هوى سهم «بي بي» أمس بفعل مخاوف حول تكاليف مواجهة التسرب النفطي بخليج المكسيك ليقود معظم المؤشرات الأوروبية لهبوط حاد . وفي إحدى مراحل التداول خسر مؤشر يوروفرست 300 لأسهم كبرى الشركات الاوروبية 0 .6 في المئة الى 992 .50 نقطة .
وتراجع سهم «بي بي» 10 .1 في المئة ليمحو حوالي 10 .6 مليارات جنيه استرليني، أي 15 .5 مليار دولار من القيمة السوقية للشركة، ولينزل الى أدنى مستوى له منذ ابريل 1997 بفعل مخاوف تكلفة التسرب النفطي .
وقال ويل هيدين المتعامل لدى آي .جي اندكس ان «بي بي» لاعب كبير، وتثير في الحقيقة مخاوف في أنحاء أوروبا . اذا اضطرت للمضي قدما في خفض التوزيعات النقدية فسينظر الى ذلك بالفعل على أنه أمر سيئ .
وخسر سهم «هوم ريتيل» أكبر شركة لبيع السلع المنزلية بالتجزئة في بريطانيا 3 .7 في المئة بعدما سجلت هبوطا أكبر من المتوقع في مبيعات الربع الاول . وأوقفت البنوك مكاسبها في الجلسات السابقة لتأتي بين أسوأ الاسهم أداء . وتراجعت أسهم بانكو سانتاندر واتش اس بي سي وباركليز، بما تراوح بين 0 .8 و1 .6 في المئة .
اليابان وأميركا
وأنهت الأسهم اليابانية تعاملات بورصة طوكيو للأوراق المالية بارتفاع كبير مدعومة بتراجع الين أمام اليورو وبيانات النمو الاقتصادي الإيجابية لليابان . وارتفع مؤشر نيكاي القياسي بمقدار 102 .52 نقطة أي بنسبة 1 .1% إلى 9542 .65 نقطة . وفي الوقت نفسه ارتفع مؤشر توبكس الأوسع نطاقا بمقدار 6 .42 نقاط، أي بنسبة 0 .75% إلى 856 .79 نقطة .
واستفادت أسهم بعض الشركات المعتمدة على التصدير من التقارير التي تحدثت عن زيادة واردات الصين خلال الشهر الماضي بنسبة 48 .3% عن الشهر نفسه من العام الماضي، وهو ما يشير إلى نمو قوي للطلب في السوق الصينية . وكانت الأسهم اليابانية قد تراجعت في الجلسة السابقة إلى أقل مستوى لها خلال العام الحالي بفضل صعود الين أمام الدولار والمخاوف من تداعيات الأزمة المالية في أوروبا .
وكانت الاسهم الأميركية أغلقت على انحفاض أول من أمس الأربعاء بعد جلسة متقلبة اواخر التعامل مع تراجع اسهم قطاع الطاقة متاثرة باتساع التحقيق الأميركي بشأن التسرب النفطي في خليج المكسيك . وانخفض مؤشر داو جونز الصناعي للأسهم الأميركية الكبرى عند الاغلاق 40 .73 نقطة، اي بنسبة 0 .41 في المئة الى 9899 .25 نقطة .
ونزل مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الاوسع نطاقا 6 .35 نقاط، اي بنسبة 0 .60 في المئة الى 1055 .65 نقطة . وهبط مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه اسهم شركات التكنولوجيا 11 .27 نقطة، اي بنسبة 0 .54 في المئة الى 2158 .85 نقطة .
قانون تاريخي
في الأثناء استعد الكونغرس الأميركي للبدء في وضع قانون تاريخي لإصلاح القطاع المالي بعد يوم من انتخابات تمهيدية أظهرت رغبة في اتخاذ اجراءات صارمة بشأن سياسات وول ستريت .
وفي الوقت الذي لم تحظ فيه البنوك بأي شعبية بين الناخبين يركز فيه الساسة بشكل كبير على انتخابات الكونغرس في نوفمبر اختار مجلس النواب أعضاءه المشاركين في لجنة لصياغة مشروع قانون أكبر اصلاح تنظيمي منذ ثلاثينات القرن الماضي .
