عوض النفط الخسائر التي مني بها في أوائل التعاملات أمس حينما انخفض بنحو ثلاثة في المئة دون مستوى 70 دولارا النفسي بفضل عمليات شراء من جانب صائدي الصفقات رغم علامات على ضعف الانتعاش الاقتصادي في الولايات المتحدة، ومخاوف بشأن ديون المجر.
وتراجعت عقود الخام الأميركي الخفيف نحو 8 .2 في المئة إلى 51 .69 دولارا للبرميل في التعاملات الآسيوية لتبلغ خسائره ما يزيد عن خمسة دولارات للبرميل منذ يوم الخميس قبل أن يتعافى ليصل التراجع إلى 11 سنتا فقط عند 40 .71 دولارا للبرميل.
وهبطت الأسعار نحو 20 بالمئة من أعلى مستوى لها في 19 شهرا فوق 87 دولاراً للبرميل الذي بلغته في أوائل مايو.وارتفع خام القياس الأوروبي مزيج برنت لعقود تسليم يوليو 26 سنتا إلى 35 .72 دولارا للبرميل.
وقالت منظمة أوبك أمس إن سعر سلة خامات نفط المنظمة انخفض إلى 09 .72 دولارا للبرميل يوم الجمعة من 86 .72 دولارا يوم الخميس.
وتضم سلة أوبك 12 نوعا من النفط الخام. وهذه الخامات هي مزيج صحارى الجزائري والإيراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي وخام التصدير الكويتي والسدر الليبي وبوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري والعربي الخفيف السعودي ومربان الاماراتي وميري الفنزويلي وأورينت من الاكوادور.
النطاق المتوقع
ونقلت صحيفة «أو باي» الاسبوعية عن وزير النفط الانجولي خوسيه بوتيلو دي فاسكونسيلوس قوله أمس ان أسعار النفط مازالت متقلبة لكن من المتوقع أن تستقر في نطاق 70-80 دولارا للبرميل هذا العام.
ونسبت الصحيفة الانجولية في نسختها الالكترونية للوزير قوله: رغم أننا نشهد تقلبا في أسعار النفط حاليا فان التوازن سيعود وستظل أسعار النفط في نطاق 70-80 دولارا للبرميل.
وأضاف أن مخزونات النفط مازالت مرتفعة وأن على أعضاء منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) الاستمرار في مراقبة الاسعار في حالة وصولها الى «مستويات مقلقة».وكان بوتيلو دي فاسكونسيلوس قال في مايو انه ينبغي لاوبك أن تدعو لاجتماع طارئ اذا سجلت أسعار النفط تراجعا حادا.
وقال الوزير ان أنجولا تنتج حاليا 75 .1 مليون برميل من النفط يوميا وهو ما يزيد على حصة الانتاج المستهدفة من جانب أوبك رغم دعوات الامين العام للمنظمة عبد الله البدري المتكررة لمزيد من الالتزام بتخفيضات الانتاج.
وعبر الوزير عن اقتناعه بأن شركة النفط الوطنية سونانجول سترفع حصتها في شركة النفط البرتغالية جالب انرجيا في اطار خططها للتوسع في الخارج.
أسعار عادلة
من جانبه قال وزير النفط العراقي أمس ان أسعار النفط الحالية عادلة وليست مرتفعة بدرجة تعرقل انتعاش الاقتصاد العالمي مضيفا أنه ليس راضيا تماما عن مستويات التزام أعضاء أوبك بحصص الانتاج.
وقال الوزير حسين الشهرستاني لرويترز على هامش مؤتمر اسيا للنفط والغاز في العاصمة الماليزية كوالالمبور انه مرتاح لمستويات الاسعار الحالية مضيفا أن هذه المستويات مرتفعة بما يكفي لتشجيع الاستثمار.
وأردف أنه ليست هناك حاجة لعقد اجتماع طارئ لمنظمة أوبك قبل أكتوبر.وفي وقت لاحق قال الشهرستاني ان من الممكن الوصول لاسعار نفط أكثر عدلا اذا تحسن التزام الدول الاعضاء في أوبك بحصص الانتاج.
وأبلغ الشهرستاني في مؤتمر صحفي أن مستوى الالتزام بحصص الانتاج المتفق عليها في أوبك يبلغ نحو 50 بالمئة حاليا.وأضاف: مع التزام أكبر سيكون بوسعنا الوصول الى أسعار أكثر عدلا.وكرر الشهرستاني موقف أوبك بأنها لا تعتزم عقد اجتماع قبل الموعد المقرر في 14 أكتوبر رغم ابداء بعض الاعضاء قلقهم حيال تراجع الاسعار.
