توقع تقرير عقاري صادر مؤخراً بأن يشهد القطاع العقاري بالفجيرة نموا كبيرا خلال العام الحالي، ما سيؤدي حتما إلى الانتعاش في الفترة المقبلة وتحديداً في الربع الأخير حتى عام 2011، في ظل مشاريع تطوير البنية التحتية وأيضاً مشاريع النفط والغاز وغيرها من المشاريع العقارية الجديدة التي تصب في صالح مشاريع الاستثمار العقاري بالإمارة، ما سيكون له انعكاسات إيجابية على قطاع المقاولات بشكل خاص وبقية القطاعات الاقتصادية بشكل عام، على اعتبار أن القطاع العقاري يعرف بأنه هو المحرك الرئيس لأي اقتصاد في العالم فمع انتعاشه تنمو بقية القطاعات التجارية والصناعية والخدمية الأخرى.
مؤكدا أن الفترة المقبلة سوف تشهد زخماً كبيراً في المشروعات المتنوعة التي سوف تطرح من قبل الدولة بشكل عام والفجيرة خاصة، سواء كانت مشروعات خدمية أو بنية تحتية أو إسكاناً، فضلاً عن المشروعات التي سيبدأ في تنفيذها خلال العام المقبل.
كما قال التقرير ذاته إلى أن الأزمة المالية وبعدها فصل الصيف وموسم الإجازات كلها عوامل أدت إلى دخول السوق في نفق الركود لمدة تزيد على الثمانية أشهر، إلا أن الأمور بدأت تعود وتأخذ مجراها الطبيعي إن لم يكن بدرجة كبيرة وإنما بصورة ملحوظة وبالأخص مع بداية الربع الثاني، ويأتي ذلك بعد مرحلة التصحيح والحذر والترصد المدروس حتى اتضاح الرؤية وتبيان ما ستؤول عليه الأوضاع القادمة.
وأشارت مصادر عقارية مطلعة إلى إنه من المعروف عن بوادر التباطؤ المعتاد والهدوء في النشاط الاقتصادي خلال فترة الصيف وتحديدا مع شهر يونيو الماضي أي النصف الأول من السنة حتى شهري يوليو وأغسطس، حتى يبدأ بعدها بالارتفاع التدريجي ليصل إلى أعلى درجاته مع مطلع السنة الجديدة، نافية دخوله مرة أخرى دوامة الركود التام.
مؤكدة أن الأزمة المالية أثرت في جميع المكاتب العقارية، مرجعة ذلك لحالة التباطؤ الاقتصادي التي تعصف بالمنطقة، إذ بينت أن مؤشرات الربع الأول من هذا العام تعكسه بوضوح، وذلك لحالة التخوف العام وتباطؤ حركة الإقراض والدخول في المشاريع نتيجة الأزمة.
غير أنه مع شهري أبريل ومايو الماضيين بدأت الأمور تختلف وأخذ هنالك نشاط جيد ملحوظ، وإن كان بطيئاً، يختلف في حركته بين فترة وأخرى وبين أيضاً مؤشرات الارتفاع والانخفاض. لافتة إلى ارتفاع قيمة المبيعات والصفقات خلال الربع الثاني بواقع 3% و2% على التوالي مقارنة مع الربع الأول من العام ذاته.
ومن جانبه، قال الوسيط العقاري «بومحمد» بأن السوق العقارية المحلية شهدت حركة تراجع مع نهاية الربع الثاني من هذا العام (شهر يونيو الجاري) بنسبة 30% متأثرة بعدة عوامل سلبية أبرزها التخوف من إقبال رؤوس الأموال على الاستثمار في العقارات هذه الفترة، وكذلك زيادة حجم المعروض وانخفاض الطلب ما أثر في أداء التداول العقاري بصفة عامة.
إلا أنه أفاد عند مراجعة وتحليل العوامل المؤثرة في الاقتصاد العام بنظرة شمولية فإن التطور الايجابي للأوضاع الإقليمية واستتباب الأمن في المنطقة والإعلان عن طرح وإنجاز مشاريع جديدة وثبات سعر برميل النفط للفترة المقبلة ستسهم في خلق فرص عمل وإبداعات جديدة في هذا القطاع، ليتم على ضوء ما يستجد من أمور تحديد التوجه العام بهذا القطاع وإن كان الاحتمال الأكبر استقرار الأسعار على الانخفاض الأخير.
وزيادة حجم المعروض بنسبة 50% تفوق حجم الطلب وكذلك زيادة نشاط التداولات العقارية بمختلف أنواع العقار والمنتجات العقارية الأخرى، وارتفاع نسبة النمو إلى 15% حتى شهر أكتوبر القادم بالرغم من موسم الصيف وبدء إجازة المدارس وقرب شهر رمضان الكريم.
الفجيرة - ناهد مبارك
