اعلن المهندس محمد صالح بدري مدير عام هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس مواصفات بالوكالة تشكيل فريق عمل وطني لبلورة بطاقة البيان لكفاءة استهلاك الطاقة في الأجهزة الكهربائية ووضع الحدود المسموح بها فيما يخص معدل كفاءة الطاقة بالنسبة للمكيفات ووضع المواصفات القياسية الخاصة بكفاءة الطاقة في المكيفات المنزلية مما يعد اطلاقا فعليا لمشروع كفاءة استهلاك الطاقة الكهربائية للاجهزة المنزلية مشيرا الى ان الفريق يضم ممثلين عن جميع الجهات الحكومية والخاصة ذات العلاقة.

جاء ذلك في تصريحات صحافية في ختام ندوة مناقشة استبيان بطاقة البيان لكفاءة استهلاك الطاقة في الأجهزة الكهربائية بالنسبة للمكيفات الذي اعدته الهيئة من قبل الخبراء والمختصين ليتم من خلاله تزويد الهيئة بالمعلومات والبيانات الفنية والاحصائية اللازمة للدراسة في اطار ادراك الهيئة لاهمية النقاش وتبادل الاراء والاقتراحات باشراك جميع المعنيين والجهات ذات العلاقة من القطاعين الخاص والعام للوصول الى افضل الحلول فيما يخص بطاقة بيان كفاءة الطاقة ونسبة كفاءة الطاقة في المكيفات المنزلية.

وتوقع المهندس محمد صالح بدري الانتهاء من اعداد المواصفات القياسية الخاصة بكفاءة الطاقة للمكيفات في صورتها النهائية في بداية شهر يونيو عام 2011 مشيرا الى ان الهيئة قطعت شوطا كبيرا نحو اعداد مشروع تشريع جديد بالتعاون مع الجهات المختصة يهدف الى ترشيد استخدام الطاقة الكهربائية من خلال استخدام المعدات الكهربائية وأجهزة التسخين والتهوية والتكييف الهوائي والتبريد التي تتوافر بها مواصفات قياسية دولية تكفل انخفاض استهلاكها للطاقة.

وقال ان هذه الخطوات تاتي انطلاقا من حرص هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس على المساهمة في التنمية الاقتصادية والبيئة المستدامة من خلال التقليل من استهلاك الطاقة الكهربائية المرتبطة باستهلاك الوقود الاحفوري وما ينجم عنه من ملوثات نتيجة الانبعاثات الغازية في الجو وكذلك لترشيد استهلاك الطاقة بما ينعكس ايجابياً على الحكومة والمستهلك في الوقت ذاته.

واضاف ان اطلاق مشروع كفاءة استهلاك الطاقة الكهربائية للاجهزة المنزلية وخاصة اجهزة التكييف المنزلية التي تشكل النسبة الاكبر من الاستهلاك المنزلي كان من اولويات الهيئة في خطتها لعام 2010 -2011 مشيرا الى ان الهيئة تهدف من خلال هذا المشروع الى رفع كفاءة الطاقة في المكيفات المنزلية بالدولة مما سينعكس ايجابيا على استهلاك الطاقة الكهربائية في المنازل وبالتالي تخفيض استهلاكها على مستوى الدولة .

وأوضح ان المشروع لن يقتصر على المكيفات الكهربائية وانما سيتم توسيعه ليشمل الاجهزة المنزلية الاخرى كالبرادات والغسالات واجهزة الانارة وغيرها مشيرا الى ان هذا التوجه ياتي في اطار استراتيجية الحكومة الاتحادية التي من بين اهدافها الاستخدام الامثل للموارد المتاحة والمحافظة على البيئة.

وقال ان الدراسات اثبتت ان نحو 70% من اجمالي استهلاك الطاقة الكهربية بالدولة يستهلك في تشغيل اجهزة التكييف والتبريد والتهوية لذلك فإن المستهدف بصورة اساسية الاعتماد على اجهزة موفرة للطاقة في هذه القطاعات.

وأوضح ان ذلك يأتي تمهيدا لإعداد برنامج الزامي لمطابقة بطاقات البيان للأجهزة الكهربائية لكفاءة استهلاك الطاقة مشيرا الى ان الهيئة تهدف من خلال إعداد هذا البرنامج الى الترويج والتشجيع على استخدام المنتجات والأجهزة الكهربائية ذات الكفاءة في ترشيد استهلاك الطاقة بالإضافة الى تسجيل ومراقبة المنتجات الكهربائية وتصنيفها من حيث مدى قدرتها على الأداء الفعال وكفاءتها في ترشيد الطاقة.

وقال انه في سبيل تحقيق أهداف البرنامج وإعداده بالشكل الأمثل تقوم الهيئة بعدة خطوات لتنفيذ البرنامج ابرزها إعداد المواصفات القياسية الإماراتية واللوائح الفنية المتعلقة بالبرنامج بالتسيق والاشتراك مع الجهات ذات العلاقة من خلال اللجنة الوطنية المقترحة ورفع المواصفات القياسية الإلزامية وغير الإلزامية واللوائح الفنية للمجلس للاعتماد .

موضحا انه تم اطلاق حملة ترويجية توعوية تسهدف كافة شرائح المجتمع للتعريف بأهمية استخدام الأجهزة ذات الكفاءة في ترشيد إستهلاك الطاقة وبالتنسيق مع الجهات الحكومية ذات العلاقة وستكون فترة الحملة هي فترة لترتيب أوضاع التجار والموردين والمُصنعين.

واضاف ان فريقا فنيا من الهيئة قام بزيارات استطلاعية للدول المتقدمة وصاحبة الخبرة في هذا المجال وهي الصين وكوريا الجنوبية بهدف الإطلاع على تجارب وخبرات هذه الدول والتعرف على أفضل الممارسات في هذا المجال.

دبي- «البيان»