وأعرب بول فولكر المستشار الاقتصادي للبيت الابيض عن تفاؤله بإقرار مشروع قانون اصلاح القطاع المالي في صيغة معقولة وأن يمثل القانون أساسا لتنسيق عالمي يحول دون قيام البنوك بالبحث عن استثمارات في بلاد تطبق قواعد أقل صرامة . ويتعين على اللجنة دمج مشاريع قوانين مختلفة وافق عليها المجلسان بالفعل .
وقال محللون ان نتائج الانتخابات أبرزت التحديات السياسية التي تواجهها البنوك في كفاحها لحماية أرباحها ونماذج أعمالها من حملة حكومية . وقالت كارين شو يترو الشريكة في فيدرال فاينانشيال انالتيكس، وهي شركة تقدم المشورة بشأن السياسة التنظيمية: أقل ما يقال ان كل انتخابات تجري حتى الآن تظهر أن تأييد وول ستريت لا يفضي الى نجاح سياسي .
ورشح مجلس النواب 31 عضوا للمشاركة في اللجنة . وكما كان متوقعا تم اختيار النائب الديمقراطي بارني فرانك ليرأس المجموعة المشاركة في اللجنة . وفي الشهر الماضي اختار مجلس الشيوخ 12 عضوا لتمثيله في اللجنة .
ويتعين على اللجنة الاتفاق خلال سلسلة من الاجتماعات التي ستبث مباشرة على التلفزيون على اجراء موحد يمكنه أن يحصل على موافقة كل من مجلسي النواب والشيوخ . وبعد ذلك سيعرض الاجراء على الرئيس باراك اوباما لتوقيعه ليصبح قانونا .
تقشف
حذر مسؤول رفيع المستوى في قطاع الصناعة الألماني من تداعيات خطة التقشف الاقتصادي التي تسعى حكومة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إلى تمريرها . وقال هانز بيتر كايتل رئيس اتحاد الصناعة الألماني: أنا لا انتقد إلقاء العبء على الصناعة، ولكني انتقد طريقة ودوافع تحميلها العبء .
وكانت ميركل قد كشفت في وقت سابق عن خطة لخفض الإنفاق تستهدف تقليص مخصصات الأسرة المعيلة والعاطلين لفترات طويلة عن العمل وفرض ضريبة على أقطاب اليورانيوم المستخدم في محطات الطاقة النووية وغير ذلك من الإجراءات الرامية إلى توفير 80 مليار يورو للخزانة العامة .
وشددت ميركل على أن هذه الإجراءات لن تهدد تعافي الاقتصاد وسوف تحافظ على الإنفاق في الأبحاث والتطوير . ولكن كايتل يقول إن مقترحات الحكومة تهدد النمو الاقتصادي، مشيرا إلى أنها ستزيد العبء على الشركات كثيفة استهلاك الطاقة . وأضاف: هذه ليست شجاعة ولكنها قصر نظر .
وكان أعضاء كبار داخل الحزب المسيحي الديمقراطي بزعامة ميركل أعربوا عن انتقادهم للخطة، وقالوا إنها تلحق ضررا بالفقراء والعاطلين بصورة غير متناسبة .
وفي ذات الإطار أعرب الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي عن شكه بشأن فعالية برنامج التقشف الألماني الذي طرحته المستشارة أنجيلا ميركل .
ونقلت صحيفة لو فيغارو الفرنسية عن ساركوزي القول خلال اجتماع لمجلس الوزراء الفرنسي إن اعتماد برامج تقشفية واحدة تلو الأخرى يؤدي إلى ركود اقتصادي . وأعرب الرئيس الفرنسي عن تشككه إزاء إمكانية تنفيذ الحكومة الألمانية لخططها بزيادة الرسوم الضريبية على المسافرين في المطارات الألمانية .
كما أعرب عن تشككه في ما إذا كان فرض ضرائب على المعاملات المالية بين الدول، وهو ما تقترحه برلين، سيجني الكثير من الأموال كما هو مخطط .
