916 سهما، وأنخفض معدل التداول اليومي الى 1, 171 مليون درهم يومياً تقريباً مقارنة بمعدل 299 مليون درهم يوميا تقريباً عن الأسبوع الذي سبقه .
وتركزت ما نسبته 5, 58% من التداولات الإجمالية في سوق دبي المالي مقابل 5, 41% في أبوظبي للأوراق المالية، كما تركزت معظم التداولات الأسبوعية في قطاع العقار والخدمات والصناعة بنسبة 7, 85% من إجمالي التداولات، وما نسبته 3, 13% في قطاع البنوك والخدمات المالية، وما نسبته 1% في قطاع التأمين.
تركز ما نسبته 4, 59% من التداولات الإجمالية على الأسهم الخمسة الأولى الأكثر تداولاً (4 شركات من قطاع العقار و 1 من قطاع الخدمات والاستثمار).
وقال محمد علي ياسين الرئيس التنفيذي لشركة شعاع للأوراق المالية ، أن أسواق المال المحلية شهدت أدنى مستويات تداول أسبوعية للعام الحالي، وربما حتى منذ 2009، حيث قاربت من 171 مليون درهم يوميا، لتظهر شح السيولة الاستثمارية في الأسواق حاليا، و تساهم في تراجع مؤشر سوق ابو ظبي للاوراق المالية بنسبة 15, 8% ومؤشر سوق دبي المالي بنسبة 04, 16% منذ بداية العام 2010.
وعلى الرغم من قناعتنا بوجود سيولة متوفرة لدى الكثير من المستثمرين المؤسساتيين والأفراد، ولكن مرحلة عدم اليقين التي تعيشها أسواق المال العالمية و الإقليمية ساهمت بارتفاع نسبة تذبذباتها و أبقت سيولة هؤلاء المستثمرين خارج الأسواق في انتظار اتضاح الرؤية خلال الأسابيع القادمة.
كما أنه في ظل عدم دخول استثمار مؤسساتي يعطي الأسواق اتجاها واضحا للتحرك، فإن المستثمرين الأفراد وخاصة المضاربين اليوميين سيبقون يتخبطون ضمن نطاقات التداول الضيقة والتي حققوا فيها خسائر أكثر من تحقيقهم لأرباح.
لذلك فإنه في رأينا أن حركة أسواقنا الحالية جعلتها غير صالحة للمضاربات اليومية و الأفضل للمضاربين انتظار ظهور إشارات فنية تظهر اتجاها أوضح لحركة السوق المستقبلية وترفع فروق تحرك أسعار الأسهم اليومية قبل عودتهم للمضاربات السعرية.
كما أن التحاليل الفنية تظهر أن الأسواق تتداول بالقرب من نقاط دعم فنية (ئحاة 0051 نقطة و ءظاة 0052 نقطة) مما يعني أننا قد نكون قريبين من كسر هذه النقاط بأي من الاتجاهين و بالتالي الأفضل التأكد من الاتجاه الذي ستسلكه الأسواق قبل أخذ مواقع استثمارية جديدة حاليا.
و قد نضطر للانتظار حتى إعلانات نتائج الربع الثاني من العام الحالي في أول شهر يوليو القادم قبل أن تتوفر أسباب تغري المستثمرين في ضخ سيولتهم الاستثمارية في الأسواق مرة أخرى وتعود أحجام التداول إلى مستويات أكثر قبولا، و إن كان في رأينا أن المستثمرين حاليا لا ينظرون إلى أساسيات الشركات لأخذ قراراتهم الاستثمارية كون العديد منها فيه قيمة مضافة عالية حاليا ولكن أحجام التداولات ما زالت ضعيفة.
وقال المستشار الاقتصادي لشركة الفجر للاوراق المالية الدكتور همام الشمّاع في تقريره الأسبوعي ما يلي:
غياب المؤشرات في الاقتصاد الإماراتي يدفع المستثمرين للبقاء خارج السوق.
بمعدل تداولات يومي هو الأقل على الإطلاق، بلغ اقل من 200 مليون درهم واصلت الأسواق تراجعاتها خلال الأسبوع. دون أن تجد لنفسها قاعا تستقر عنده بعد أن ترك المستثمرون الأسواق لحين عودة المؤشرات الاقتصادية الأساسية إلى سابق وضعها.
