تآكلت مكاسب اليورو بعد أن أبقى البنك المركزي الاوروبي أمس أسعار الفائدة دون تغيير، وأبدى حذره بشأن الاقتصاد قائلا ان معدلات النمو في الفصول المقبلة ستكون متفاوتة .
وأشار المتعاملون ايضا الى أن عدم ذكر رئيس البنك المركزي الاوروبي جان كلود تريشيه لتفاصيل جديدة بشأن اجراءات السيولة الطارئة ألقى بظلاله على اليورو الذي انخفض الى 1 .2025 دولار من نحو 1 .2050 دولار .
وقال ديا شيانغ لونغ رئيس صندوق الضمان الاجتماعي الوطني في الصين وقيمته 114 مليار دولار ان اليورو سيستقر تدريجيا وان العجز المالي في الولايات المتحدة لا يزال مصدر قلق كبير، مما قلص الطلب على الدولار كملاذ آمن . وقال بعض المتعاملين في السوق ان أزمة ديون منطقة اليورو يمكن أن تدفع بنوكا مركزية ومن بينها البنك المركزي الصيني لخفض احتياطياتها باليورو .
وقال أنتيه برايفكه محلل شؤون العملات لدى كومرتسبنك في فرانكفورت: تحسنت المعنويات لكن هناك مخاطر من تعرض اليورو لضغوط مجددا . اذا استمروا في شراء سندات فربما ينظر الى ذلك على أنه أمر ايجابي لكنهم من جهة أخرى لم ينجحوا حتى الآن في تحقيق الاستقرار للعائدات .
وأبقى البنك المركزي الاوروبي وبنك إنجلترا المركزي على أسعار الفائدة الرئيسية دون تغيير عند مستوى قياسي منخفض، وهو ما جاء متماشيا مع توقعات الخبراء . وأبقى البنك المركزي الأوروبي سعر الفائدة عند مستوى يبلغ واحدا بالمئة للشهر الثالث عشر على التوالي، وأيضا على سعر فائدة الودائع لأجل ليلة وهو الحد الادنى للفائدة في أسواق النقد عند 0 .25 بالمئة وترك سعر فائدة الاقراض عند 1 .75 بالمئة .
وتوقع 79 خبيرا اقتصاديا في استطلاع أجري في الآونة الاخيرة أن يترك البنك أسعار الفائدة دون تغيير هذا الشهر، وتوقعوا في المتوسط أن تشهد الفائدة أول ارتفاع في الربع الثاني من العام المقبل .
ومن جانبه أبقى بنك انجلترا المركزي أسعار الفائدة دون تغير عند مستوى قياسي منخفض يبلغ 0 .5 في المئة كما كان متوقعا على نطاق واسع، وذلك قبل تقديم ميزانية الحكومة الجديدة في 22 يونيو والتي ستشمل تفاصيل نطاق التشديد المالي الذي تواجهه بريطانيا .
ويتوقع أغلب المحللين ألا يطرأ تغيير يذكر على السياسة النقدية قبل نهاية العام على أقرب تقدير، مع سعي البنك المركزي لتعويض أثر تخفيضات حادة في الانفاق الحكومي وتأثير أزمة ديون منطقة اليورو .
كما أبقت لجنة السياسة النقدية هدفها لبرنامج شراء الاصول عند 200 مليار جنيه استرليني، أي 291 .3 مليار دولار بعدما علقته منذ نحو اربعة أشهر . وتسبب ارتفاع تضخم أسعار المستهلكين الى نحو مثلي المستهدف من قبل البنك المركزي البالغ اثنين في المئة في بعض المخاوف بين صناع السياسة، فيما يثير مخاطر من أن البنك قد يبدأ تشديد السياسة في وقت اقرب مما يتوقعه أغلب الناس .
غير أن البنك المركزي يعتقد أن ضغوط الاسعار لن تدوم طويلا وأن التباطؤ الشديد في الاقتصاد البريطاني الناجم عن أسوأ ركود منذ الحرب العالمية الثانية سيساعد في عودة التضخم الى المستوى المستهدف قبل نهاية العام .
