تصنع طائرة إيه380 ذات الطابقين من قبل الاتحاد الأوربي ممثلة بشركة أيرباص لصناعة الطائرات في مقر التجميع في مدينة تولوز الفرنسية وهي مزودة بأربع محركات زعنفية وقادرة على حمل 555 راكبا في ثلاثة درجات أو أكثر من 840 راكبا في درجة واحدة.
استحوذت هذه الطائرة العملاقة على المسمى السوبر جامبو بعد أن كان حكرا لطائرة(بوينغ 747) بوينغ 747 من شركة بوينج الأمريكية منذ دخول الطائرة (بوينغ 747) بوينغ 747 الخدمة في سنة 1977 ودامت الهيمنة حتى طيران طائرة أيه 380 في رحلتها التجريبية والتشغيلية من قبل طيران سنغافورة قبل ثلاثة اعوام.طائرة أيه 380 ستكون المنافس بدون منازع لطائرات شركة بوينج ذات الفئة بجميع فئاتها من حيث استيعابها لأعداد أكبر من الركاب والشحن والطيران لمسافات أطول تربط القارات ببعضها بعض.وتسلمت طيران سنغافورة في اكتوبر من عام 2007 اولى طائرات هذا الطراز في العالم وبدأت اولى رحلاتها في 25 اكتوبر من العام نفسه في رحلتها من سنغافورة الى سيدني. وحصلت ايرباص على طلبيات من كبرى شركات الطيران في العالم.وأقلعت الرحلة الاولى لهذه الطائرة من مطار (تشانجي) في سنغافورة قاصدة مدينة سيدني الاسترالية في اول رحلة تجارية وهي الرحلة التي انهت ولاية طائرة بوينج 747 التي تربعت على عرش اكبر طائرات نقل الركاب لاكثر من اربعة عقود.
محطات تاريخية
ويعود تاريخ تصنيع هذه الطائرة الى عام 1991 حينما بدت ايرباص محادثات مع شركات طيران دولية بشأن متطلبات انتاج طائرة ركاب كبيرة جدا. وعمل شركاء الشركة على تنفيذ خطط فردية ادت في النهاية الى مشروع الطائرة التي عرفت في البداية ب ( ايه 3 اكس اكس). وفي عام 2002 بدأ العمل في تصنيع الاجزاء الرئيسية للطائرة بما في ذلك الاجنحة في فيلون قرب بريستون وبروتون في شمال ويلز.
تبعها في عام 2004 قيام شركة رولز رويس بتسليم اول محركات ايرباص لمصنع ايرباص في تولوز بجنوب فرنسا وبعد ذلك تم انتاج اول جناح في شمال ويلز. وفي مايو من عام 2004 بدأ تجميع المكونات في مصنع الطائرة العملاقة ضمن برنامج تصنيع تكلف المليارات لتقوم ايرباص في يناير من عام 2005 بالكشف عن طائرتها الجديدة ايه 380.
وفي اكتوبر 2007 اقلعت اول رحلة تجارية لطائرة ايرباص بعد تاجيلات دامت اكثر من 18 شهرا وهي الرحلة التي تعد تاريخا جديدا في صناعة الطيران المدني قبل ان تسلم الشركة الصناعة اولى هذه الطائرات الى سنغافورة.
القيمة الاقتصادية
تؤكد ايرباص ان هذه الطائرة تستهلك وقودا اقل من مثيلاتها بنسبة 17 بالمائة لكل مسافر في كل كم وتم اختبارها في اكثر من 60 مطارا في العالم لقياس ملاءمتها في مختلف الظروف الجوية . كما ان كمية انبعاثات ثاني اكسيد الكربون اقل . وتتراوح سعة الطائرة من الركاب بين 555 و 800 راكب حسب احتياجات كل شركة طيران .
ولعبت الطائرة دورا حيويا في تعزيز كفاءة اسطول طيران الامارات حيث باتت تمثل اليوم جوهرة الاسطول من حيث راحة الركاب والابتكار وكفاءة التشغيل وحماية البيئة وتعظيم العائدات.
ترفيه ايه 380
وتنقسم الطائرة أفقياً إلى طابقين كاملين وفي طيران الامارات تحتل أجنحة الدرجة الأولى الـ 14 مقدمة المقصورة العليا ويتضمن كل جناح مقعداً مريحاً يتحول إلى سرير مستو بالكامل به تجهيزات مبيتة لتدليك للجسم.
وباب يفتح ويغلق بالكهرباء، ومنضدة واسعة للعمل وتناول الطعام، وثلاجة صغيرة مليئة بالمشروبات المختلفة، وشاشة كبيرة تعرض برامج ترفيهية متنوعة من خلال النظام الترفيهي الحديث على هذه الواحة المحلقة على ارتفاع ثمانية أميال.
لكن تجهيزات الدرجة الأولى اصبحت اليوم حديث صناعة السفر ووسائل الإعلام والركاب عبر العالم حيث توفر طيران الامارات على متن طائراتها (شاور سبا في الأجواء) بمنتجات وفخامة علامة (تايملس سبا) الشهيرة لطيران الإمارات وكانت احدى مفاجآت الناقلة في صناعة الترفية فوق السحاب.
اما درجة رجال الأعمال فتحتوي على مقاعد الجيل الجديد الذكية التي صممت لتتحول إلى أسرة مستوية بالكامل. ويحتوي كل سرير على طاولة لا تعيق حركة الراكب ومقبس لشحن الكمبيوتر المحمول، بالإضافة إلى شاشة واسعة لمشاهدة عدد كبير من البرامج من خلال نظام طيران الإمارات المبتكر آي سي أيه للمعلومات والاتصالات والترفيه الجوي المتوفر في كل مقعد.
اما الدرجة السياحية فتوفر مقاعد اكبر وممرات اوسع، والوجبات الشهية المحضرة على أيدي أشهر الطهاة واللمسة الشخصية في الخدمة تعني أنك سوف تدرك مدى الخطأ الذي ارتكبته عندما أسأت الظن بطيران الإمارات.
ويشكل الهدوء إحدى مفاجآت هذه الطائرة الضخمة. فمحركات جي بي 7200 من إنتاج إينجين ألاينس تعتبر الأقل ضجيجاً، مما يعني مزيداً من الراحة والهدوء للركاب في الأجواء وللقاطنين على الأرض حول المطارات.
وأخيراً، فقد يكون من الأفضل عند الحديث عن الطائرة أيه 380 استبعاد كافة التوقعات التقليدية والصور النمطية المسبقة عن السفر جواً، ذلك أن طائرة الإمارات أيه380 هي تجربة مختلفة تماماً بكل تأكيد .
دبي ـ «البيان»

