قالت شركة النفط البريطانية «بي.بي» انها تتوقع تجهيز نظام جديد لاحتواء النفط يمكنها من زيادة الكميات التي يجري سحبها من النفط المتسرب من بئر تابعة لها في خليج المكسيك، وذلك لتركيبه في منتصف يونيو الجاري.
وسيستخدم في هذا النظام لاحتواء النفط مشعب جرى تطويره لاستخدامه في محاولة فاشلة سابقة لاغلاق البئر، وذلك بالاضافة الى وحدة تم تركيبها في وقت سابق لاحتواء النفط المتدفق من الانبوب الصاعد من البئر وقد يمكن بي.بي من احتواء كل النفط المتسرب تقريبا.
وقالت بي.بي انه منذ تركيب الوحدة السابقة يوم الثالث من يونيو تم سحب 16600 برميل من النفط حتى الخامس من يونيو منها 10500 برميل يوم الخامس من يونيو بالمقارنة مع تسرب بمعدل يقدر بما بين 12 الف و19 الف برميل يوميا. وأضافت الشركة ومقرها لندن انها انفقت حتى الان نحو 25 .1 مليار دولار على جهود احتواء التسرب بخلاف 360 مليون دولار مخصصة لبناء مشروع الجزر العازلة في لويزيانا.
من جهة أخرى أفادت صحيفة ديلي تليغراف أمس أن وزارة الخارجية البريطانية تشعر بقلق متزايد من أن يؤدي انتقاد الولايات المتحدة لشركة النفط البريطانية بريتيش بتروليوم (بي بي) بسبب التسرب النفطي في خليج المكسيك، إلى الإضرار بالعلاقات البريطانية ـ الأميركية.
وقالت الصحيفة إن حجم وشراسة الهجمات الأميركية على بريتيش بتروليوم أزعجت رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، وفقاً لمصادر في الحكومة البريطانية.
واضافت أن بعض الساسة الأميركيين اقترحوا عدم منح أي عقود حكومية في المستقبل إلى «بريتيش بتروليوم»، والتي تُعد أكبر مورّد للنفظ والغاز إلى الجيش الأميركي في اطار عقود قيمتها مليارا دولار (4 .1مليار جنيه استرليني) سنوياً، واعطاءها لشركات أميركية مثل اكسون موبيل وشيفرون.
واشارت الصحيفة إلى أن مسؤولين في الحكومة البريطانية اعربوا عن قلقهم من تحول قضية التسرب النفطي لشركة بريتيش بتروليوم إلى لعبة كرة قدم سياسية في الولايات المتحدة، بسبب اقتراب موعد الانتخابات النصفية هناك.
وقالت إن هناك مخاوف أيضاً من أن قضية بريتيش بتروليوم ستكون لها تأثيرات أوسع على المصالح التجارية البريطانية في الولايات المتحدة، غير أن مكتب رئاسة الحكومة البريطانية (10 داوننغ ستريت) رفض تأكيد ما إذا كان رئيس الوزراء كاميرون اثار القضية مع الرئيس الأميركي باراك أوباما. واضافت الصحيفة أن وزير الأعمال البريطاني فينس كيبل حذّر من أن الأزمة خلّفت تأثيرات غير مباشرة على الاقتصاد البريطاني.
وكان الرئيس الأميركي أوباما اعرب عن سخطه الشخصي من بريتيش بتروليوم بسبب فشلها في وقف التسرب النفطي بسرعة أكبر.
(وكالات)
