لقد خلق الله تعالى المرأة على صفات معينة خاصة بها، وجعل فيها الأنوثة التي تميزت بها وصارت صفة مدح لها، بينما تكون صفة ذم للرجال، ونهى الشارع الحكيم المرأة عن التشبه بالرجال، قال تعالى ((والذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش)) سورة الشورى الآية 37.

قال عليه الصلاة والسلام: ((لعن الله الرجلة من النساء)) (صحيح الجامع 5096) وقوله عليه الصلاة والسلام الرجلة من النساء يعني التي تتشبه بالرجال.

وعن ابن عباس رضي الله عنه قال: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المتشبهين من الرجال بالنساء، والمتشبهات من النساء بالرجال.

ونصيحتي إلى الآباء والأمهات: انقذوا بناتكم فقد انتشرت بما يسمى (بالبويات) وهذه البويات فتيات متشبهات بالرجال يلبسن لبس الرجال ويمشين مشية الرجال، قال أبو هريرة رضي الله عنه: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الرجل يلبس لبسة المرأة والمرأة تلبس لبسة الرجل، (اخرجه الحاكم في المستدرك)، اللعن يعني الطرد من رحمة الله تعالى، يجب عليكم أيها الأباء أن تنظروا إلى بناتكم وأن لا تتركوهن يذهبن مع هؤلاء البنات المتشبهات بالرجال اللاتي ليس وراهن رجال غيورون.

فإنكم ستسألون عن الرعية أمام الله، فعن ابن عمر رضي الله عنه عن النبي عليه الصلاة والسلام قال: «كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته، والأمير راع، والرجل راع على اهل بيته، والمرأة راعية على بيت زوجها وولده فكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته»، رواه البخاري.

أبي العزيز، أمي العزيزة، كيف تكون تربية الأولاد من الصغر لكي لا يقعوا في هذه السلبيات التي لا يحمد عقباها:

أولاً: أن تزرعوا فيهم حب الله تعالى وحب رسوله عليه الصلاة والسلام وهذه من أفضل التربية التي تنالوا بها رضى الله تعالى وتدخلوا جنته بإذنه جل وعلا.

ثانياً: أن يتعلموا معنى لا إله الا الله. يعني: لا معبود بحق إلا الله.

ثالثاً: الصلاة وترغبيهم فيها، وقد أوصى بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((علموا أولادكم الصلاة إذا بلغوا سبعأً واضربوهم عليها إذا بلغوا عشراً وفرقوا بينهم في المضاجع، هكذا تكون تربيتهم دينية ودنيوية وستكونين سعيدة في الدنيا والأخرة بإذن الله تعالى.

وجليَّ من هذه النصوص، وجوب تربية الأولاد على الإسلام، وأنها أمانة في أعناق الآباء، وأنها من حق الأولاد على الآباء والأوصياء، وغيرهم، وأنها من صالح الأعمال التي يتقرب بها الوالدان إلى ربهم، ويستمر ثوابها كاستمرار الصدقة الجارية، وقد ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال: ((إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له، أو صدقة جارية، وأن المفرط في هذه الأمانة آثم عاص لله تعالى. يحمل وزر معصيته أمام ربه جل وعلا.

خالد المنصوري