نمت الصادرات الصينية بنحو 50 بالمئة في مايو مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي لتتجاوز توقعات سابقة وتغذي ارتفاعا في أسواق الاسهم العالمية. وساهم النمو القوي للصادرات في طمأنة المستثمرين الذين كانوا قلقين من أن أزمة الديون الاوروبية قد تلقي بظلالها على الاقتصاد العالمي. وكانت التوقعات تشير الى أن الصادرات سترتفع 32 بالمئة في مايو على أساس سنوي بعدما نمت بواقع 5 .30 بالمئة في ابريل.

ومن المقرر اعلان بيانات الصادرات في اطار بيانات تجارية أوسع نطاقا اليوم. وقالت هوانغ لين الخبيرة الاقتصادية لدى سوشو سكيوريتيز في بكين انه اذا تأكدت هذه البيانات فان ارتفاع الطلب الخارجي سينبئ بأن مخاطر انكماش اقتصادي صيني أصبحت ضيئلة جدا.

وقالت ثلاثة مصادر ان الصادرات القوية على نحو متزايد جاءت الى جانب بيانات تشير الى أن أداء الاقتصاد المحلي جاء متمشيا مع توقعات قوية نسبيا. وأفادت مصادر مطلعة أن مسؤولا بارزا في الحكومة أبلغ مؤتمرا للمستثمرين ولم يكن متاحا لوسائل الاعلام حضوره أن أسعار المستهلكين الصينيين ارتفعت 1 .3 بالمئة في مايو مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي ومقابل زيادة قدرها 8 .2 بالمئة في ابريل.

وأضاف المسؤول ايضا إن القروض الجديدة بلغت 630 مليار يوان أي نحو 2 .92 مليار دولار في مايو انخفاضا من 774 مليار يوان في ابريل.

وأكد البنك المركزى الصيني انه سوف يواصل تنفيذ السياسة النقدية السهلة نسبيا وفقا للأوضاع المتغيرة في محاولة لتسهيل تحويل نمط التنمية الجاري فضلا عن تعزيز النمو الاقتصادى القوى والسريع نسبيا للبلاد. وذكر بنك الصين الشعبي في تقرير يركز على العملية المالية الاقليمية للصين ان الاقتصاد الوطني سيظل مستقرا في الوقت الذي تتم فيه مشاهدة توسع سريع نسبيا هذا العام بوجه عام.

ولكن اساس التعافى ليس قويا. وعلاوة على ذلك ذكر التقرير ان الصين ما تزال تحتاج الى تحسين قدرتها على التحديث فى الوقت الذى تستمر فيه فى تحفيز الانفاق الاستهلاكى فضلا عن الاستفادة القصوى من الهيكل الاقتصادي للدولة وسط اهداف تخفيض الانبعاثات القوية .

واضافة الى ذلك اشار التقرير الى ان المخاطر المالية المحتملة لا يجوز اغفالها. وقال ان كثيرا من الشكوك بما فيها توسيع ازمة الديون السيادية الاوروبية والاحتكاكات التجارية والخروج من حزم التحفيز سوف يكون لها اثر مهم على اقتصاد الصين.

كما شجع البنك المركزى ايضا المؤسسات المالية للدولة على اقراض الشركات فى قطاع الطاقة الجديدة والشركات الصغيرة وأنشطة الاعمال التى تعزز ايجاد الوظائف فى الوقت الذى طالب فيه بتجنب الصناعات ذات استهلاك الطاقة المرتفع والانبعاثات العالية فضلا عن تلك التى يوجد بها فائض.

لكن في الجانب الآخر لا تزال بيانات المستهلكين تضغط بقوة على الاقتصاد الصيني. وأنفق الصينيون مبالغ أقل في مايو الفائت وسط تقلبات لسوق الأسهم في ضوء أزمة الديون السيادية الأوروبية وفقا لآخر قراءات مؤشر يقيس ثقة المستهلكين.

وانخفض مؤشر ثقة البطاقات المصرفية للمستهلكين الذي تجمعه وكالة أنباء شينخوا وتشاينا يونيباي وهي المؤسسة الوطنية للبطاقات الائتمانية ، انخفض الى 39 .86 نقطة في مايو بتراجع 41 .0 نقطة عن ابريل وبالمقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي ، كانت أرقام مايو أعلى بمقدار 89 .0 نقطة . وحقق المؤشر مستوى قياسيا حيث بلغ 89 .86 نقطة في مارس .

وتشير قراءة مايو الى أن انفاق بطاقات الائتمان الصينية تأثر بالهبوط في أسواق الأسهم المحلية والأجنبية خلال تلك الفترة بحسب تقرير مؤشر ثقة البطاقات المصرفية للمستهلكين .

وكانت وكالة أنباء شينخوا وتشاينا يونيباي شرعتا بشكل مشترك في جمع مؤشر ثقة البطاقات المصرفية في ابريل 2009 على أساس بيانات صفقات بطاقات الائتمان وتحليل التغيرات الهيكلية في الاستهلاك الحضري.

(الوكالات)