أكد عبد الله أحمد آل صالح مدير عام وزارة التجارة الخارجية على التطور الكبير الذي شهدته العلاقات الإماراتية الروسية خلال السنوات الماضية في مختلف المجالات خاصة التجارية والاقتصادية في ظل حرص القيادة في البلدين على دفعها وتعزيزها بشكل مستمر.
وقال في كلمة ألقاها في الجلسة الافتتاحية لاجتماع مجلس الأعمال العربي الروسي التاسع اليوم في موسكو إن علاقات الصداقة التي تجمع بين الإمارات وروسيا تعد بمثابة حلقة مضيئة تضاف إلى علاقات دولة الإمارات مع الدول الصديقة بما تعكسه من عمق الرؤية التي تتمتع بها قيادة البلدين مشيرا إلى حرص البلدين على دعم العلاقات الاقتصادية والتجارية المشتركة وتنويع سبل آليات التعاون في مختلف المجالات.
وحضر الجلسة الافتتاحية لاجتماع المجلس حشد كبير من المشاركين من الدول العربية وروسيا يتقدمهم نائب وزير الخارجية الروسي ممثلا عن رئيس الوزراء الروسي ويفعيني بريماكوف ووفد إماراتي كبير يتقدمهم القنصل في سفارة الإمارات بموسكو علي النعيمي وعبد الله سلطان الأمين العام لاتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة وأعضاء الوفد التجاري الإماراتي المشارك .
وأكد أن الفترة القادمة ستشهد توقيع العديد من اتفاقيات التعاون بين البلدين خلال انعقاد أعمال اللجنة المشتركة لافتا إلى الاتفاقية الموقعة أمس بين حكومة الشارقة وشركة نفط روسيا لإنتاج الغاز الطبيعي . وأعرب عن تأييد الإمارات ودعمها لانضمام روسيا إلى منظمة التجارة العالمية في الوقت الذي وقع الإمارات بروتوكولا لدعم قبول روسيا كعضو دائم في المنظمة .
وأوضح أن العلاقات التجارية بين الإمارات وروسيا شهدت تطورات كبيرة خلال السنوات الماضية وبلغ حجم التبادل التجاري غير النفطي بين البلدين العام الماضي 727 مليون دولار. وأعرب عن تطلع الإمارات لزيادة معدلات التجارة البينية بما يرتقي إلى إمكانات البلدين ويحقق الطموحات المشتركة.
واشار إلى جهود وزارة التجارة الخارجية في تعزيز التبادل التجاري بين الإمارات وروسيا وتكثيف التواصل بين مجتمع الأعمال في البلدين.
وأكد أن الإمارات نجحت في أن تكون بوابة استثمارية مهمة وأساسية في المنطقة لعبور الأسواق العربية والإفريقية مما ساهم في تدفق الكثير من الشركات الروسية للعمل في أسواق الإمارات داعيا الشركات الروسية لتعزيز استثماراتها في السوق الإماراتية خاصة في قطاعات التكنولوجيا والتقنيات الحديثة. وأشار إلى وجود الكثير من الشركات الروسية المستثمرة في الإمارات في مختلف القطاعات الاقتصادية الحيوية.
ولفت إلى أن السياحة تعد من القطاعات الهامة بالدولة في الوقت الذي يشكل السياح الروس نسبة بلغت 9 في المئة من إجمالي السياح القادمين للدولة في الوقت ازدادت الحركة الجوية بين البلدين ليصل عدد الرحلات الجوية المباشرة بين المدن الإماراتية والروسية حوالي 35 رحلة أسبوعيا .وأشار إلى اهتمام الشركات الإماراتية في الاستثمار في الاقتصاد الروسي في ظل توسع قاعدة الانفتاح في السوق الروسية والفرص الكثيرة القائمة في مختلف القطاعات .
ولفت إلى أهمية تبادل رجال الأعمال في البلدين الزيارات والتواصل المستمر بينهم من أجل التعرف أكثر على فرص الاستثمار القائمة في البلدين وبحث إقامة مشاريع استثمارية في مختلف القطاعات الاقتصادية من أجل تعزيز العلاقات وإعطائها دفعة قوية نحو الأمام.
وأشاد بالتطور المستمر للعلاقات بين الدول العربية وروسيا مشيرا إلى أهمية تعزيز الزيارات المتبادلة وتسهيل انتقال الأفراد ورجال الأعمال وحركة التجارة والاستثمار بين الجانبين العربي والروسي لرفع قيمة المبادلات التجارية .
وقال: إنه رغم وصول قيمة التبادل التجاري بين الدول العربية وروسيا إلى حوالي 10 مليارات دولار إلا أنها تعد ضئيلة مقارنة بحجم العلاقات الوطيدة والمتطورة بين الجانبين وقياسا إلى الإمكانات والفرص المتوفرة.
ويرافق اجتماع مجلس الأعمال الروسي العربي إقامة المعرض العربي الثاني في موسكو أرابيا ايكسبو تشارك فيه شركات عربية مهتمة بالدخول إلى السوق الروسية إلى جانب شركات روسية تحرص على التواجد في الأسواق العربية.
أبوظبي- «البيان»
