في إطار المباحثات والاجتماعات التي يعقدها معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد رئيس وفد الدولة المشارك في الاجتماع السنوي الخامس والثلاثين للمنظمة الدولية لهيئات الأوراق المالية (الايوسكو) والذي يقام في مونتريال بكندا، وقعت هيئة الأوراق المالية والسلع مذكرة تفاهم مع هيئة الأسواق المالية بمقاطعة كويبيك (كندا)، وذلك بهدف تعزيز التعاون بين الجانبين فيما يتصل بقطاع الأوراق المالية.

وقع المذكرة عن الجانب الإماراتي معالي سلطان بن سعيد المنصوري رئيس مجلس إدارة هيئة الأوراق المالية والسلع وعن هيئة الأسواق المالية بكويبيك جين جلييس رئيس الهيئة، وذلك بحضور كل من عبدالله الطريفي الرئيس التنفيذي لهيئة الأوراق المالية والسلع، ومحمد عبدالله الغفلي سفير دولة الإمارات بكندا، وعدد من المسؤولين من كلا الجانبين.

وأكدت المذكرة الموقعة بين كل من هيئة الأوراق المالية والسلع والهيئة الكندية على أهمية إعداد وتنفيذ نظام للتعاون وتبادل المعلومات بين الهيئتين لتسهيل أداء المهام الموكلة إليهما في مجال الأوراق المالية بما يساهم في اتخاذ أي إجراء للإشراف على بورصات الأوراق المالية أو شركات الوساطة أو أي شخص يخضع لإشراف ورقابة أي من الهيئتين.

وكذلك إصدار أو تداول الأوراق المالية في بلد كل من الهيئتين، واتخاذ أي إجراء لتنفيذ أحكام أي قانون أو نظام يتعلق بصناعة الأوراق المالية ضد أي شخص في بلد كل من الهيئتين، وتعزيز وضمان صلاحية وكفاءة الأشخاص والجهات المسجلة أو المرخص لهم وأنشطتهم في بلد كل من الهيئتين.

ومن شأن المذكرة الموقعة تعزيز عملية تبادل توفير المساعدة الفنية وذلك بناء على المشاورات بين الجانبين لتحديد مجالات المساعدة الفنية بهدف تدعيم تطور أسواق المال في كل منهما، وتبادل المعلومات لتمكين الهيئتين من تنفيذ مهامهما بما يضمن الالتزام والتنفيذ للقوانين السارية، كما اتفقت الهيئتان على تبليغ كل منهما الأخرى بأية مستجدات في القوانين أو الأنظمة التي تؤثر على نطاق هذه المذكرة وأن يتم التنسيق والتشاور بينهما على نحو دوري.

وصرح المهندس سلطان بن سعيد المنصوري عقب التوقيع على المذكرة بأن بنود المذكرة تستهدف توفير المزيد من الحماية للمستثمرين وضمان كفاءة أسواق الأوراق المالية من خلال توفير إطار عمل يهيئ سبل التعاون والتفاهم المشترك، بما يمكّن في النهاية من زيادة تدفق الاستثمارات بين البلدين.

مشيراً إلى أن تطبيقها سيشكل دعما لنظام الإفصاح والشفافية وأن الغرض الأساسي منها يتمثل في العمل من أجل حماية المستثمرين في الأسواق المالية، وتوفير المزيد من الضمانات لسلامة الأسواق المالية وأسواق السلع من خلال التأكيد على ضمان تأهيل وكفاءة الأشخاص المرخصين مع العمل على رفع مستواهم المهني بما يضمن نزاهة المعاملات وكفاءة الأداء المهني.

من جانبه نوه عبدالله الطريفي إلى أن المذكرة تعبر عن رغبة الهيئتين في التعاون والتشاور المتبادلين لتسهيل أدائهما لمهامهما في المجالات المتعلقة بالأسواق المالية في ضوء تنامي تدويل الأنشطة في الأوراق المالية، أخذا في الاعتبار أهمية ضمان الالتزام بقوانين الأوراق المالية وأنظمتها المعمول بها في كل من دولة الإمارات العربية المتحدة وكويبيك.

كندا وتنفيذها ، موضحاً أن نصوص المذكرة تؤكد على أهمية تبادل الدعم الفني بين الطرفين وبصفة خاصة فيما يتعلق بالمعلومات، بالإضافة إلى مساهمتها في تنظيم أسواق الأوراق المالية.

وقد اتفقت الهيئتان على أن المذكرة الموقعة هي الآلية الأفضل للحصول على المعلومات اللازمة لضمان الالتزام بتنفيذ القوانين والأنظمة أو تطبيقها، ومع ذلك فإن هذا لا يحول دون قيام أي من الهيئتين باتخاذ إجراءات أخرى تتفق مع القانون الدولي لتحقيق نفس الغايات.

وجاء التوقيع على هذه المذكرة ضمن الإستراتيجية العامة التي تتبناها هيئة الأوراق المالية والسلع، والتي تم في إطارها توقيع 26 مذكرة تفاهم مماثلة في مجال الأسواق المالية مع هيئات وجهات أخرى مناظرة بدول مختلفة من العالم من أجل تحقيق التوافق والمواءمة للقوانين واللوائح التي تنظم عمل الأسواق المالية وأسواق السلع المحلية مع نظيراتها في الأسواق العالمية.

أبوظبي ـ «البيان»