أكد مصرف الإمارات المركزي أن وضع السيولة لدى البنوك ما زال جيدًا مدللا على ذلك ببقاء رصيد استثمارات البنوك العاملة في الدولة في شهادات إيداع المصرف المركزي عند مستوى 3 .63 مليار درهم في نهاية شهر مارس الماضي مقارنة بنحو 4 .39 مليار درهم في الفترة نفسها من العام الماضي .

واوضح المصرف المركزي في تقرير اصدره امس حول التطورات النقدية والمصرفية وأسواق المال في الإمارات خلال الربع الاول من العام الحالي عرض النقد (ن1) الذي يتكون من العملة المُصدَرة الموجودة في التداول مضافا إليها أرصدة الحسابات الجارية و حسابات تحت الطلب ارتفع بنسبة 4 .7% خلال سنة 2009 .

و بنسبة 8 .2 % خلال الربع الأول من سنة 2010 و بلغ 7 .229 مليار درهم بنهاية شهر مارس 2010 فيما ارتفع عرض النقد الواسع(ن 2) الذي يحتوي على (ن 1 ) والودائع شبه النقدية بنسبة 8 .9% خلال سنة 2009 و بنسبة 1 % خلال الربع الأول من 2010 وبلغ 0 .748 مليار درهم بنهاية شهر مارس الماضي .

كما ارتفع عرض النقد الأوسع(ن 3) الذي يحتوي على (ن 2) والودائع الحكومية لدى القطاع المصرفي بنسبة 5 .9% خلال سنة 2009 ثم انخفض بنسبة 4 .1% خلال الربع الأول من سنة 2010 نتيجة انخفاض الودائع الحكومية و بلغ 8 .934 مليار درهم بنهاية شهر مارس 2010 .

واوضح المصرف المركزي في تقريره ان التحسن الواضح في وضع السيولة لدى البنوك نتيجة الإجراءات التي اتخذها المصرف المركزي بالتعاون مع وزارة المالية أدى إلى الانخفاض التدريجي لأسعار الفائدة على الودائع .

فيما بين البنوك حيث انخفض سعر فائدة «الإيبور» (3 أشهر) من 6 .3% في نهاية شهر يناير 2009 إلى 2% في نهاية شهر أكتوبر من نفس السنة و واصل انخفاضه إلى 9 .1 % في نهاية شهر ديسمبر 2009 .

رغم إعلان دبي العالمية عن هيكلة ديونها في شهر نوفمبر من نفس السنة إلا أن حالة عدم اليقين التي تبعت هذا الإعلان أثرت على سعر الفائدة على الإيبور لاجل 3 شهور الذي عاد إلى الارتفاع في الربع الأول من هذه السنة و بلغ 3 .2% في نهاية شهر مارس 2010 .

واشار المركزي الى انخفاض عدد البنوك الوطنية إلى 23 بنكًا في مارس 2010 نتيجة اكتمال عملية الاندماج بين بنك الإمارات الدولي و بنك دبي الوطني بينما ارتفع عدد فروع البنوك الوطنية من 674 فرعًا في نهاية شهر ديسمبر 2009 إلى 687 فرعًا في شهر مارس الماضي .

و انخفض عدد وحدات الخدمة المصرفية الإلكترونية التابعة لها من 26 وحدة إلى 25 وحدة خلال نفس الفترة وبقي عدد بنوك دول مجلس التعاون عند نفس مستواه السابق أي 6 بنوك حتى نهاية شهر مارس بالإضافة إلى فرع واحد أما البنوك الأجنبية فقد بقي عددها 22 بنكًا وبقي عدد فروعها 28 فرعا .

بينما ارتفع عدد وحدات الخدمة المصرفية الالكترونية التابعة لها من 43 وحدة كما في نهاية شهر ديسمبر 2009 إلى 45 وحدة في نهاية شهر مارس 2010 بالإضافة إلى مكتب صرف واحد .

بيانات

واوضح ان البيانات التفصيلية المجمعة لدى المصرف المركزي بشأن أجهزة الصرف الآلي للبنوك العاملة في الدولة تفيد بأن عددها قد بلغ 599 .3 جهازًا كما في نهاية شهر ديسمبر 2009 و 354 .3 جهازًا في نهاية شهر مارس 2010 .

فيما انخفضت الودائع لدى البنوك العاملة في الدولة من 6 .982 مليار درهم كما في نهاية شهر ديسمبر 2009 إلى 0 .967 مليار درهم في نهاية شهر مارس 2010 بنسبة 6 .1% وهو انخفاض محدود نتيجة انخفاض الودائع الحكومية ولا يؤثر على صلابة قاعدة الودائع لدى البنوك .

واكد المصرف المركزي ان البنوك العاملة في الدولة تتمتع بقاعدة صلبة لرأس المال و الاحتياطيات التي ارتفعت من 4 .231 مليار درهم في نهاية شهر ديسمبر 2009 إلى 8 .252 مليار درهم في نهاية شهر مارس 2010 .

وبذلك بلغت نسبة ملاءة رأس المال20 .3 % في شهر مارس 2010 و هي نسبة تفوق الهدف المحدد من قبل المصرف المركزي البالغة 11% ابتداء من شهر سبتمبر 2009 .

وتساعد البنوك على تحمل تبعات الانكماش الاقتصادي وأية زيادة محتملة في القروض السيئة و المشكوك في تحصيلها وساعدت ودائع العملاء وملاءة رأس المال بالتوازي مع تسهيلات دعم السيولة التي وفرها المصرف المركزي بالتعاون مع وزارة المالية في تمكين البنوك من المحافظة على قدرتها على منح القروض والسلف وتسهيلات السحب على المكشوف (صافية من مخصصات القروض السيئة و المشكوك في تحصيلها التي زادت بنسبة 4 .2% خلال سنة 2009 و بنسبة 4 .0% خلال الربع الأول من سنة 2010 .

و هي زيادة معقولة إذا ما أخذ بعين الاعتبار ضعف الطلب على القروض المصرفية من طرف الشركات بالإضافة لاتخاذ البنوك المزيد من الحذر عند منح القروض أما القروض الشخصية المقدمة من البنوك فقد عادت إلى الارتفاع بنسبة 1 .1 % خلال الربع الأول من سنة 2010 وبلغت 2 .212 مليار درهم في نهاية شهر مارس 2010 .

مخصصات

واضاف المصرف المركزي في تقريره انه نتيجة للتطورات ارتفعت الأصول الإجمالية للبنوك العاملة في الدولة صافية من مخصصات القروض السيئة والمشكوك في تحصيلها والفوائد المعلقة وبلغت 52 .1 تريليون درهم في نهاية شهر ديسمبر الماضي و 53 .1 ترليون درهم في نهاية شهر مارس 2010 .

أما بشأن الأصول الأجنبية للمصرف المركزي فقد انخفضت من 9 .128 ملياردرهم كما في نهاية شهر ديسمبر 2009 إلى 8 .120 مليار درهم في نهاية شهر مارس 2010 بينما ارتفعت الأصول الأجنبية للبنوك العاملة في الدولة من 2 .208 مليار درهم كما في نهاية شهر ديسمبر 2009 إلى 2 .220 مليار درهم في نهاية شهر مارس 2010 .

و بذلك يكون إجمالي هذه الأصول قد ارتفع من1 .337 مليار درهم كما في نهاية شهر ديسمبر 2009 إلى 0 .341 مليار درهم في نهاية شهر مارس الماضي .

أبوظبي-عبد الفتاح منتصر