وقعت مجموعة عبد الواحد الرستماني في دبي أول من أمس اتفاقية مع شركة جوديير المختصة بتصنيع الإطارات لتوزيع إطارات سافا حصرياً في الإمارات حيث تتيح تلك الاتفاقية فرصة دخول الأسواق الخليجية لتلك العلامة الأوروبية التي تستهدف قطاع الفئة المتوسطة.

وقال ميشال عياط الرئيس التنفيذي لشركة عبد الواحد الرستماني إن المجموعة بدأت منذ 4 سنوات في إضافة نشاطات تتعلق بصناعة السيارات تتضمن شركة لتأجير السيارات وشركة لبيع السيارات المستعملة في ما دعت الحاجة إلى إيجاد نشاط جديد يهتم بالمنتجات الخاصة بصيانة السيارات لا سيما الإطارات ومن هنا جاءت الحاجة إلى توقيع الاتفاقية مع شركة عالمية مثل جوديير.

وبحسب عياط فقد وصل عدد السيارات المباعة في الإمارات بنهاية العام 2009 إلى 347 ألفا و904 سيارات بلغت قيمتها الإجمالية 21 مليار درهم. وقال عياط إن الاتفاقية تمثل حدثاً مهماً بالنسبة لكلا المؤسستين إذ ان مجموعة عبد الواحد الرستماني تعد إحدى أعرق مجموعات الأعمال في دبي ودولة الإمارات حيث تمتلك المجموعة أكثر من 50 منفذاً لتوزيع الإطارات.

وتوقع أن تستحوذ إطارات سافا على حصة سوقية كبيرة من المبيعات الإجمالية لإطارات قطاع الفئة المتوسطة والبالغ حجمها أكثر من 900 ألف إطار سنوياً في دولة الإمارات أي ما يعادل 30% من إجمالي الإطارات المباعة في الدولة، مشيراً إلى أن ذلك النوع من الإطارات سوف يكون عليه إقبال كبير لا سيما أنه يندرج تحت علامة تجارية عالمية مثل جوديير.

وقال عياط إنه بدأ يلمس التعافي في سوق السيارات، مشيراً إلى أن التعافي الكامل سيتحقق بحلول العام 2014. وأضاف أن كافة المؤشرات المحيطة بسوق السيارات تدل على حدوث تعاف في القطاع الذي تأثر عالمياً بتداعيات الأزمة حيث تراجع الإنتاج في مصانع السيارات حول العالم من 65 مليون سيارة خلال العام 2008 إلى 50 مليون سيارة خلال العام الماضي أي بنسبة تصل إلى أكثر من 23%.

وأشار إلى أن دول الخليج بدأت صعوداً حثيثاً في معدلات المبيعات، مؤكداً أن مبيعات السيارات في دول مجلس التعاون الخليجي خلال الربع الأول من العام الجاري شهدت نمواً تصل نسبته إلى 11% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.

وعن توقعاته لسوق السيارات في الدولة خلال العام الجاري قال عياط إنه يتوقع أن يحدث تعاف في السوق خلال العام الجاري حيث سترتفع مبيعات السيارات بنسبة تصل إلى 8% مقارنة بالعام الماضي 2009 الذي شهدت مبيعات السيارات في الدولة خلاله كباقي دول العالم تأثراً ملحوظاً بتداعيات الأزمة المالية العالمية.

وأضاف عياط أن حجم سوق السيارات بالنسبة للإمارات يعد كبيراً جداً ما إذا تم مقارنته بعدد السكان، مشيراً إلى أنه ما إذا تم إضافة سوق قطع الغيار إلى سوق السيارات فسوف يصل حجم السوقين معاً إلى 40 مليار درهم بنهاية العام المنصرم.

وعن الخطط والاستراتيجيات التي تتبعها مجموعة عبد الواحد الرستماني خلال فترة الأزمة المالية العالمية قال عياط إن المجموعة تتبع خططاً واستراتيجيات تعتمد على التوسع ووضع البنى الأساسية في فترات الأزمة تمهيداً للاستفادة الفورية من فترات الانتعاش الاقتصادي للسوق بدلاً من الانتظار لوضع الاستراتيجيات بعد التعافي ما سيكلف المجموعة وقتاً طويلاً لتجني ثمار الاستراتيجيات التي وضعتها بدلاً من أن تستفيد من التعافي بمجرد حدوثه.

وأشار إلى أن المجموعة تمتلك السيولة الكافية لتتوسع حتى في فترات الأزمات حيث أعلنت الشركة مؤخراً أنها ستستثمر 750 مليون درهم في الدولة بغرض إنشاء معرض جديد لسيارات إنفينيتي على شارع الشيخ زايد والذي يفتح أبوابه بحلول فبراير 2011 ومركز لصيانة السيارات على شارع الإمارات سيتم افتتاحه بحلول مارس 2011 .

بالإضافة إلى إنشاء مركز رئيسي لمجموعة الرستماني بمدينة دبي الصناعية بمساحة 3 ملايين قدم مربع حيث سيختص المركز بتخزين السيارات وتجهيزها بالإضافة إلى مستودع يعد أحد أكبر مستودعات تخزين قطع الغيار في الدولة، مؤكداً على انتهاء المرحلة الأولى من المشروع كما أن المجموعة تعمل على تجديد معارضها في إمارتي عجمان وأم القيوين.

من جهته قال أوكتافيان فلكان مدير عام جوديير لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا إن مبيعات الشركة ارتفعت خلال الربع الأول بنسبة تفوق 20% مقارنة بالربع الأول من العام الماضي ما يدل على أن هناك حالة تعاف جيدة في السوق. وأضاف أن حجم سوق إطارات سيارات الركاب وليست السيارات التجارية في الإمارات يصل إلى 735 مليون درهم ما يعد رقماً كبيراً ما إذا تمت مقارنته بعدد السكان.

دبي ـ هادي فاروق