بدأت الشرطة الأسترالية أمس تحقيقا في مزاعم بأن شركة غوغل، عملاق البحث على الإنترنت، انتهكت قوانين الخصوصية عندما سعت السيارات المجهزة التابعة لخدمة خرائط جوجل إلى الحصول على معلومات خاصة عن أصحاب المنازل.
ويأتي التحقيق وسط حرب كلامية بين الحكومة وغوغل، حيث وصف وزير الاتصالات الأسترالي ستيفين كونروي تصرفات غوغل بأنها الانتهاك الأكبر في تاريخ الخصوصية عندما قامت سياراتها التي تعمل على توفير خدمة «ستريت فيو» التابعة لها بجمع معلومات من شبكات لاسلكية.
ونفى كونروي أن يكون تحرك حكومته مجرد انتقام بسبب معارضة جوجل لخطته الرامية إلى وضع مرشحات للسيطرة على الوصول إلى محتوى الإنترنت. وقال كونروي عبرت عن مخاوفي بشأن هذه الشركات العملاقة - غوغل وفيس بوك وغيرهما- التي لا ترى أن القانون الأسترالي يمكن أن يطبق عليها.. فهي تقول مقرنا موجود في الولايات المتحدة ولا نهتم بما يقوله الاتحاد الأوروبي ولا نهتم بما تقوله الحكومة الاسترالية.
وزعمت غوغل أن عملية جمع البيانات كانت غير متعمدة وأنه تم وقفها. يذكر أن أستراليا هي ثالث دولة تبدأ تحقيقا حول الشركة العملاقة بعد كل من كندا وألمانيا. وقال المدعى العام روبرت ماكليلاند إنه يتحرك بناء على الشكاوى التي وردت الشهر الماضي.
وقال ماكليلاند مسألة وجود اتهامات في المقام الأول، ترجع إلى الشرطة الاتحادية، ولكن في ضوء المخاوف التي أثيرت من قبل العامة، تعتقد إدارتي أن هناك بعض القضايا الجوهرية التي تحتاج إلى تحقيقات الشرطة.
وفي الشهر الماضي، تبادل وزير الاتصالات ستيفين كونروي ومديرو غوغل الهجوم اللفظي بسبب اقتراح الحكومة بمراقبة الإنترنت الأمر الذي من شأنه إلزام مقدمي خدمات الإنترنت بحجب بعض المواقع التي تعتبر لجنة مستقلة أنها مواقع مزعجة.
وانتقدت شركة غوغل هذه الخطة وقالت إنها ستتسبب في بطء الإنترنت وربما تستبعد بعض المواقع الشرعية. من جانبه، اتهم كونروي غوغل بانتهاك القانون. وقال ربما يكون هذا هو الانتهاك الأكبر في تاريخ الخصوصية.
وأضاف: إنهم يعتبرون أنفسهم الأشخاص المناسبين لاتخاذ القرارات المتعلقة بالبيانات الشخصية للناس وأنه يحق لهم تماما التجول في الشارع وجمع كل ما يمكنهم من المعلومات الخاصة عن طريق التصوير من فوق الأسوار وجمع البيانات والمعلومات.
(د ب أ)
