سيطر الضعف على تعاملات أسواق الأسهم المحلية رغم الهدوء الذي اتسمت به تحركات المؤشرات طيلة جلسة الأمس التي سجلت أدنى مستوى لها من حيث حجم السيولة المتداولة والتي عادت إلى بدايات تأسيس الأسواق في عام 2001 الأمر الذي فاقم المعاناة وزاد عدد المستثمرين غير الراغبين بالتداول في الوقت الراهن والاكتفاء بالمراقبة فقط من خارج القاعات.

ومع دخول الأسواق هذه المرحلة الحرجة من شح السيولة فقد بات التنبؤ بما سيكون عليه الوضع خلال الأيام القادمة ضربا من المستحيل من وجهة نظر العديد من المتابعين.

وانخفضت أحجام السيولة المتداولة في السوقين إلى نحو 150 مليون درهم وسط استقرار القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة في سوق الإمارات عند مستوياتها السابقة تقريبا وهي 364 مليار درهم.

وعلى صعيد المؤشرات فقد أغلق المؤشر العام لسوق دبي المالي على تراجع طفيف بنسبة 05 .0% عند مستوى 1512 نقطة فيما جاء إغلاق المؤشر العام لسوق ابوظبي للأوراق المالية على ارتفاع خجول لم تتجاوز نسبته 02 .0% عند مستوى 2525 نقطة طبقا للأرقام الرسمية الصادرة عن السوق.

وقال متابعون انه وفي أسوأ الظروف لم يكن من المتوقع ان يبلغ شح السيولة هذه الدرجة مؤكدين ضرورة التحرك الرسمي من خلال المحافظ الحكومية لدعم الأسواق.

وكانت السيولة وبرغم شحها تركزت على أسهم شركات لا تتعدى أصابع اليد في السوقين حيث تراجع الدار إلى 08 .3 دراهم وصروح 06 .2 درهم وارابتك إلى 94 .1 درهم فيما اكتفى سهم اعمار بالإغلاق عند نفس المستوى السابق وهو 10 .3 دراهم.

وفي الحصيلة النهائية فقد أغلق المؤشر العام لسوق الإمارات عند نفس المستوى السابق تقريبا وهو 2474 نقطة

تعمق شح السيولة

وفي تفاصيل التعاملات على مستوى الأسواق فقد تواصل الهدوء المائل للتراجع مسيطرا على تداولات سوق دبي المالي وسط تعمق مشكلة شح السيولة التي باتت ترتفع وتيرتها يوما بعد يوم في ظل عزوف المستثمرين عن التداول.الأمر الذي ساهم في زيادة معاناة السوق.

ولم تتجاوز قيمة الصفقات المنفذة في السوق خلال جلسة الأمس 92 مليون درهم وهي الأدنى منذ أكثر من عام وفقا للسيرة التاريخية للتعاملات.

وما زالت السيولة المتوفرة وعلى شحها تتركز على سهمين فيما لا تحظى بقية الأسهم سوى بأحجام قليلة من الصفقات قد لا تتجاوز قيمتها في بعض الأحيان ألف درهم ومع نهاية التعاملات أغلق المؤشر العام لسوق دبي على تراجع بنسبة 05 .0% عند مستوى 1512 نقطة رغم انه كان في فترة من فترات الجلسة على ارتفاع طفيف.

سهم اعمار

وبعدما ارتفع سهم اعمار إلى مستوى 16 .3 دراهم عاد في نهاية الجلسة للإغلاق عند نفس المستوى السابق وهو 10 .3 دراهم مما يعكس ان السيولة المتداولة عليه هي للمضاربة فقط ينفذها شريحة من المتداولين الذي لديهم شهية كبيرة على المخاطرة.

وانخفض سهم ارابتك إلى 94 .1 دراهم فيما هبط سهم بنك دبي الإسلامي إلى 02 .2 درهم .كما شملت قائمة الأسهم الخاسرة سهم الخليج للملاحة المنخفض إلى 531 .0 درهم ودبي للاستثمار 76 فلسا .

