تدخل البنوك والاسواق المالية مرحلة جديدة. الازمة المالية انحسرت ولاعجب مما عرض من مقترحات تشريعية وتنظيمية ينادي الكثير منها باتفاق دولي وتنسيق بين دول العالم.
رجال السياسة يريدون إثبات أنهم يتخذون قرارات جريئة غير أن الأداء الجيد في غرف الاجتماعات يظل أمرا حيويا لتحسين النظام المالي الذي لا يمكن ان يحل محله شيء آخر.
وهناك خطر من أن القواعد واللوائح الجديدة ينتج عنها نتائج غير محمودة بحيث تحبط البنوك عن الاقراض والمساهمين عن الاستثمار في البنوك والوسطاء عن المساهمة في تعزيز السيولة في الاسواق.
نظريا يمكن تأمين النظام المالي من خلال تنظيمات تحمي ضد المخاطر من الكيانات المالية الكبيرة وتتحول الى فائدة اجتماعية لكن هذا سوف يعوق الابداع والابتكار.
ينبغي على المؤسسات المالية أن تطور منتجات وخدمات للوفاء بحاجات العملاء ومن في حكمهم مع وضع لوائح تضمن كفاية رأس المال وادارة المخاطر بكفاءة من اجل الحماية الطافية ضد المخاطر. وليس للهيئة التنظيمية أن تحكم على ما هو مفيد اجتماعيا وما هو ليس كذلك.
والرغبة في وضع سياسات عامة مصححة أمر طبيعي في اعقاب الاضرار التي اصابت دافعي الضرائب والأخطر من ذلك بقية المجتمع من خلال فقدان الوظائف وتراجع الانتاج. ويعني هذا التفكير بشكل عالمي. فهناك تنسيق مطلوب إذا كان للسياسات والمبادرات أن تحقق الاهداف المرجوة. والمعروف أن مجموعة العشرين ترحب بذلك.
في ضوء هذا ليس من المدهش أن احدى السياسات المقترحة لوقف او تخفيض ضرائب الفائدة على الديون وعائدات الاسهم لم يلق القبول حاليا. ركزت كل المناقشات التي تلت الازمات على تصميم اللوائح والحاجة الى رأس المال والسيولة وإعادة هيكلة الأعمال وفرض ضرائب جديدة. ولا ينظرون الى تشجيع البنوك ومجموعات تجارة الأسهم الخاصة وصناديق التحوط.
والاسباب معروفة فان تقليل الضرائب على فوائد الديون يفتقر الى الشعبية ويثير قضايا معقدة ولا يمكن تطبيقها إلا تدريجيا وتواجه صعوبات جمة حتى في حالات الاقتصاد الكبير غير المندمج كليا في الاقتصاد العالمي وهناك خمسة عناصر لابد من مراعاتها إطار الدراسة الدولية للحلول.
أولا ينبغي أن يكون التركيز على البنوك والمؤسسات المالية ، وثانيا ينبغي أن تطبق ضرائب فوائد الديون على المؤسسات المصرح لها من هيئات التنظيم المالي في بريطانيا والهيئات المناظرة في البلدان الأخرى.
وثالثا تنطبق ضرائب فوائد الديون على أشكال التمويل من البنوك والمؤسسات الاخرى. ورابعا تتيح إعفاءات ضريبية على الأسهم. وخامسا الهدف من تلك السياسة يحتاج الى اتفاق عالمي بدءا من مجموعة العشرين الى صندوق النقد الدولي.
