قال تقرير أصدره مركز منتدى المستقبل للابحاث ان تزايد عدد السكان في بريطانيا يمثل خطرا على المدى الطويل على مستوى المعيشة وان الساسة في حاجة الى بحث كيف يمكن للبلاد التكيف مع هذا الوضع.
وأضاف التقرير أن عدد السكان في بريطانيا زاد في العقد الحالي بوتيرة أسرع من أي وقت منذ الستينات نتيجة لزيادة الهجرة وارتفاع معدل المواليد ومتوسط الاعمار. ويتوقع مكتب الاحصاءات الوطنية أن يزيد عدد سكان البلاد الذي يبلغ حاليا 61 مليون نسمة بواقع عشرة ملايين بحلول عام 2033 وهو أعلى معدل للزيادة منذ أكثر من 50 عاما.
وجاء في التقرير أن عدد السكان كموضوع للنقاش غير مطروح لدى أغلب ساسة بريطانيا. وتابع أن النقاش بشأن كيفية معالجة أي نمو في عدد سكان بريطانيا غائب بشكل مثير للقلق.
ويتناقض ارتفاع عدد السكان في بريطانيا مع بعض الدول الاخرى في أوروبا مثل المانيا حيث من المتوقع أن يؤدي انخفاض معدلات المواليد وارتفاع معدلات الوفيات الى خفض عدد السكان على مدى العقود المقبلة. لكن حالة بريطانيا تظهر اتجاها أوسع نطاقا في أنحاء العالم من المتوقع أن يؤدي الى رفع عدد سكان العالم الى نحو تسعة مليارات بحلول 2050 ارتفاعا من 8 .6 مليارات نسمة حاليا.
وجاء في التقرير أن بعض صناع السياسات في بريطانيا ودول أخرى كانوا يشجعون صراحة الزيادة السكانية كوسيلة لتعزيز النمو الاقتصادي وهو نهج غير قابل للاستمرار على المدى الاطول.
وأضاف أن من الوسائل الممكنة لمعالجة هذه المسألة تحسين وسائل تنظيم الاسرة واتاحة حوافز ضريبية مختلفة ومحاولة الحد من النزعة الاستهلاكية لدى السكان ووضع خطط تتعلق بسبل مواجهة الزيادة السكانية. ومن هذه الخطط تحسين الخدمات في القطاعات المختلفة بما في ذلك الصحة والمدارس والنقل العام.
(وكالات)