أنهت أسواق الأسهم المحلية تعاملاتها الأسبوعية على تراجع مواصلة بذلك فقدان المزيد من قيمتها خلال الجلسات الخمس الماضية التي شهدت دخول تحولا كبيرا في التداولات نتيجة بلوغ شح السيولة ذروتها في ظل زيادة نسبة المستثمرين العازفين عن التداول.
وبلغت خسائر القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة في سوق الإمارات نحو 7 مليارات درهم مع نهاية الأسبوع بعدما تراجعت إلى مستوى 5 .363 مليار درهم طبقا لما تظهره إحصائيات هيئة الأوراق المالية والسلع.
وفي مشهد غير مسبوق عكس مدى المعاناة التي تواجهها الأسواق لم تتجاوز قيمة الصفقات المنفذة في السوقين 855 مليون درهم وهي الأدنى منذ أكثر من 8 سنوات،وتراجع المؤشر العام لسوق الإمارات خلال الأسبوع بنسبة 81 .1% مغلقا عند مستوى 2472 نقطة.
وواصلت أسهم العقار المدرجة في السوقين الضغط على الأسواق حيث انخفض الدار إلى 06 .3 دراهم وبنسبة 5 .3% خلال خمس جلسات فيما هبط بنفس النسبة سهم ارابتك الذي أغلق عند مستوى 93 .1 درهم ،وبلغت نسبة انخفاض سهم اعمار 8 .2% إلى 11 .3 دراهم.
وقال متابعون إن الأسواق دخلت مرحلة جديدة من المعاناة بعد تراجع أحجام السيولة إلى مستويات كبيرة،مشيرين إلى ضرورة أن يكون هناك تحرك رسمي لإنقاذها من خلال قيام المحافظ التابعة لها بالاستثمار في السوق مما سيساهم في إعادة الثقة إلى التعاملات.
وكان الركود المائل إلى التراجع هو الصفة الرئيسية التي سيطرت على تعاملات السوقين طيلة الأسبوع الأمر الذي أدى إلى خروج الكثير من المتداولين والاكتفاء بالمراقبة إلى حين اتضاح التوجه خلال الأيام القادمة.
وقد لوحظ أن السيولة وبرغم شحها إلا أنها تتركز على أسهم محددة لا تتجاوز أصابع اليد الواحدة مما زاد من معاناة بقية الأسهم التي لا تحظى سوى بأحجام قليلة من السيولة المتداولة.
وبالعودة إلى تعاملات اليوم الأخير من الأسبوع على مستوى الأسواق فقد استمر الضعف مسيطرا على تداولات سوق دبي المالي رغم الإغلاق الخجول على المربع الأخضر ولوحظ في جلسة الأمس زيادة شح السيولة المتداولة مقارنة بالسابق مما يعكس مدى المعاناة التي يواجهها السوق.
وفي ظل عزوف الكثير من المتعاملين عن التداول فقد أصبح السوق مملا للغاية وهو ما ظهر جليا من خلال انخفاض أحجام السيولة بنسب كبيرة حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المنفذة 72 مليون درهم فيما تراجع عدد الأسهم المتداولة إلى 55 مليون سهم نفذت من خلال 1396 صفقة طبقا لإحصائيات السوق.
ومع نهاية الجلسة أغلق المؤشر العام على ارتفاع طفيف بنسبة 10 .0% عند مستوى 1514 نقطة علما بان التقلبات كانت مسيطرة على المؤشر طيلة الجلسة.
ولم يعد مفهوما استمرار انخفاض أحجام التداولات على هذا النحو غير المسبوق منذ تأسيس السوق وفقا لرأي العديد من المتابعين الذين يؤكدون أن الأمور بلغت مرحلة كبيرة من السوء.
وكالعادة فقد تركزت التداولات على سهمين في سوق دبي المالي فيما توزعت بقية السيولة على الأسهم الأخرى ،وكان سهم اعمار الأكثر نشاطا رغم شح التداولات حيث أغلق السهم على ارتفاع بمقدار فلس واحد علما بأنه كان متراجعا إلى 07 .3 دراهم،فيما انخفض سهم ارابتك إلى 93 .1 درهم.
ويلاحظ من خلال التعاملات بعض الأسهم تحركت ضمن هوامش ربحية ضئيلة مما ساهم في تماسك المؤشر العام للسوق،وكان سهم الاتصالات المتكاملة(دو) ارتفع إلى 09 .2 درهم وارامكس 44 .1 درهم ،كما شملت قائمة الأسهم الرابحة الاتحاد العقارية 384 .0 درهم والخليج للملاحة 533 .0 درهم وتبريد 367 .0 درهم ودبي للاستثمار 761 .0 دراهم الى جانب ديار للتطوير العقاري 335 .0 درهم.