وفي الشهر الماضي قالت ليبيا ان هناك محادثات غير رسمية بين أعضاء أوبك بشأن الانخفاض الذي شهدته أسعار الخام هذا الشهر وانهم يحثون بعضهم على تحسين الالتزام بمستويات الامدادات المتفق عليها.
وأردف الشهرستاني أن الوقت المناسب لمناقشة حصة انتاج العراق من النفط التي تحددها أوبك سيكون بعد ثلاث سنوات من الان عندما يبلغ انتاج البلاد أربعة ملايين برميل يوميا، مضيفا أن العراق يضخ حاليا 5 .2 مليون برميل يوميا من النفط وأن ذلك الانتاج سيزيد بما بين 200 و250 ألف برميل يوميا في العام المقبل.
إنتاج العراق
وقال وزير النفط العراقي إن العراق يستهدف زيادة الطاقة الانتاجية الى أكثر من 12 مليون برميل يوميا بحلول 2017.وتوقع أن تسفر عقود حقول النفط العراقية التي أرسيت في جولتي العطاءات الاولى والثانية عن انتاج أكثر من 60 مليار برميل على مدى 20 عاما وتابع أن امدادات النفط العراقية ستوفر صمام أمان يمكن أن يساعد في كبح تقلبات الاسعار.
وأكد الشهرستاني أنه مع ذلك لن ينتج العراق الا الحد المطلوب ولا يعتزم أن يغرق السوق أو يؤثر في حركة الاسعار بأي طريقة.وقال ان الجولة الثالثة من العطاءات التي تشمل ثلاثة حقول للغاز ستبدأ في الاول من سبتمر
أسواق آسيا
وكانت أسعار النفط انخفضت في وقت سابق من أمس في أسواق آسيا نحو 8 .2 في المئة لتصل الى أقل من 70 دولارا للبرميل بعد بيانات محبطة عن الوظائف في الولايات المتحدة وتحذيرات بشأن اقتصاد المجر، مما أثار مجددا المخاوف بشأن الطلب على الطاقة اضافة الى أزمة ديون أوروبا.
وهبط اليورو لادنى مستوى في أربع سنوات أمام الدولار الذي هرع اليه المستثمرون وابتعدوا عن الاسهم والسلع الاولية المنطوية على مخاطر مما دفع مؤشر نيكي القياسي لاسهم الشركات اليابانية الكبرى للانخفاض بنحو أربعة في المئة متتبعا هبوط الاسهم الاميركية بما يزيد عن ثلاثة في المئة يوم الجمعة.
وتراجعت عقود الخام الاميركي الخفيف للشحنات تسليم يوليو بنحو دولارين الى 51 .69 دولارا للبرميل مسجلة أدنى مستوى منذ 26 مايو . وهبطت الاسعار نحو 20 بالمئة من أعلى مستوى في 19 شهرا فوق 87 دولارا للبرميل الذي بلغته في أوائل مايو.وتراجع خام القياس الاوروبي مزيج برنت 92 سنتا الى 17 .71 دولارا للبرميل.
وقال توبي هاسال كبير محللي السلع الاولية لدى سي.دبليو.ايه جلوبال ماركتس في سيدني: لا يزال هناك قلق حول مشكلات أوروبا المالية وأيضا بشأن أرقام الوظائف الضعيفة في الولايات المتحدة يوم الجمعة مما ساهم في زيادة المخاوف. واضافة الى ذلك فان ارتفاع الدولار يؤدي الى تفاقم الضغوط. هناك مجموعة من التأثيرات السلبية تضغط الان على أسعار النفط.
طاقة التكرير
إلى ذلك قالت شركة بي.بي البريطانية للنفط أمس ان طاقة تكرير النفط العالمية في حاجة الى ترشيد لتعود الى المستويات التاريخية في مواجهة تباطؤ الطلب.
وقال كلايف كريستيسون المسؤول الكبير في بي.بي لمؤتمر عن النفط والغاز في العاصمة الماليزية كوالالمبور: هناك فائض في طاقة التكرير مقارنة بالطلب. سيظل لدينا فائض لفترة من الوقت. وأضاف: من المرجح أن تضاف الطاقة التكريرية الجديدة في شرق منطقة السويس لكن بعض التوسعات ستتأجل أو تلغى بسبب ضعف الاوضاع الاقتصادية.
(رويترز)
