لا يزال الكثيرون ينظرون إلى دبي باعتبارها عاصمة الفخامة في منطقة الشرق الأوسط بعد نحو عامين على الازمة المالية العالمية وتداعياتها، حيث بدأت مبيعات التجزئة في الإمارة تسترد عافيتها بعد انخفاضات خلال العام 2009، وفق ما أكده تجار التجزئة لوكالة «رويترز».

وعانى تجار التجزئة في دبي التي تشتهر بالفنادق الفاخرة ومراكز التسوق الكبيرة التي تعجّ بأشهر العلامات التجارية العالمية، من انخفاض في مبيعاتهم وصل إلى 45 في المئة خلال العام الماضي حسب التقديرات في هذا القطاع. بيد أن العديد من تجار التجزئة يقولون إن القطاع شهد تحولاً في اتجاهه في الربع الأول من العام الجاري 2010.

وفي تصريح لوكالة «رويترز»، قال راميش براباكار الشريك المدير في مجموعة «ريفولي» في دبي التي تمتلك مجموعة «سواتش» حصة فيها، إنه يتوقع أن يكون العام الجاري 2010 أفضل بكثير من العام الماضي.

وأضاف: سنشهد دخول الكثير من محال التجزئة الفاخرة والعلامات التجارية إلى هذه السوق، لاسيما وأن دولة الإمارات نجحت في استقطاب عدد كبير من الأسماء اللامعة.

وقال أيضاً: إننا نتوقع زيادة تتراوح من 15 إلى 20 في المئة في المبيعات خلال العام 2010 مقارنة مع المستويات التي تحققت في العام الماضي.

وأظهرت دراسة استقصائية لسوق التجزئة العالمية في العام 2009 تم إجراؤها من قبل وكالة «سي بي ريتشارد إليس» الاستشارية، استحواذ دبي على المرتبة الثانية من حيث استقطاب 55 بالمئة من شركات التجزئة، لتأتي مباشرة بعد لندن التي كان نصيبها 56 في المئة. وحلت مدينتا باريس ونيويورك في المرتبتين الثالثة والرابعة على التوالي.

وقال محمد الفهيم الرئيس التنفيذي لشركة الفهيم القابضة، إنه لا يرى مرشحين قادرين على منافسة مكانة دبي كعاصمة للفخامة في منطقة الشرق الأوسط، على الرغم من التوسعات الكبيرة من مساحة التجزئة في دول مجاورة.

وقال لورينز زيلر الشريك في شركة «إليزابيتا غوتشي» للفنادق والمنتجعات التي تخطط لافتتاح أول فندق فاخر لها في الإمارة: إن ما تعتزم دبي تحقيقه هو الوصول إلى مستوى النخبة، وأن تصبح الجوهرة الثمينة في منطقة الشرق الأوسط كنموذج عالمي. وقال زيلر في قمة رويترز العالمية في دبي: لا يوجد هناك شيء يمكن أن يقارن بدبي حتى الآن.

(رويترز)