انطلقت بمركز دبي الدولي للمعارض والمؤتمرات المعرض الهندي الذي يعتبر أضخم تظاهرة اقتصادية للهند في الخارج والذي يستمر حتى العاشر من شهر يونيو الجاري. وأكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي بمناسبة انطلاقة الحدث أن قوة ومتانة العلاقات الاستثمارية والتجارية بين الإمارات والهند في ظل الظروف الاقتصادية تعتبر أمرا في غاية الأهمية للبلدين أكثر من أي وقت مضى.
ومن جانبه قال أناند شارما وزير التجارة والصناعة الهندي إن المشاركة الاقتصادية بين الإمارات والهند تتميز بالمتانة والديناميكية كما أنها تسجل نموا منتظما على مدى السنوات القليلة الماضية مشيرا إلى أن الإمارات تعتبر أكبر مقصد للبضائع الهندية كما أنها تعد أكبر شريك تجاري للهند في العالم ولفت إلى أنه حتى في عام الركود في إشارة منه إلى عام 2009 .حافظت الدولتان علي علاقات مشاركة قويه حيث نمت الصادرات الهندية للإمارات بنسبة 56 % لتصل إلى مستوى مبهر بقيمة تبلغ 25 مليار دولار كما نمت واردات الهند من الإمارات بمعدل سريع بنسبة 76 % لتبلغ قيمتها 24 مليار دولار ومن ثم فان الطاقات والإمكانيات المشتركة بين قطاعي الأعمال في البلدين قد شجع القطاع الخاص الهندي على تعزيز تواجده ومشاركته بشكل كبير .
وقال معالي الشيخ نهيان إنه يجب أن تعمل الدولتان سويا من أجل اغتنام فرص الأعمال الجديدة التي تتيحها التطورات العالمية إلى جانب العمل من أجل خلق نظام يكفل دعم وتعزيز نجاح الأعمال والتعاون والرخاء لكلا البلدين وأعرب عن تطلعه للمضي قدما نحو المزيد من توثيق التعاون بين البلدين في مجالات التجارة والاستثمار والتنمية الاقتصادية والتبادل الثقافي والتعليمي كما أعرب عن اعتقاده بأن روابط الأعمال والاقتصاد التي تربط فيما بين الدولتين يمكن أن تسهم في زيادة مشاركة ونفوذ البلدين في الاقتصاد العالمي .:روابط مشتركة:وأشار معالي الشيخ نهيان إلى أن الروابط الاقتصادية والتجارية والثقافية بين الإمارات والهند تنهض على الفهم والاحترام المتبادل ،وتقدير كل دولة لمصالح وتطلعات الدولة الأخرى مشيرا إلى أن كلا البلدين يؤمنان بأن الاقتصاد الناجح يعتبر مسألة جوهرية لتوفير فرص وحياة أفضل لكل الأفراد وأعرب عن التزام الإمارات القوي بإكفال استمرار نمو وتوسع التجارة والاستثمار المشترك فيما بين البلدين .
وثمن سموه اختيار دبي لتدشين المعرض الهندي بقوله : إن اختيار مدينة دبي لتكون المكان الأول لتدشين مثل هذا الحدث المهم والمتميز يعد بمثابة إقرار بحقيقة أن دبي تمتلك حضورا كبيرا في الأسواق العالمية ،بفضل الرؤية الحكيمة والسديدة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي حيث يعمل سموه بدون كلل من أجل التنمية والرخاء وفي ظل قيادة سموه الرشيدة أصبحت دبي جزءا مكملا للاقتصاد العالمي وأضحت كذلك نموذجا للبيئة المواتية لنجاح وازدهار الأعمال .
وتحدث الشيخ نهيان عن الدور الحيوي للإمارات على الساحة التجارية والاستثمارية العالمية بقوله : إن الدولة تتمتع بدرجة عالية من الأمان والاستقرار في ظل قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حيث واصل الاقتصاد نموه بوتيرة منتظمة وسريعة وأصبح يتميز بتنافسية وشفافية عاليتين كما يدعم الاعمال والريادة إلى جانب أن الإمارات أصبحت مركزا رئيسيا للتجارة العالمية وذلك من خلال تركيزها على التجارة الدولية والسياحة والتمويل وتكنولوجيا المعلومات والإعلام .