وبعكس ذلك فقد شملت قائمة الأسهم الخاسرة سهم بنك دبي الإسلامي الهابط إلى درهمين وآمان 72 فلسا ودريك اند سكل 827 .0 دراهم .وحافظ سهم سلامة على سعره السابق وهو 74 فلسا وكذلك كان الحال بالنسبة لسهم بنك الإمارات دبي الوطني الذي اغلق عند 66 .2 دراهم بالإضافة إلى سهم السوق 54 .1 درهم.
وعلى صعيد المؤشر السعري فقد تفوقت الأسهم الرابحة على الخاسرة رغم الضعف الذي سيطر على الأداء العام للسوق حيث ارتفعت أسعار أسهم 14 شركة من إجمالي أسهم 27 شركة جرى تداولها في حين تراجعت أسعار أسهم 10 شركات وحافظت أسهم 3 شركات على أسعارها السابقة.
وعلى الاتجاه الأخر من الصورة فقد عاد التراجع إلى سوق ابوظبي للأوراق المالية مجددا بعد التماسك الذي أظهره في الجلسة السابقة.وأغلق المؤشر العام للسوق على انخفاض بنسبة 21 .0 % عند مستوى 2519 نقطة.
وجاء التراجع المسجل نتيجة استمرار الأداء السلبي لأسهم العقار بقيادة الدار الذي انخفض إلى 06 .3 دراهم تلاه سهم صروح العقارية 04 .2 دراهم فيما واصل سهم رأس الخيمة العقارية المحافظة على مستواه السابق لليوم الثاني على التوالي مغلقا عند مستوى 39 فلسا.
وفي قطاع الطاقة فقد تباين الأداء حيث ارتفع سهم ابوظبي للطاقة إلى 07 .1 دراهم فيما حافظ سهم آبار على سعره السابق عند 60 .1 درهم وتراجع الدانة غاز إلى 67 فلسا.وسيطر أيضا الهدوء المائل إلى التراجع على تعاملات قطاع البنوك حيث انخفض سهم بنك الخليج الأول إلى 95 .13 درهم فيما هبط سهم بنك ابوظبي التجاري إلى 53 .1 درهم وبنك ابوظبي الوطني إلى 99 .9 دراهم وارتفع مصرف ابوظبي الإسلامي إلى 55 .2 درهم.
وبلغت قيمة الصفقات المنفذة في سوق العاصمة 72 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 51 مليون سهم نفذت من خلال 900 صفقة،ومن إجمالي أسهم 24 شركة جرى تداولها تراجعت أسعار أسهم 13 شركة مقابل ارتفاع أسعار أسهم 5 شركات فقط واستقرار أسعار أسهم 6 شركات عند مستوياتها السابقة.
وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها في سوق الامارات51 من أصل 132 شركة مدرجة في الأسواق المالية. و حققت أسعار أسهم 19 شركة ارتفاعا في حين انخفضت أسعار أسهم 23 شركة بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم باقي الشركات.
و جاء سهم «إعمار» في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 60 .30 مليون درهم موزعة على 89 .9 ملايين سهم من خلال 352 صفقة. واحتل سهم «دانة غاز» المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 27 .18 مليون درهم موزعة على 29 .27 مليون سهم من خلال 188 صفقة.
وحقق سهم «مصرف السلام - السودان» أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم على مستوى 98 .1 درهم مرتفعا بنسبة 45 .6% من خلال تداول 031 .41 سهم بقيمة 946 .73 درهم.
وجاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم «الخليجية للإستثمارات» الذي ارتفع بنسبة 83 .4 % ليغلق على مستوى 608 .0 درهم للسهم الواحد من خلال تداول 200 .63 سهم بقيمة 006 .35 درهم.
وسجل سهم «الإستشارات المالية» أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم على مستوى 26 .2 درهم مسجلا خسارة بنسبة 96 .9% من خلال تداول 300 سهم بقيمة 678 درهم. تلاه سهم «العالمية لزراعة الأسماك» الذي انخفض بنسبة 95 .9% ليغلق على مستوى 59 .9 درهم من خلال تداول 000 .1 سهم بقيمة 590 .9 درهما.
و منذ بداية العام بلغت نسبة التراجع في مؤشر سوق الإمارات المالي -8 .10% و بلغ إجمالي قيمة التداول 03 .62 مليار درهم. و بلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاع سعري 21 من أصل 132 و عدد الشركات المتراجعة 76 شركة.
