ارتفع اليورو ليلتقط الانفاس عقب خسائره في الاونة الاخيرة ومقتفيا اثر المكاسب الطفيفة في أسواق الاسهم العالمية غير أن المخاوف بشأن تأثير مشكلة الدين في منطقة اليورو على الاقتصاد العالم حدت من الصعود.

وساعد صعود الاسهم في التعاملات المبكرة على كبح بعض التحركات لتفادي المخاطرة لتبقى العملات التي تنطوي على مخاطرة أكبر قرب أعلى مستوياتها خلال الجلسة مقابل الدولار والين وهما من العملات التي ينظر اليها كملاذ امن.

وتظل العجوزارت المتوقعة في ميزانيات الدول الأوروبية تشكل هاجساً كبيراً بالنسبة للكيان الأوروبي. وتشير بيانات إلى أن العجز المتوقع في ميزانيات 6 دول من بلدان الاتحاد الأوروبي وهي ايرلندا وايطاليا وبريطانيا واسبانيا واليونان والبرتغال سيبلغ نحو 2 .1 تريليون يورو بنهاية 2010.

ندرة البيانات

وفي ظل قلة البيانات أو الاحداث الاقتصادية التي تحرك السوق عاود مستثمرون شراء اليورو بعد ان سجل أقل مستوى امام الدولار في أربعة اعوام في الجلسة السابقة. وانهى وزراء منطقة اليورو ترتيبات الية خاصة لجمع ما يصل الى 440 مليار يورو لاقراض دول تواجه مشاكل في خدمة الدين.

ووافقت الحكومة الائتلافية في المانيا على اجراءات للتقشف ووعدت المجر بتخفيضات في الانفاق للوفاء بأهداف الميزانية لكن الاسواق المالية ما زالت قلقة بشان النظام المصرفي في المنطقة.

وقال بعض المحللين ان هذه الخطوة المتوقعة الى حد بعيد تسهم ايضا في وقف هبوط اليورو في الوقت الحالي بينما يقول اخرون في السوق ان الحدود القصوى لعقود خيارات الشراء التي انتهي اجلها بالفعل ربما تحد من حركة اليورو.

وفي إحدى مراحل التداول ارتفع اليورو 4 .0 في المئة إلى 1960 .1 دولار وكان قد سجل أعلى مستوى خلال الجلسة عند 1982 .1 دولار في وقت سابق. ومقابل الين صعد اليورو 9 .0 في المئة الى 80 .109 ينات.

وفي أولى جلسات الأسبوع هوت العملة الموحدة الى 1876 .1 دولار على منصة اي.بي.اس للتعاملات الالكترونية وهو أقل مستوى منذ مارس 2006 ونزلت الى 06 .108 ينات وهو أقل مستوى فيما يزيد على ثمانية أعوام.

وارتفعت العملات التي ينظر اليها على انها تنطوي على قدر أكبر من المخاطرة وصعد الدولار الاسترالي 1% مقابل الدولار بينما زادت العملة النيوزيلندية 4 .0 في المئة.

أسهم أوروبا

وفي أسواق المال تراجعت الاسهم الاوروبية وتخلت أسهم البنوك عن مكاسبها المبكرة وسط مخاوف بشأن استمرار أزمة الدين في منطقة اليورو. وفي إحدى مراحل التداول نزل مؤشر يوروفرست 300 بنسبة 1 .0 في المئة الى 991.42 نقطة .

ونزل لفترة وجيزة الى 47 .998 بانخفاض 2 .0 في المئة. وهبط مؤشر فايننشال تايمز 100 في بورصة لندن 2 .0 في المئة وتراجع مؤشر داكس لاسهم الشركات الالمانية الكبرى 3 .0 في المئة وهبط. مؤشر كاك 40 في بورصة باريس 1 .0 في المئة.

