صعدت أسعار النفط للعقود الاجلة فوق مستوى 72 دولارا للبرميل في التعاملات الاسيوية أمس بعد ان أظهر تقرير لمعهد البترول الأميركي انخفاضا أكبر من المتوقع في مخزونات الخام في الولايات المتحدة وهو ما عزز الرأي القائل بأن وفرة في الامدادات ستتضاءل مع انتعاش الطلب.

وأظهر بيانات معهد البترول ان مخزونات النفط الأميركية سجلت انخفاضا بلغ 5 .4 ملايين برميل الاسبوع الماضي أو أكثر من اربعة امثال الزيادة التي كانت متوقعة. وسمح تقرير المخزونات الأميركية لسوق النفط بأن تتجاهل مؤقتا تحركات اسواق الاسهم التي واصلت اداء متباينا.

وفي إحدى مراحل التداول صعد الخام الخفيف للعقود تسليم يوليو 55 سنتا الى 45 .72 دولارا للبرميل لكنه يبقى منخفضا 17 بالمئة عن أعلى مستوى له في 19 شهرا الذي سجله فوق 87 دولارا في اوائل مايو. وارتفع خام القياس الاوروبي مزيج برنت 12 سنتا الى 42 .72 دولارا للبرميل.

وقال ديفيد مور المحلل بمصرف كومنولث بنك اوف استراليا: بالتأكيد الاقتصاد الأميركي يسير في مسار انتعاش واستهلاك النفط يبدو انه يتعافى مع طلب أقوى على البنزين ووقود نواتج التقطير.

وفي سياق متصل قالت شركة بي.بي في تقريرها الاحصائي السنوي للطاقة العالمية ان الاستهلاك العالمي للنفط تراجع بواقع 2 .1 مليون برميل يوميا في عام 2009 وهو ثاني تراجع سنوي على التوالي والاكبر حجما منذ 1982. وذكر التقرير أن الانتاج العالمي من النفط تراجع بواقع مليوني برميل يوميا أي 6 .2 بالمئة وهو أيضا أكبر تراجع منذ 1982.

واوضح ان الاضافات الجديدة لطاقة التكرير العالمية بلغت مليوني برميل يوميا العام الماضي وشكلت منطقة اسيا والمحيط الهادي 80 بالمئة من هذه الزيادة. وبلغت الاحتياطيات العالمية المؤكدة من النفط 33 .1 تريليون برميل العام الماضي مرتفعة بواقع 700 مليار برميل مقارنة بعام 2008.

وقالت بي.بي ان الاحتياطيات العالمية من الغاز نمت بواقع 21 .2 تريليون متر مكعب العام الماضي بينما تراجع الانتاج بنسبة 1 .2 بالمئة مسجلا أول تراجع على الاطلاق.

وفي ذات السياق قالت أوبك ان سوق النفط ليس فيها متسع لمزيد من امدادات الخام وقلصت توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في عام 2010 ورفعت توقعاتها لمستوى الامدادات من خارج المنظمة.

(وكالات)