جدد بن برنانكي رئيس مجلس الاحتياطي الفدرالي الأميركي الدعوة إلى خيارات صعبة لمواجهة العجز المتواصل في الميزانية وقال: يمكننا رؤية كيف تبرز المشاكل في بلد يفقد فيه المستثمرون الثقة في الموقع المالي لبلادهم، لذلك من المهم جداً مواجهة هذه المشكلة.

وتوقع برنانكي أن تكون وتيرة انتعاش الاقتصاد الأميركي بطيئة لأن نسبة البطالة ستبقى مرتفعة لفترة إضافية. ونقلت وسائل إعلام أميركية عن برنانكي قوله في ندوة بمركز وودرو ويلسون الدولي للأكاديميين: ترجيحاتي هي أن الانتعاش سيستمر ولكنه لن يكون عظيماً.

وحذّر برنانكي من ان معدل البطالة في الولايات المتحدة سيبقى مرتفعاً أكثر من 10% لفترة من الزمن، مضيفاً ان البنك المركزي سيكون عليه البدء برفع معدلات الفائدة قبل أن يعود الاقتصاد إلى العمل بالكامل.

وأوضح: رغم أننا تقنياً في مرحلة انتعاش والاقتصاد يحقق نمواً إلاّ ان البطالة ستبقى مرتفعة لفترة وهذا يعني ان الكثير من الناس سيبقوم في ضائقة مالية. ويبقى معدل البطالة مرتفعاً على الرغم من ازدياد فرص العمل وبلغ في أبريل 9 .9% وتظهر استطلاعات الرأي ان غالبية الأميركيين يرون ان مسألة البطالة ستؤثر على تصويتهم في انتخابات نوفمبر المقبل.

واعتبر برنانكي ان الاقتصاد الأميركي يبقى ملتزما سلوك طريق النمو وانما ببطء وسيتجنب الوقوع في الانكماش. وبشأن الانتعاش الاقتصادي الجاري في الولايات المتحدة منذ الصيف حتى الان قال انه جيد وتوقع أن يتواصل. وادلى رئيس الاحتياطي الفدرالي بهذه التصريحات في حين اثار نشر التقرير الشهري حول العمل في الولايات المتحدة مخاوف على النمو بفعل التباطؤ الكبير في مجال العمل في القطاع الخاص الذي اشار اليه التقرير.

وفي الفصل الاول سجل اجمالي الناتج الداخلي الاميركي نموا بنسبة 3% وفق الوتيرة السنوية مقارنة بالفصل الذي سبق وهو اعلى بشكل طفيف من النمو الذي قدره الاحتياطي الفدرالي بما بين 5 .2و8 .2%.

واعلن برنانكي ان نموا من 3% لن يكون كافيا لخفض البطالة بشكل ملموس وانها ستبقى بالتالي مرتفعة لبعض الوقت. وبشأن الوضع في اوروبا اعلن برنانكي ان الاحتياطلي الفدرالي يواصل متابعة تطور الامور فيها بعناية واعتبر ان القادة الاوروبيين ملتزمون بقوة بالدفاع عن اليورو.

وفي سياق متصل كشف رئيس الموظفين في البيت الأبيض رام عمانوئيل أن البيت الأبيض أعد مذكرة تعطي توجيهاته إلى مختلف الوكالات الفدرالية الأميركية للتوصّل إلى أساليب لتقليص ميزانياتها بنسبة 5% على الأقل. وتنص المذكرة انه على الوزارات أن تحدد البرامج التي لا تساهم بما يكفي في تحقيق مهماتها أو أجندة الرئيس باراك أوباما.

وتطلب المذكرة من الوزرات والوكالات الحكومية التوصل إلى اقتراحات لتقليص موازناتها بحلول 13 سبتمبر المقبل. ويأتي هذا الطلب وسط القلق الشعبي المتنامي من الإنفاق الحكومي، وهو تنفيذ لتعهدات أوباما الشتاء الماضي بتجميد النفقات في معظم الوكالات الأميركية في السنوات الثلاث المقبلة.

وقال عمانوئيل ان الجمهور يريد أن يعرف بأننا نريد ان نكون حاسمين في مسألة الإنفاق. فهم يريدون الاستثمار ولكنهم أيضاً يريدون ان يعرفوا بأننا نمسك بزمام الأمور المالية. وتشير المذكرة إلى التبذير الذي تمارسه المؤسسات الحكومية والذي يجعل من الصعب تحقيق الأهداف الاقتصادية التي وضعتها الحكومة.

(الوكالات)