أن أهم ما يهتم به المستثمرون في أسواق الأسهم وخصوصا الكبار منهم، هو أسعار العقارات والإيجارات. وقد يكون ذلك بموجب حدس فطري أو فراسة اقتصادية متوارثة.
وهم في ذلك محقون كل الحق. ففي ظل غياب المؤشرات الرقمية التي تصدر عادة في الاقتصاديات المتقدمة وتعتمد عليها الأسواق الأوربية والأمريكية والآسيوية في حركتها اليومية، فأنه لا يوجد بديل للمستثمرين المحليين سوى الاعتماد على فراستهم والالتفات الى بعض ما يمكن أن يفسر الأوضاع الاقتصادية لهم.
وطبعا فأن الاستشعار الفطري بالاعتماد على الفراسة الشخصية يتطلب أن تكون هناك فعلا تغيرات ايجابية بينة وواضحة وقوية وإلا فأن المستثمرين سيبقون خارج السوق لحين ان تتحول الإشارات الايجابية الأولية الطفيفة إلى إشارات بينة وقوية. وهنا تكون الفرصة في الدخول المبكر للأسواق قد ضاعت واوضح ان الدخول إلى السوق بغير ذي جدوى.
وبالعكس فأن عدم وجود مؤشرات دورية علمية تؤشر التراجع ، قد لا تمكن المستثمرين من الخروج المبكر لكون الفراسة وحدها لا تستطيع التنبؤ بالتراجع ما لم يتحول إلى مشكلة ملموسة. في كلا الحالتين فأن كبار المستثمرين قد يفاجأون بتغيرات اقتصادية كبيرة ايجابية او سلبية تؤدي إلى اما ارتفاعات سريعة جدا قد تضيع فرص الدخول على الكثير منهم او انهيارات سريعة تحول دون قدرتهم على الحد من خسائرهم.
هذا العامل قد يكون من بين عوامل أخرى هو السبب في تراجع الأسواق التي تفتقر للمؤشرات الاقتصادية بأكثر من تلك التي تصدر مؤشرات دقيقة تعكس واقع الاقتصاد وكما يظهر من الرسم البياني أدناه.من هنا نعتقد بضرورة وجود مؤشرات اقتصادية تحمي الأسواق من (فراغ المستثمرين) الذي تعيشه الآن والذي جعل الأسواق خالية إلا من عدد محدود من المضاربين.
نحن ندعو هنا السلطات المختصة للسعي لإصدار مؤشرات اقتصادية يمكن أن تكون أساسا علميا رصينا يحول دون صدور التقارير المستندة على الانطباعات التي يكونها القائمون على إصدار هذه التقارير. وفي هذا الصدد نقترح المباشرة بإصدار المؤشرات التالية التي نعتقد توفر أمكانية إصدارها لوجستيا:
مؤشر مبيعات التجزئة
الغرض منه معرفة التغيرات في المبيعات في قطاع تجارة التجزئة، وهو مؤشر اقتصادي هام حيث يمثل مبلغ الطلب المحلي. وعلى الرغم من أن أهميته لا ترقى إلى مستوى الأهمية التي يحظى بها في الدول المتقدمة ، إلا انه يعكس في الاقتصاديات الناشئة .
كما في المتقدمة ثقة المستهلكين ، فكلما ارتفعت المبيعات كلما دل ذلك على أن الثقة بالاقتصاد أيضا في ارتفاع ، مما يحثهم على زيادة إنفاقهم الأمر الذي سيدعم الإقبال على شراء البضائع كما يمكن اعتباره كمؤشر للتضخم بسبب تأثيره على أسعار المستهلكين، إذ كلما ارتفع الطلب على المنتجات كلما ارتفعت مستويات التضخم. تأثير ارتفاع مبيعات التجزئة يكون له في الغالب تأثير إيجابي على الأسهم خصوصا للشركات الصناعية والتجارية.
مؤشر مسؤولي المشتريات في شركات مواد البناء
هذا المؤشر هو إحصائية دورية لإدارة وشراء المواد (المدخلات) في شركات مواد البناء ويتم تطبيق هذه الإحصائية كل شهر على مسؤولي المشتريات عن طريق أخذ آرائهم وتوقعاتهم بشأن صناعة مواد البناء خلال الشهر التالي.
