أعلن مسؤول بقطاع الطاقة الايراني أمس ان بلاده تأمل الاسبوع الجاري في ابرام اتفاق تأجل كثيرا لمد خط أنابيب لتصدير الغاز الطبيعي الى باكستان بحلول 2015.

وقال حجة الله غنيمي فرد نائب المدير المسؤول عن الاستثمارات في شركة النفط الوطنية الايرانية: ستوضع اللمسات الاخيرة على عقد خط أنابيب الغاز بين ايران وباكستان الذي تبلغ تكلفته سبعة مليارات دولار هذا الاسبوع وسيبدأ تصدير الغاز الطبيعي الى باكستان وفق الاطار الزمني المتفق عليه بنهاية 2015.

وأضاف في تصريحات لوكالة الانباء العمالية (ايلنا) شبه الرسمية سيجري تسليم موافقة مجلس ادارة شركة النفط الوطنية الايرانية النهائية على مشروع خط الانابيب الى المسؤولين الباكستانيين في اجتماع بطهران غدا الثلاثاء 8 يونيو وسنتلقى منهم خطاب ضمان.

وللمشروع أهمية كبيرة بالنسبة لباكستان لتفادي أزمة متنامية في قطاع الطاقة تسببت في تكرار انقطاع الكهرباء في البلاد التي يقطنها 170 مليون نسمة. وسيربط خط الانابيب حقل بارس الجنوبي الايراني العملاق للغاز باقليمي بلوخستان والسند في جنوب باكستان.

وتملك ايران ثاني أكبر احتياطيات من الغاز الطبيعي في العالم بعد روسيا لكن العقوبات الغربية والاضطراب السياسي وتأجيل عمليات الانشاء كلها عوامل أبطأت من تطورها كدولة مصدرة.

وترجع خطط المشروع الذي يطلق عليه اسم «خط أنابيب السلام» الى التسعينات من القرن الماضي وكان من المقرر في الخطة الاصلية أن يمتد من باكستان الى الهند.

لكن الهند أحجمت عن الانضمام للمشروع نظرا لانعدام ثقتها في باكستان. ويتيح اتفاق جرى توقيعه في اذار لباكستان فرض رسوم نقل في حالة مد خط الانابيب المزمع الى الهند في نهاية الامر.

وحاولت الولايات المتحدة اثناء الهند وباكستان عن أي اتفاق مع طهران بسبب انشطة تخصيب اليوارنيوم الايرانية واشتباهها في أن طهران تريد تصنيع اسلحة نووية. وتنفي طهران التهم وقد تضرر اقتصادها جراء عقوبات الامم المتحدة بسبب النزاع.

وأفادت وسائل اعلام ايرانية أمس أن وزير النفط الايراني أمر بانهاء محادثات مع رويال داتش شل الانجليزية الهولندية وريبسول الاسبانية لتطوير مشروع بارس الجنوبي اذ لم تلتزم الشركتان بموعد نهائي لتحديد حجم مشاركتيهما في المشروع.

(رويترز)