وفيما ارتفع سهم الاتصالات المتكاملة(دو) إلى 07 .2 دراهم والاتحاد العقارية إلى 368 .0 درهم وآمان 739 .0 درهم ودريك اند سكل 835 .0 درهم وارامكس إلى 43 .1 درهم وديار 327 .0 درهم فقد حافظ سهم بنك الإمارات دبي الوطني على مستواه السابق عند 66 .2 درهم وكذلك كان الحال بالنسبة لسهم سلامة 74 فلسا وتبريد 354 .0 درهم إلى جانب سهم السوق 54 .1 درهم.

وتزامن مع تراجع أحجام السيولة زيادة مساحة اللون الأحمر على شاشة العرض حيث انخفضت أسعار أسهم 13 شركة من إجمالي أسهم 28 شركة جرى تداولها في السوق في حين ارتفعت أسعار أسهم 8 شركات فقط واستقرت أسعار أسهم 7 شركات عند مستوياتها السابقة وفقا لما تظهره الإحصائيات الرسمية الصادرة عن السوق.

سوق ابوظبي

ولم يكن الوضع أفضل حالا في سوق ابوظبي للأوراق المالية رغم الإغلاق على ارتفاع خجول حيث أغلق المؤشر العام للسوق عند مستوى 2525 نقطة وبنسبة لم تتجاوز 02 .0% مقارنة باليوم السابق.

وكان واضحا أن بعض التماسك الذي أظهرته أسهم البنوك لعب دورا في إغلاق المؤشر على الأخضر.فقد ارتفع سهم بنك ام القيوين الوطني بالحد الأعلى المسموح به يوميا مغلقا عند 58 .2 درهم فيما ارتفع سهم مصرف ابوظبي الإسلامي إلى 54 .2 درهم وبنك الاتحاد الوطني إلى 93 .2 درهم فيما تراجع سهم بنك الخليج الأول إلى مستوى 14 درهما.

وفي قطاع العقار عاد التراجع الطفيف مجددا إلى أسهم القطاع حيث انخفض سهم الدار إلى 08 .3 دراهم وصروح إلى 06 .2 درهم فيما حافظ سهم رأس الخيمة العقارية على مستواه السابق وهو 39 فلسا.وفيما ارتفع سهم آبار بمقدار فلس واحد مغلقا عند مستوى 60 .1 درهم فقد تراجعت بقية أسهم قطاع الطاقة ومنها الدانة غاز إلى 68 فلسا وابوظبي للطاقة 06 .1 درهم.

الصفقات المنفذة

وسجلت أحجام السيولة المتداولة أدنى مستوياتها على الإطلاق وعادت إلى مرحلة بداية افتتاح السوق في عام 2001 حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المنفذة 58 مليون درهم فيما بلغ عدد الأسهم المتداولة 40 مليون سهم نفذت من خلال 848 صفقة.

ومن إجمالي أسهم 31 شركة جرى تداولها في السوق فقد تراجعت أسعار أسهم 15 شركة فيما ارتفعت أسعار أسهم 9 شركات وحافظت أسهم 7 شركات على أسعارها السابقة.

وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها في سوق الإمارات خلال جلسة الأمس 58 من أصل 132 شركة مدرجة في الأسواق المالية. و حققت أسعار أسهم 17 شركة ارتفاعا في حين انخفضت أسعار أسهم 27 شركة بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم باقي الشركات.

و جاء سهم «إعمار» في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 28 .42 مليون درهم موزعة على 53 .13 مليون سهم من خلال 422 صفقة.و احتل سهم «دانة غاز» المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 42 .15 مليون درهم موزعة على 77 .22 مليون سهم من خلال 195 صفقة.

وحقق سهم «مصرف السلام - البحرين» أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم على مستوى 808 .0 درهم مرتفعا بنسبة 53 .10% من خلال تداول 000 .70 سهم بقيمة 396 .51 درهم. و جاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم «أم القيوين الوطني» الذي ارتفع بنسبة 79 .9 % ليغلق على مستوى 58 .2 درهم للسهم الواحد من خلال تداول 000 .2 سهم بقيمة 160 .5 دراهم.

وسجل سهم « المدينة للتمويل والاستثمار» أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم على مستوى 546 .0 درهم مسجلا خسارة بنسبة 90 .9% من خلال تداول 05 .3 ملايين سهم بقيمة 68 .1 مليون درهم. تلاه سهم «الإستشارات المالية» الذي انخفض بنسبة 71 .9% ليغلق على مستوى 51 .2 درهم من خلال تداول 550 .6 اسهم بقيمة 441 .16 درهما.