وانخفضت الاسهم الاوروبية في الجلسة السابقة متأثرة ببواعث القلق ازاء مشاكل الديون في المجر والتي زادت المخاوف بشأن السلامة المالية في اوروبا في حين تعرضت اسهم شركة بي.بي لضغط نتيجة القلق ازاء تأثير التسرب النفطي من احد ابارها وخفض تصنيف الشركة من جانب سماسرة.

وقال هاينز جيرد سوننشاين المحلل الاستراتيجي لاسواق الاسهم في دويتشه بوستبنك: يوجد كثير من العصبية في السوق. فمن ناحية لدينا بيانات ايجابية للتصنيع الالماني لكن يوجد قلق ايضا بشأن ابقاء المجر الضغط على السوق.

وانخفض سهم بي.بي بنسبة 7 .0 في المئة بعدما قال حرس السواحل الأميركي ان الولايات المتحدة ستتعامل مع تسرب نفطي لما بين اربعة وستة اسابيع اخرى اذ تعتزم الشركة مضاعفة كمية النفط التي تحتجزها من التسرب من بئر في خليج المكسيك الى 20 الف برميل يوميا. وزاد من الضغط خفض جولدمان ساتش تصنيف شركة النفط العملاقة الى متعادل من توصية بالشراء.

طوكيو ونيويورك

وفي طوكيو ارتفع مؤشر نيكاي 2 .0 في المئة وسط تعاملات متقلبة بعد أن تمكن من الصمود عند مستوى دعم رئيسي ومع ظهور مشتريات لتغطية مراكز مدينة بعد يوم من تسجيل المؤشر القياسي أكبر هبوط ليوم واحد في 14 شهرا.

وتهافت المستثمرون على الاسهم منخفضة القيمة بينما ارتفع سهم شركة سوفتبنك التي تبيع جهازي اي فون واي باد من انتاج أبل ليساعد على انعاش السوق الاوسع نطاقا بعد أن كشفت أبل النقاب عن موديل جديد لجهاز اي فون.

وأنهى مؤشر نيكاي القياسي لاسهم الشركات اليابانية الكبرى الجلسة مرتفعا 14 .17 نقطة عند 94 .9537 نقطة بعد أن كان هبط في وقت سابق باتجاه أدنى مستوى في ستة أشهر البالغ 29 .9395 نقطة الذي سجله في 27 مايو. ونزل مؤشر توبكس الاوسع نطاقا 1 .0 بالمئة الى 33 .858 نقطة.

وكانت مؤشرات الأسهم الأميركية أغلقت جلسة الاثنين على أدنى مستوى لها منذ سبعة أشهر لتواصل مسار التراجع الذي بدأ الأسبوع الماضي مدفوعا بأزمة الدين الأوروبي وشكوك بشأن تعافي الاقتصاد الأميركي.

وتصدرت أسهم شركات التكنولوجيا عملية الهبوط حيث تراجعت قيمة أسهم عملاق الصناعات التكنولوجية الدقيقة أبل بالرغم من كشف النقاب عن نسخة جديدة من هاتفها الخلوي آي فون كما تراجعت أسهم جوجل بعد أن بدأت ولاية كونيكتيكت تحقيقا مع المسؤولين عن محرك البحث العملاق بشأن انتهاك قوانين الخصوصية.

وخسر مؤشر داو جونز القياسي 48 .115 نقطة بنسبة 16 .1% ليغلق عند 49 .9816 نقطة. كما فقد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقا 41 .14 نقطة بنسبة 35 .1% ليصل إلى 47 .1050 نقطة.

كما تراجع مؤشر ناسداك المجمع لأسهم التكنولوجيا بواقع 27 .45 نقطة بنسبة 04 .2% ليغلق على 9 .2173 نقطة. وتراجعت مؤشرات البورصة الأميركية بشكل عام بنسبة تتجاوز الثلاثة بالمئة الأسبوع الماضي بعد صدور تقرير سوق العمل الشهري والذي جاءت نتائجه مخيبة للآمال بالإضافة إلى المخاوف من أن تمتد أزمة الدين الأوروبي لتشمل المجر.

(الوكالات)