ناقش المشاركون في ورشة العمل الثانية لهذا العام التي نظمتها أرابيا سي اس آر نتورك بالتعاون مع حوكمة معهد حوكمة الشركات تحت عنوان (الشفافية والحوكمة الرشيدة في العالم العربي) قضايا الإفصاح والحوكمة والاستدامة، بالإضافة الى الدروس المستفادة من الأزمة المالية والاقتصادية العالمية.

وقدم المتحدثون الرئيسيون في الورشة التي حضرها أكثر من 35 من قادة الأعمال من مختلف أنحاء العالم العربي أمثلة عملية للمشاركين عن الأدوات اللازمة للحوكمة وكيفية تنفيذ استراتيجيات الافصاح بمؤسساتهم الخاصة، فضلا عن تسليطهم الضوء على واقع الشفافية المالية واتجاهاتها في العالم العربي، وكيفية استخلاص الدروس من القضايا التي ظهرت في الآونة الأخيرة في المنطقة.

من جهتها أكدت حبيبة المرعشي رئيسة أرابيا سي اس آر نتورك أن غياب الشفافية وعدم الكشف عن الممارسات السليمة كانت المحرك الرئيسي للأزمة العالمية التي كان لها تأثيرها الخاص على العالم اجمع.

ودعت خلال كلمتها الحضور لعرض الحالة المالية الراهنة لمؤسساتهم كفرصة للتغيير والتحسين، مؤكدة أن ورشة العمل الثانية المقامة حاليا ترتبط بمبدأ مكافحة الفساد وذلك ضمن تقاليد أرابيا سي اس آر نتورك الخاص بربط ورش العمل السنوية التي تنظمها بمبادئ الميثاق العالمي للأمم المتحدة، حيث جاء تنظيم هذه الورشة ضمن اطار اتفاقية التعاون بينها ومعهد حوكمة الشركات بهدف مشاركة الخبرات وتبادل المعلومات لتحسين السلوك المسؤول للشركات والمؤسسات في العالم العربي.

من جهته أشار الدكتور ناصر السعيدي، المدير التنفيذي لمعهد حوكمة، في كلمته الافتتاحية إلى أن الاحصائيات تشير إلى ان معدلات الإفصاح في المنطقة العربية هي من أدنى المعدلات في العالم. وهذا يشير إلى أهمية التحرك لوضع نظام متكامل في المنطقة العربية للإفصاح.

وقامت الدكتورة ابتسام الكتبي من جامعة الإمارات بإطلاع المشاركين على الضرورة والأهمية الأخلاقية للشفافية والحوكمة الرشيدة في المنطقة، مشيرة إلى عدم امتلاك أي من دول مجلس التعاون الخليجي في الوقت الراهن نظماً متكاملة للشفافية والافصاح تعمل بشكل جيد.

وعرفت الورشة مجموعة من الجلسات النقاشية التي ركزت على تطوير السياسات اللازمة لزيادة القدرة التنافسية، والاستثمار المستدام والبيئة، والاتجاهات الاجتماعية للإفصاح والحوكمة، ومتطلبات المستثمرين للبحث عن شراكات استراتيجية في المنطقة، وشارك في هذه الحوارات هيئة تنمية المجتمع، ستاندرد آند بورز، انفيست آي دبي، أبراج كابيتال، مؤسسة التمويل الدولية، وجمعية الاقتصاديين العمانية.

دبي ـ «البيان»