و لأن كمية المواد التي يتم شراؤها تعكس مستويات التصنيع لذا يعتبر المؤشر مقياسا لنمو الإنتاج وبالتالي دليلا على توجهات قطاع البناء والتشييد وقياس تراجعه أو زيادة نشاطاته مما يمكن من اعطاء إشارات مفيدة لشركات التطوير العقاري أو إنذارات مبكرة لهم وللمقاولين.
مؤشر معدل نمو التوظيف
ان انخفاض مستوى البطالة يشير إلى ان الاقتصاد في حالة جيدة بينما ارتفاعها يشير إلى ان الاقتصاد يسير بخطى متراجعة. غير أن مؤشر البطالة في دول الخليج حيث العمالة في غالبيتها وافدة واستقدامها يكون في كل الأحوال بناء على الحاجة إليها، فأن هذا المؤشر يفقد أهميته في دولة الإمارات ودول الخليج عموما.
ومن هنا فأن ما نحتاجه في الاقتصاد الإماراتي هو مؤشر معدل نمو التوظيف للوافدين باعتبار أن العمالة المواطنة هي في حالة شبه استخدام كامل وان ما موجود منها هو من النوع الترفي الباحث عن الوظائف الترفية .
لذا فأن معدل نمو التوظيف للوافدين، يمكن أن يعكس تسارع أو تباطؤ النمو الاقتصادي في الدولة ، خصوصا أننا في دولة نفطية قد نشهد فيها أحيانا نموا اقتصاديا يظهر على الناتج المحلي الإجمالي ليس بسبب كفاءة اقتصادية حقيقية بل بسبب اما ارتفاع أسعار النفط أو بسبب أحد أنواع الدعم للمستهلك الذي يرفع من قيمة الناتج المحلي الإجمالي بسعر السوق أو بسبب الفرق الكبير بين الصادرات و الواردات.
من هنا فأن تتبع هذا المؤشر الاقتصادي بالرغم من كونه مؤشرا لاحقا أو متأخرا في الصدور عن الحدث ، إلا أنه يشير إلى تحسن أو تدهور الاقتصاد الحقيقي خلال فترة سابقة .
ثقة المستهلكين
هو مؤشر يقيس آراء المستهلكين واختياراتهم وتوقعاتهم حول الأوضاع الاقتصادية للدولة و التوظيف و الدخل الشخصي كما ويقدم صورة واضحة عن شعور المستهلك نحو الاقتصاد وأوضاعه الحالية والمستقبلية المتوقعة على شكل مؤشر.
حيث يتم تقسيم الموضوعات التي يستطلع فيها رأي عينة من العائلات المواطنة والوافدة إلى مجموعات وتعطى لكل مجموعة أوزان يتم تحديدها بحسب تقدير الجهة الفنية التي تقوم باعداد المؤشر.
المؤشر سيدل تراجعه او ارتفاعه شهريا على زيادة أو نقصان مستويات الإنفاق وكنتيجة لذلك سيؤشر تزايد أو تراجع الطلب الكلي على البضائع ، كذلك سيساعد في معرفة الاتجاه التوسعي للاقتصاد أو الانكماش والذي بدوره سيعني ان ارتفاعه أو انخفاضه يعني تأثيرا إيجابيا أو سلبيا على أسهم الشركات في مختلف القطاعات.
مؤشر الإنفاق على المباني
وهو مؤشر مئوي أيضا يصدر بشكل فصلي يقيس التغير في مجموع الأموال المنفقة على جميع أنواع المباني. و يمثل الإنفاق على المباني السكنية و غير السكنية في القطاع الخاص والحكومي.
ويتم جمع البيانات بصورة فصلية منتظمة من شركات المقاولات عن المبالغ التي أنفقتها على البناء التجاري والسكني (ويستبعد كل ما يتصل بإعمال البناء الخاصة بالبنية التحتية). ولهذا المؤشر أهمية خاصة في الدولة كونه يساعد على مراقبة قطاع العقار واتجاهاته للحيلولة دون تحوله إلى فقاعة.
مؤشر المبيعات العقارية
وهو مؤشر يسعى ليضم كل عمليات التصرف بالعقارات سواء كانت قائمة او جديدة. وتصدر دائرة اراضي دبي بيانات تفصيلية يومية ولكن لا تصدر عن بقية الإمارات بيانات مماثلة.