مواجهة التحديات
وأضاف معالي الشيخ نهيان : نحن سنواصل دعم التعاون الدولي وحرية التجارة والاستثمارات وأننا قد أبلينا بلاءا طيبا في مواجهة التحديات غير المسبوقة على مدى العامين الماضيين وقد خرجنا من الأزمة الاقتصادية كما توقعنا أكثر قوة .
وقال معاليه أنه يؤمن بقوة بأن المعرض الهندي سيحفز على المزيد من التعاون بين الإمارات والهند مشيرا إلى أن التطورات الاقتصادية الجارية في العالم قد خلقت فرصا جديدة للعمل المشترك فيما بين البلدين .
وأكد معالي الشيخ نهيان دعمه القوي لعلاقات وثقة ومستمرة بين الهند والإمارات بقوله : أنه يتتبع بإعجاب التطور الاقتصادي الضخم الذي تشهده الهند ودورها المهم في الاقتصاد العالمي حيث أن الإصلاحات الاقتصادية التي أتبعتها الهند خلال العقدين الماضين قد كفلت توفير ظروف للأعمال والاستثمار أكثر مواتية ، كما ينمو الاقتصاد الهندي بوتيرة صحية وتشهد .
كذلك البنية التحتية الاقتصادية تحسنا مضطردا وأضحت بيئة الأعمال تتميز بالثقة والشفافية والمحاسبة فضلا عن الشركات الهندية صارت أكثر عالمية في نظرتها ونطاق عمليتها وبالتالي أصبحت الكثير من الشركات الهندية تمتلك تواجدا بارزا وتأثيرا مهما على الساحة العالمية .
وأوضح معاليه أن العلاقات بين الإمارات والهند هي علاقات قديمة وتتميز في الوقت الحالي بالقوة والحيوية وصار البلدين أكثر قربا من بعضهما البعض حيث تتحرك بحرية فيما بين البلدين البضائع والأفكار والأفراد وهو ما يسهم في تواصل تمتين الروابط العميقة التي تربط البلدين.
وقال إن زيارة أناند شارما وزير التجارة والصناعة الهندي تبين قوة الالتزام بتقوية العلاقات التجارية والاستثمارية بين الهند والإمارات وأنها تسلط الضوء على الجهود المشتركة المبذولة من جانب الدولتين من أجل مواكبة العلاقات الاقتصادية الإماراتية الهندية للتوسع الاقتصادي السريع الذي تشهده الهند ، فضلا عن مجاراتها للتطورات الاقتصادية التي يشهدها العالم .
شراكة تجارية
وقال أناند شارما أنه في عالم صار أقرب ما يكون إلى خط تجميع ضخم للسلع والخدمات فان البلدين يمتلكان اقتصادا يتمتع بميزة الجغرافيا التي مكنتهما من أن يصبحا شريكين طبيعيين بحكم امتلاكهما مواطن قوة مكملة لبعضهما البعض ، حيث تمكنت الهند خلال العقدين الماضيين من قطع شوط ضخم في سباق تكنولوجيا المعلومات .
كما صارت مركزا لصناعة السيارات الصغيرة وأضحى كذلك قطاع الدواء الهندي والتكنولوجيا الحيوية يمتلك شهرة عالمية محل افتخار واعتزاز الشركات الهندية ، وفي المقابل ، اكتسبت شركات المقاولات والإنشاءات الإماراتية شهرة عالمية ، كذلك برزت دبي كمقصد عالمي موات للاستثمارات العالمية .
وأعرب وزير التجارة والصناعة الهندي في مؤتمر صحفي جرى عقده على هامش معرض الهند عن تطلعه لزيادة تدفق الاستثمارات الإماراتية المباشرة إلى الهند لافتا إلى أن قيمة هذه الاستثمارات قد بلغت في العام الماضي 45 مليون دولار .
وأشار إلى أن هناك قطاعات اقتصادية مواتية لاستقبال الاستثمارات الإماراتية من بينها تكنولوجيا المعلومات والرعاية الصحية بيد أنه قال إن الأمر يعود إلى أصحاب الأعمال في البلدين في تحديد نوعية المشروعات التي يمكن أن يستثمر فيها أصحاب الأعمال الإماراتيين .
دبي ـ مجدي عبيد


