أنجزت الدفعة الثالثة من برنامج (التمكين الحقيقي للكفاءات البشرية المواطنة)(شير) ،التابع لهيئة الأوراق المالية والسلع، الدورة التدريبية الأخيرة المطلوبة للتخرج، وذلك بعد عودتها من فرنسا حيث قامت بزيارة ميدانية لهيئة الأوراق المالية الفرنسية.
وكانت الدفعة الثالثة قد قامت في وقت سابق بزيارة مماثلة لهيئة الأوراق المالية الماليزية، وهيئة السوق المال السعودية، وذلك ضمن الشق العملي من البرنامج الذي يهدف إلى تطوير مهارات المتدربين القيادية، والتخصصية، والإدارية، والشخصية.
وقد قام منتسبو الدفعة الثالثة من برنامج شير بتقديم عرض تعريفي في مقر الهيئة أمام سعادة عبد الله الطريفي، الرئيس التنفيذي لهيئة الأوراق المالية والسلع، وبحضور نواب الرئيس التنفيذي، وقد اشتمل العرض على مجموعة من المقترحات بلغ عددها 109 مقترحات، تناولت معظم الموضوعات المتعلقة بأسواق المال المحلية.
وقال محمد خليفة الحضري، نائب الرئيس التنفيذي للخدمات المؤسسية والمساندة بالهيئة، إن الدفعة الثالثة التي تتكون من 12 متدربا أنجزت البرنامج التدريبي بنجاح كبير، منوها بالزيارات الميدانية التي قام بها أعضاء الدفعة الثالثة التي أتاحت لهم الاطلاع على أفضل الممارسات العالمية في تخصصات الأسواق المالية، وقد منح البرنامج للمتدربين فرصة تطوير مهاراتهم، وأعدهم لممارسة أعمالهم بشكل جيد.
وأشار إلى أن الزيارات شملت الأسواق المالية وهيئاتها في كل من الدول الثلاث، ولفت إلى أن الزيارة تندرج ضمن التدريب الخارجي من برنامج شير الذي يتكون من شقين- نظري وعملي.
كما أعلن عن فتح باب التسجيل لاستلام طلبات الدفعة الرابعة من الراغبين في التقدم للالتحاق بالبرنامج؛ حيث سيتم استقبال طلبات المتقدمين عبر الموقع الإلكتروني للبرنامج وُُِّّ://َّوفْم.َّكف. فم، ابتداء من اليوم، على أن تبدأ بعدها عملية فرز الطلبات واختيار من تنطبق عليهم شروط الالتحاق، بحيث تبدأ أولى مراحل التدريب في شهر نوفمبر المقبل.
وقد أعرب خريجو الدفعة الثالثة من البرنامج عن رضاهم وسعادتهم بما اكتسبوا من خبرة واسعة خلال فترة التدريب، خاصة وأن البرنامج سيؤهلهم للالتحاق بالعمل في الهيئة أو لدى الجهات العاملة في قطاع الأوراق المالية والمؤسسات الاقتصادية والاستثمارية المشاركة في البرنامج.
وقال راشد علي بن عبود، احد المتدربين في الدفعة الثالثة: بالنسبة لي يحتوي البرنامج على جانب عملي من خلال زيارات ميدانية، حيث اكتسبت من خلال البرنامج أفضل الأساليب الحديثة المتعلقة بتنظيم أسواق المال، كما اكتسبت الخبرة من خلال الاطلاع على أساليب عمل أسواق المال العالمية والمحلية عن قرب.
وقد ساهمت اللقاءات مع الخبراء والمختصين في الدول الأجنبية التي قمنا بزيارتها في الاطلاع على أفضل الممارسات والتجارب الناجحة.. وأيضا كجزء من البرنامج، قمنا بزيارة الجهات التي تخضع لقوانين الهيئة الرقابية وذلك للاطلاع على الهيئة من منظور آخر.
وأضاف راشد إن البرنامج اشتمل، من الجانب العلمي، على دراسة نظرية على يد المستشارين والخبراء بالهيئة حول أفضل الأساليب الحديثة المتعلقة بأسواق المال.
وقال خليفة سعيد الكويتي إنهم قاموا من خلال رحلتهم الأخيرة لفرنسا بزيارة هيئة الأوراق المالية الفرنسية حيث اطلعت البعثة على أحدث الأساليب والممارسات العالمية في أسواق المال، وأضاف أن البعثة اطلعت على قانون الاستثمار الفرنسي، ودور الهيئة في حماية شركات الاستثمار، وخاصة دورها في حماية تلك الشركات ضد الأزمة المالية العالمية التي حدثت العام الماضي.
أما سهام جميع إبراهيم، فقالت إن البعثة قامت بجولة بعدد من الشركات المستثمرة في الأصول، وإدارة الأصول، حيث شملت الجولة أربع شركات كبرى، ومنها مجموعة بي.إم.بي، وهي من أكبر البنوك في فرنسا والعالم أجمع.
وقالت إنها كانت مهتمة أكثر بالتعرف على نظام متابعة الشركات المخالفة، سواء كان ذلك من شركات الوساطة أو الشركات المدرجة، لمعرفة مدى التزام تلك الشركات بالقوانين والأنظمة.
وتحدثت ميرة محمد عن الشق النظري للبرنامج موضحة أنه ركز بشكل فعال على تطوير مهارات المنتسبين فيما يتصل بالمهارات الشخصية وأساليب التفكير والقيادة وتنظيم الأهداف؛ حيث تضمن البرنامج عدداً من الدورات التي حاضر فيها متخصصون في مجال القيادة وتطوير الذات.
وأضافت أنه بحكم تخصصها الدراسي في مجال تقنية المعلومات التجارية أتاحت لي الزيارات إلى الهيئات والجهات الرقابية في الخارج إطلاعاً واسعاً على دور التكنولوجيا وعلم الحاسوب في زيادة مستوى النشاط الاقتصادي على مستوى العالم وتسهيل الإجراءات والاتصال في شتى الجوانب الاقتصادية المختلفة سواء عن طريق نقل البيانات أو الاتصال أو الرقابة أو التداول وغيرها من المجالات كما أكدت أن انتسابها للبرنامج مكنها من جمع أكبر قدر من المعلومات عن دور الهيئات الرقابية وآلية عمل شركات الوساطة والاستثمار ودور هذه الجهات في تعزيز النشاط الاقتصادي.
ويعد برنامج شير - وفق الخطتين الإستراتيجية والتشغيلية للهيئة 2008-2010- استثماراً طويل المدى في الموارد البشرية المواطنة، بهدف تحقيق أقصى استفادة من مخرجات التعليم من مختلف جامعات الدولة، وصولاً إلى تأهيل الخريجين للالتحاق بالعمل في الهيئة أو لدى الجهات العاملة في قطاع الأوراق المالية والمؤسسات الاقتصادية والاستثمارية المشاركة في البرنامج.
ابوظبي - البيان
