يقوم الرئيس الأميركي باراك اوباما الذي وعد بتحديد المسؤوليات في قضية بقعة النفط في مواجهة الرأي العام المستاء ازاء رد فعل قادته بجولة جديدة الاثنين والثلاثاء المقبلين الى المناطق المتضررة من التلوث.

واعلن البيت الابيض أن الرئيس اوباما سيتوجه الى ولايات ميسيسيبي والاباما وفلوريدا لتقييم اخر التدابير المتخذة لمكافحة البقعة النفطية التي تسببت بها مجموعة بريتش بتروليوم البريطانية.

وزيارة اوباما هي الرابعة لهذه المنطقة بعد ثلاث زيارات قام بها منذ الثاني من مايو للويزيانا الولاية الاكثر تضررا بعد غرق المنصة النفطية ديب ووتر هورايزون في نهاية ابريل الماضي.وقال الأميركيون انهم غير راضين عن رد فعل قادتهم ازاء هذه المسالة.

واظهر استطلاع للرأي اجرته شبكة ايه بي سي وصحيفة واشنطن بوست ان 69% من الاشخاص لديهم آراء سلبية ازاء كيفية ادارة الازمة من قبل ادارة اوباما. كما كانت آراء 81% من المستطلعين سلبية ازاء شركة بريتيش بتروليوم.

وما يشكل عنصر قلق اضافي لادارة اوباما هو أن آراء الأميركيين حيال ادارته كانت سلبية اكثر مما كان عليه موقفهم ازاء الادارة السابقة حين واجهت تداعيات الاعصار كاترينا عام 2005 التي انعكست بشكل سلبي جدا على ادارة جورج بوش السابقة.

ورد الرئيس اوباما على الانتقادات التي اشارت الى ان ادارته تاخرت في معالجة المسالة. وقال: كنت هناك قبل شهر من ايلاء المنتقدين اي اهتمام لخليج المكسيك. واضاف انه اجرى محادثات مع الخبراء ايضا لانهم افضل من سيقول لي من ستحدد مسؤوليته في هذه القضية.

وألمح اوباما ايضا الى انه يؤيد استقالة رئيس المجموعة البريطانية توني هيوارد الذي كثف من تصريحاته المغلوطة. وسيدلي هيوارد بافادته في 17 يونيو للمرة الاولى امام الكونغرس في اطار جلسة استماع حول بقعة النفط.

واعلنت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي انها ترغب في تمرير مشروع قانون قبل الرابع من يوليو يهدف خصوصا الى اصلاح خدمة ادارة موارد المناجم التي تشرف على الاستغلال النفطي في البحر والتي انتقدت بسبب تراخيها ورفع سقف التعويضات المستحقة على الشركات النفطية في حال حصول اضرار بيئية واقتصادية.

ووضعت وزارة الداخلية معايير جديدة سيكون على المجموعات النفطية الالتزام بها قبل ان تطلق اعمال التنقيب لتجنب تكرار الكارثة. وافادت عدة وسائل اعلام أميركية من جهة اخرى ان بقعة ثانية قد تكون تتشكل في خليج المكسيك في منصة اوشن ساراتوغا التي تستغلها شركة دايموند اوفشور.

وفي خليج المكسيك سرعت شركة بريتيش بتروليوم منذ الاسبوع الماضي عمليات سحب النفط المتسرب من آبار. واعلنت بي بي انها ستمول صندوقا لحماية الطبيعة في الولايات المحيطة بخليج المكسيك بواسطة اموال مبيعات النفط الذي يتم سحبه من البقعة النفطية. وجاء في بيان للمجموعة ان هذا الصندوق سيمول من العائدات الصافية للنفط الذي يسحب، الذي يطفو على سطح المياه والذي يخرج من الابار.

من جهة أخرى قالت صحيفة تايمز ان مساهمي شركة بي.بي سيفضلون التضحية برئيس مجلس ادارة الشركة كارل هنريك سفانبرج بدلا من الرئيس التنفيذي بشأن أزمة تسرب النفط في خليج المكسيك. ونقلت تايمز عن مصدر قريب من الشركة البريطانية لم تذكر اسمه قوله ان المساهمين لديهم ثقة أكبر في قدرة هيوارد على الاشراف على استجابة الشركة للازمة من سفانبرج الذي غاب عن الساحة الى حد كبير.

وأوضح المصدر: الاجواء واضحة داخل الشركة وبين المساهمين إنهم يؤيدون توني الذي يشعرون أنه بذل قصارى جهده في وضع بالغ السوء لكنهم لا يبالون بسفانبرج. ونفى متحدث باسم بي.بي مزاعم بأن سفانبرج رئيس مجلس الادارة السابق لشركة اريكسون الذي تولى منصبه في يناير سيدرس التنحي.

وقال المتحدث: يتمتع رئيس مجلس الادارة بعلاقة رائعة مع المجلس وكبار المسؤولين التنفيذيين ويواصل القيام بدور حيوي في دعم توني هيوارد الذي يقود الاستجابة للتسرب النفطي.

(الوكالات)